ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الحبّ الذي أحيا قلب «الروبوت البرّي»

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة
شفيق طبارة
شفيق طبارة
الأحد 24 تشرين الثاني 2024
الحبّ الذي أحيا قلب «الروبوت البرّي»
الخط

خلال الدقائق الأولى من فيلم «الروبوت البرّي» (2024)، نشعر كأننا أمام أحد تلك العناوين التي تمكن من خلالها استديو «دريم ووركس أنيميشمن» من تحسين صناعته للرسوم المتحركة، لينافس إلى حد ما شركة «بيكسار» أو «استديو غيبلي». لكن بعد فترة وجيزة، عندما نكتشف القصة، نرى أننا أمام فيلم يؤكد على إتقانه الفني والتقني في حكاية أطفال نمطية تفضل ضمان الإثارة من خلال السفر على طول مسارات معروفة جيداً بدلاً من المخاطرة بتقديم أي شيء أكثر من حكاية حيوانية لطيفة أخرى، مع بعض الرسائل هنا وهناك، والدروس الاخلاقية. بالنسبة للمشاهدين الصغار، فإن المشاهدة ستكون ممتعة، كما نتوقع من الرجل وراء فيلم «ليلو وستيتش» (2002) المخرج كريس ساندرز.

يبدأ الفيلم بالروبوت روز (لوبيتا نيونغو)، التي جرفتها الأمواج إلى شواطئ جزيرة يسكنها الحيوانات فقط. إنها روبوت من صنع شركة ضخمة تسمى «يونفرسال ديناميك»، وهدفها مساعدة البشر وتنفيذ المهام الموكلة إليها. ولكن الروبوت تجد نفسها وسط الطبيعة، وتجد صعوبة في إيجاد أحد يعطيها الأوامر. في الواقع، كانت لقاءاتها الأولى مع مخلوقات الغابة مليئة بالأحداث، حيث تولى العديد منها مهمة مهاجمتها وسرقة أجزائها وجعل حياتها بائسة بشكل عام، معتبرين أنّها نوع من الوحوش التي لا تنتمي إلى هنا. مع ذلك، تتغير الأمور أولاً عندما تتعلم الروبوت لغة الحيوانات، ولكن الأهم من ذلك، عندما تسقط عن طريق الخطأ في عش أوزة، فتدمّر كل البيض في الداخل باستثناء بيضة واحدة. من تلك البيضة يأتي برايتبيل (كيت كونور)، الذي يصبح في النهاية «ابن» الروبوت. مع برايتبيل الصغير، الطائر الهش قصير الأجنحة الذي يجد صعوبة في تعلم السباحة والطيران، وثعلب ذكي يدعى فينك (بيدرو باسكال)، تشكل روز عائلة جديدة غير نمطية وغير طبيعية إلى حد ما. لكن بمجرد أن يدرك برايتبيل أنّ روز ليست أمه الحقيقية، تتغير مهمة الأخيرة: يجب أن تعلّمه الطيران، حتى يتمكن من الهجرة مع بقية أوز الجزيرة، ويكون جزءاً من المجموعة التي كان يُفترض أن ينتمي إليها دائماً.

نحن نواجه مرة أخرى، قصة عن المنبوذين الذين يبحثون عن مكانهم في العالم وعن العائلة التي يتم اختيارها، والتباين بين الطبيعي والاصطناعي، وايضاً مثال عن أن تكوين صداقات ليس بالمهمة السهلة، لكنه يستحق العناء، والتغلب على اختلافاتنا الطبيعية وخلافاتنا الفطرية، وبناء أسرة حيث يبدو أن هناك مساحة للحب فقط. باختصار، مزيج من الرسائل الإيجابية بقدر ما هي مبتذلة. ومع ذلك، فإن القلب الكبير والجذاب للفيلم لا يمكن إنكاره. تجنب الفيلم الاخلاقيات المرهقة للعديد من أفلام الرسوم المتحركة، أو النية السياسية للإنتاجات الجديدة «للأطفال». يستخدم الفيلم استعارات جماعية متكلفة إلى حد ما حول حكاية البيئة وقيمة الحياة الجماعية كاستجابة فورية للرأسمالية الشركاتية، التي تجعل الإنسان فردانياً وتدمّر البيئة الطبيعية. كما يطرح الفيلم عدداً من الأسئلة ولا يخشى التطرق إلى الموضوعات الناضجة إلى حد ما، وتطويرها بطريقة مسلية ومضحكة في بعض الأحيان مثل: هل يمكننا أن نتجاوز ما تمليه علينا غرائزنا؟ هل يتعين علينا أن نفعل ما يفترض بنا أن نفعله، أم يمكننا أن نتخذ خيارات مختلفة بأنفسنا؟ وما الفرق الحقيقي بين الأسرة التي ولدنا فيها، والأسرة التي تربّينا؟ بفضل هذا، فإن الفيلم لديه الكثير ليقوله للبالغين، كما للأطفال. يستحقّ الثناء ايضاً من خلال أسلوبه البصري، قد تم رسمه وتلوينه يدوياً جزئياً، وهو مستوحى من كلاسيكيات «ديزني» أو أعمال هاياو ميازاكي. لقد وجدت «دريم ووركس» أسلوبها الخاص بين الواقعية التصويرية الكرتونية، والألوان المائية والمرشحات.

في سنة سينمائية لم يكن فيها سوى عدد قليل جداً من أفلام الرسوم المتحركة الأخرى على هذا المستوى، فإن «الروبوت البرّي»، يأخذ مكانه كأحد أهم أفلام الانيميشن هذه السنة. ولأن الفيلم مقتبس من كتاب بالعنوان نفسه من تأليف بيتر براون، الذي كتب أجزاء عدة من القصة، فمن غير المستبعد أن نجد أجزاء جديدة من الفيلم في الأعوام المقبلة.

* The Wild Robot في الصالات اللبنانية

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك