«التنظيم» الذي يبشّر بـ «الأمّة الآرية»
في 18 حزيران (يونيو) 1984، قُتل المذيع اليهودي آلان بيرغ بوحشية في دنفر. أًنجز كتاب عن قصة بيرغ، وعُدِّلت لاحقاً لتُعرض على المسرح من قبل إريك بوغوسيان.


في 18 حزيران (يونيو) 1984، قُتل المذيع اليهودي آلان بيرغ بوحشية في دنفر. أًنجز كتاب عن قصة بيرغ، وعُدِّلت لاحقاً لتُعرض على المسرح من قبل إريك بوغوسيان. بوغوسيان نفسه كان، في عام 1988، بطل فيلم Radio Talk، للمخرج أوليفر ستون الذي روى على الشاشة الكبيرة قصة ذلك المتحدث الذي كان يكره الفكر الرجعي والعنصرية. يبدأ المخرج الأسترالي جاستن كورزل فيلمه «التنظيم»، بمشهد لبيرغ (مارك مارون)، وهو يتحدث في برنامجه عن العنصرية، ويناقش أحد العنصريين البيض. لكن الفيلم لا يتناول بيرغ بالتحديد، بل فترة السنتين 1983-1984، مذكراً إيانا بأنّ مقتل بيرغ كان فقط المرحلة الخامسة من المراحل الست التي يصوّرها كتاب «مذكرات ترنز» (The Turner Diaries)، للكاتب النيو نازي ويليام لوثر بيرز (الكتاب متوافر في المكتبات في جميع أنحاء العالم). هذا الكتاب الذي نُشر عام 1978، وقُدِّم على أنه قصة للأطفال، ليس إلا خطة نظرية لتحرير الولايات المتحدة الأميركية من اليهود والأميركيين الأفارقة عبر ستّ خطوات. الخطوة الأخيرة من الكتاب تتمثل في الاستيلاء على مبنى الكابيتول (كان أنصار اليمين المتطرف ومؤيدو ترامب الذين غزوا الكابيتول يحملون هذا الكتاب الأحمر في أحزمتهم).
بالعودة إلى فيلم كورزل، الذي يشير عنوانه إلى اسم جماعة نازية جديدة يقودها بوب ماثيوز (نيكولاس هولت)، الزعيم الرمزي لميليشيات خططت وقتها باسم التفوق الأبيض لتخريب الديموقراطية الأميركية من الداخل. الفيلم كما ذكرنا، يبدأ عام 1983، عندما حدثت سلسلة من عمليات السطو على المصارف، وتزييف العملات، والانفجارات وسرقة المركبات التي تنقل المال، في شمال غرب الولايات المتحدة. وسط ارتباك سلطات إنفاذ القانون التي تكافح من أجل العثور على إجابات، توصّل عميل في مكتب التحقيقات الفدرالي يدعى تيري هاسك (جود لو)، الذي انتقل للتو إلى أيداهو، بمساعدة شرطي محلي يدعى جايمي بوون (تاي شيريدان)، إلى استنتاج مفاده أنّ هؤلاء ليسوا مجرمين عاديين متعطشين للمال، لكن مجموعة إرهابية يتبعون زعيماً متطرفاً عنصرياً، ويخططون لحرب مدمرة ضد حكومة الولايات المتحدة. هذه الجماعة المتطرفة، انفصلت عن «الأمّة الآرية »، لتكون ميليشيات وتبدأ عملها الفعلي على الأرض. فيلم «التنظيم» يجمع كل ما سبق، في قالب فيلم بوليسي تشويقي فيه الكثير من المطاردات وإطلاق النار والعنصرية.
