
تحت عنوان «i24NEWS تدخل قلب دمشق وتتحدث مع السكان»، نشرت قناة i24news الاسرائيلية أمس، تحقيقاً مصوراً من قلب العاصمة السورية. خصص التقرير جولة في أحياء دمشق مستطلعاً آراء الناس بعد سقوط نظام بشار الاسد. عرض التحقيق الذي تصدّر الصفحة الأولى لـ i24news باللغة الانكليزية ما وصفه بأنه «فرحة السوريين بسقوط نظام الاسد». وأضاف التقرير الذي لم يحمل توقيع أي صحافي بل ذيّل بـ«لوغو» المحطة: «تحدّثت مع السوريين في قلب دمشق بعد سقوط بشار الأسد هذا الأسبوع». ونقل التقرير عن أحد السوريين قوله بأنه «غاضب من الضربات الإسرائيلية التي تم شراؤها بأموال دافعي الضرائب السوريين. وعلى الرغم من ذلك، لم يعرب الناس عن أيّ سوء نية تجاه إسرائيل، ومن ناحية أخرى، كان حزب الله هو العدو الأول». بهذه الخطوة، يكون اعلام العدو الاسرائيلي قد دخل سوريا رسمياً بعدما كان ممنوعاً عنها، ليضع كل ثقله في تلميع صورة العدو الاسرائيلي والترويج لسرديته تجاه الحرب التي يشنها على سوريا. لم يكن التقرير الذي نشرته أمس قناة i24NEWS، الوحيد الذي على تلك المحطة، بل سبقته مجموعة ربورتاجات تلمع صورة العدو. قبل أيام استضافت المحطة أحد المقاتلين، الذي وصفته بأنه أحد القادة البارزين في المجموعات المسلحة الملقب بـ «أبي عبدة»، مؤكداً بأن «اسرائيل والجماعات المسلحة يقاتلون عدواً مشتركاً هو ايران. هذا العدو يمتدّ ليشمل حزب الله والدولة السورية. أطالب اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية أن يكون لهم دور أكبر في القضاء على هذا العدو المشترك، وأن هذه الفرحة التاريخية يجب استغلالها». على الضفة نفسها، أفردت القناة التي تملك مكاتب في الامارات العربية وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية، صفحاتها للتركيز على طرح السلام بين سوريا والعدو الاسرائيلي. وعرضت مقابلات لشخصيات سياسية ورجال دين سوريين أجمعوا على «عدم استبعاد السلام مع اسرائيل بعد الانقلاب» حسب تعبيرها.


