«الخيام» شاهداً على وحشية الاستعمار
لم يكن الذهاب إلى معتقل الخيام ممكناً قبل تحرير جنوب لبنان في أيار (مايو) عام 2000، إذ كان يقع في منطقة محتلة من قبل القوات الصهيونية و«جيش لحد». في عام 1999، التقى المخرجان خليل جريج وجوانا حاجي توما بستة معتقلين محررين من المعتقل لاستحضار تجربتهم.


لم يكن الذهاب إلى معتقل الخيام ممكناً قبل تحرير جنوب لبنان في أيار (مايو) عام 2000، إذ كان يقع في منطقة محتلة من قبل القوات الصهيونية و«جيش لحد». في عام 1999، التقى المخرجان خليل جريج وجوانا حاجي توما بستة معتقلين محررين من المعتقل لاستحضار تجربتهم. عمل المخرجان مع هؤلاء المعتقلين على إعادة بناء معسكر الاعتقال وحياتهم اليومية فيه بأدق التفاصيل الممكنة، مستندين إلى شهاداتهم. في الجزء الأول من وثائقي «خيام» (2000)، تُعرض قصص اعتقال كلّ من: سونيا، وعفيف، وسهى، ورجائي، وكفاح، ونيمان، الذين قضوا ما يقرب من عشر سنوات في المعتقل. يروي المعتقلون عن تجربتهم وصمودهم، ولا سيما مقاومتهم عبر صنع أدوات بسيطة مثل إبرة، وقلم رصاص، وسبحة، ورقعة شطرنج، وأعمال نحت وغيرها، وكل ذلك في السرّ. في مواجهة الحرمان من الاحتياجات الأساسية، طوّر المعتقلون تقنيات فنية، وتبادلوا وسائل للتواصل مع الآخرين، وللإبداع، وللعصيان، وللحفاظ على إنسانيتهم التي سعى المعسكر إلى اقتلاعها. أمّا في الجزء الثاني من الوثائقي (2007)، فيعود جريج وحاجي توما إلى لقاء المعتقلين الستة بعدما دمّر الاحتلال معتقل الخيام خلال حربه على لبنان عام 2006. يوثّق المخرجان ردود أفعال هؤلاء المناضلين على تدمير المعسكر الذي احتُجزوا فيه لسنوات طويلة. يشارك المعتقلون أفكارهم حول الذاكرة، والتاريخ، وإعادة البناء، والخيال. كما يناقش الفيلم المقترح الذي طُرح في ذلك الوقت وهو إعادة بناء معتقل الخيام بشكل مطابق لما كان عليه.
* فيلم «خيام»: حتّى 25 كانون الأوّل (ديسمبر) – على منصّة «أفلامنا». رابط المشاهدة: linktr.ee/aflamuna.online
