«ظننت أنّ أيّام المسيح قد حلّت حين عرضت عليّ إذاعة «بي بي سي» إجراء مقابلة لبرنامج تاريخي عن الدور البريطاني في فلسطين». هذا ما صرّح به المؤرخ المناهض للصهيونية إيلان بابيه (مواليد 1954) على حسابه على فايسبوك. وأشار إلى أنّ الإذاعة سرعان ما ألغت المقابلة بحجّة «ظروف غير متوقّعة». وشارك الردّ الذي أرسله إلى منتج البرنامج بعد إلغاء مقابلته، قائلاً «اليوم الذي تكون فيه هيئة الإذاعة البريطانية على استعداد لإجراء مقابلة معي، سيكون اليوم الذي تستعيد فيه ثقة الفلسطينيين». وأكّد بابيه في ختام منشوره أنّ «النضال من أجل قول الحقيقة ما زال مستمراً». على مدار مسيرته التأريخيّة الممتدة، تحدّى بابيه الأيديولوجية الصهيونيّة برمّتها، وانتقد نظام التطهير العنصري الذي تمارسه سلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة. كما أصدر عدداً من الكتب التي تعدّ مرجعاً لا غنى عنه لفهم طبيعة المشروع الصهيوني في فلسطين، وتفكيك الروايات التاريخيّة المؤدلجة التي رافقت أحداث المنطقة منذ القرن التاسع عشر. أمّا شبكة «بي بي سي»، فمنذ بدء الإبادة الجماعيّة التي يشنّها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزّة منذ أكثر من عام، لا تتوقف عن تبنّي الدعايات الصهيونية.
الخط

