
بكلمات مليئة بالصبر والعزيمة، نعى أمين شومر مراسل قناة «المنار» ابنته الوحيدة هبة التي استشهدت مع زوجها أحمد سبليني وطفلتهما زهراء، في المجزرة التي وقعت في منطقة السكسكية في جنوب لبنان قبل أيام. وقف شومر أمام المبنى المدمر في البلدة، وراح يفتش عن أشلاء ابنته. ثم حمل ميكروفون «المنار» قائلاً: «هنا كانت البداية وكان السفر إلى الله. كان دأبهم الشهادة ونالوا كما يتمنون. هنا أحسسنا بعظيم فقد الأحبة الابنة الوحيدة المفقودة الأثر، والطفلة الحفيدة الممزقة والصهر الغالي مقطوع الرأس، واستشهاد الأقارب. صحيح أنّ قلوبنا انكسرت ألماً شعوراً منّا بعظيم المصاب، ولكن يعزينا نيل وسام الشهادة والدماء التي تعبّد الطريق نحو النصر القريب. هنا رحلوا، هنا رقدوا وتبقى ذكراهم الجميلة. نتذكرهم بأحلى صورة صغاراً وكباراً نفتخر بهم. لأجل إكمال المسيرة، لا بد من أن نكون أقوياء بمواقفنا الثابتة التي لا نحيد عنها مهما بلغت التضحيات». وراح بعضهم يشبّه مصاب الصحافي أمين شومر، بالفقد الذي عاشه الصحافي وائل الدحدوح مراسل قناة «الجزيرة» في غزة الذي استشهدت عائلته بداية الإبادة الإسرائيلية على غزة، وحمل أشلاء حفيده قائلاً «معليش».

