بعد سجالهما المحتدّ حول ملفّ الكهرباء قبل تصعيد الاحتلال الصهيوني عدوانه على لبنان منذ أيلول (سبتمبر) الماضي، هدأت جبهة mtv - «الجديد» تماشياً مع أولويّات العدوان. غير أنّ ذلك لم يعنِ أنّ كلّ شيء على ما يرام. فاستمرّ السجال بين الخصمتَين على شكل حرب باردة، عبر فصل جديد من المنافسة القديمة بينهما.
منذ تصعيد العدوان، وفيما أرجعت LBCI توقيت نشرتها الليلية من الحادية عشرة والنصف مساءً إلى الحادية عشرة، لوحظ أنّ قناة «الجديد» قدّمت نشرتها من الحادية عشرة والنصف مساءً إلى الثانية عشرة منتصف الليل، وهو التوقيت ذاته الذي تعتمده mtv منذ زمن، ولو أنّ الحجّة المعلنة هي إعطاء المزيد من الوقت لبرنامج «عدوان أيلول» اليومي على «الجديد». لكن أتى مساء أوّل من أمس الخميس، ليضيف مزيداً من اليقين على الشكّ، إذ استمرّ برنامج «صار الوقت» الذي يقدّمه مارسيل غانم حتّى قرابة ربع ساعة بعد منتصف الليل، فاستمرّ بذلك برنامج «عدوان أيلول» حتّى الوقت عينه، وانتهى بعد دقيقة فقط من نهاية «صار الوقت». ما سبق ليس المرّة الأولى التي يعود فيها سجال القناتَين إلى الواجهة بعد تصعيد العدوان، إذ سبق أن وُجّهت انتقادات عبر «الجديد» لصحافيّي mtv ممّن حرّضوا على استهداف العدوّ للمدنيّين والمسعفين والمناطق السكنية. من جهة أخرى، يرى كثير من اللبنانيّين أنّه رغم تمايز القناتَين الآني من حيث الموقف من العدوان والمقاومة، إلّا أنّه لا يعدو كونه «وهم الاختلاف» بين «وجهَين لعملة واحدة».

