مؤسسة «عامل» تطلق برنامجاً اجتماعياً جديداً: معاً نحو «لبنان المواطنة»
في خضم أهوال الحرب التي عصفت بلبنان وألقت بظلالها على المناطق كافة، لم تتراجع «مؤسسة عامل الدولية» عن دورها في مساعدة المتضررين ومدّ يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة. كانت فِرَق المؤسسة، المكوّنة من 2300 موظف ومتطوع، في الخطوط الأمامية، تعمل بلا كلل عبر 40 م


في خضم أهوال الحرب التي عصفت بلبنان وألقت بظلالها على المناطق كافة، لم تتراجع «مؤسسة عامل الدولية» عن دورها في مساعدة المتضررين ومدّ يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة. كانت فِرَق المؤسسة، المكوّنة من 2300 موظف ومتطوع، في الخطوط الأمامية، تعمل بلا كلل عبر 40 مركزاً و24 عيادة متنقلة، لتقديم الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي في مناطق النزوح والتجمعات المتضررة.
طوال مدة الحرب، ظلّت مراكز عامل مفتوحة، بما في ذلك مركز صور الذي واصل خدماته حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار. من توزيع الأدوية إلى تقديم الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي للأطفال والنساء، وقفت «عامل» إلى جانب المتضررين، بالتعاون مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية اللبنانيتين والهيئات الدولية.
ومع انتهاء الحرب وعودة اللبنانيين تدريجياً إلى مناطقهم، حتى المدمّرة منها، بدأت المؤسسة بالتخطيط لمرحلة جديدة. إذ تسعى اليوم إلى إعادة تأهيل 14 مركزاً متضرراً جراء الحرب، بالإضافة إلى مواصلة برامجها في المراكز المؤقتة التي أنشأتها خلال الأزمة. كما تستعد لإطلاق مبادرات تهدف إلى تعزيز التضامن الاجتماعي ومواجهة خطاب التفرقة. وأعلنت «عامل» في بيانٍ صدر عنها أخيراً، عن برنامج جديد يحمل عنوان «معاً من أجل بناء المواطنة وصون الكرامة الإنسانية»، مستلهماً من روح التكاتف التي شهدها لبنان خلال الأزمة. يهتم هذا البرنامج بتمكين الشباب والنساء، وإعادة دمج المتضررين في مجتمعاتهم، وتشجيع العيش المشترك والحوار بين مختلف الفئات.
ورغم التحديات، تؤكد المؤسسة في بيانها، أنّ رسالتها تتجاوز الإغاثة الطارئة إلى بناء الإنسان المواطن. كما دعت المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للبنان، وملاحقة الاحتلال الصهيوني على الجرائم التي ارتكبها ضد المدنيين والمرافق الإنسانية.
