«جنوب لبنان هو بالواقع شمال إسرائيل»، هكذا جاء عنوان المقالة التي نشرتها أخيراً صحيفة «جيروزاليم بوست». يبدو أنّ الصحيفة أعادت النظر في محتواها، بعدما نشرت الشهر المنصرم مقالة بعنوان «هل لبنان جزء من إسرائيل الموعودة؟»، ثمّ حذفتها فوراً، ووجدت ضرورة في تبنّي الدعاية الصهيونيّة الجديدة التي تروّج لاحتلال جنوب لبنان بحجّة أنّه «جزء من الأرض الإسرائيلية». تحمل المقالة الجديدة توقيع الصهيوني مايكل فرويند، الذي شغل سابقاً منصب نائب مدير الاتصالات في حكومة نتنياهو. وفي مقالته، يستند فرويند إلى «نصوص توراتية» وفبركات تهدف إلى إثبات أنّ جنوب لبنان جزء من «إسرائيل».
في ظل التغيّر الداخلي الذي بدأت ملامحه بالظهور ضدّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ يناشد غالبية المستوطنين بأولوية إعادة الأسرى، تأتي هذه الدعاية الصهيونية الجديدة بهدف إخضاع المستوطنين لعقائد مزيفة تبرّر المغامرات المدمرة وتدفع إلى تحويل «العقائد» إلى واقع. وقد اختتم فرويند مقالته كاتباً: «في وقت سابق من هذا العام، تأسست منظمة إسرائيلية تُدعى «استيقظ يا شمال» بهدف تشجيع الاستيطان اليهودي في جنوب لبنان، ودعت الحكومة إلى التحرك. وبينما قد يعتبر بعضهم هذه الفكرة بعيدة المنال، من الجدير بالذكر أنّه قبل قرن واحد فقط، كانت فكرة الدولة اليهودية ذات السيادة بعيدة المنال أيضاً. ففي نهاية المطاف، تميل أحلام اليوم إلى التنبؤ بواقع الغد، وخصوصاً في الشرق الأوسط».

