حفلات رأس السنة... فرح مطعّم بالحزن
على عجل، دخل متعهّدو الحفلات في لبنان سباق سهرات ليلة رأس السنة لاستقبال عام 2025. لم تمرّ ساعات على إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حتى سارع المتعهدون إلى رسم خريطة حفلاتهم


على عجل، دخل متعهّدو الحفلات في لبنان سباق سهرات ليلة رأس السنة لاستقبال عام 2025. لم تمرّ ساعات على إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حتى سارع المتعهدون إلى رسم خريطة حفلاتهم، لكن هذه المرة تحت شعار «جود بالموجود»، بعدما شلّت الحرب الإسرائيلية ليالي السهر في لبنان. بعدما كانت بيروت واجهة لأهم حفلات العيد وتشارك فيها باقة من النجوم اللبنانيين والعرب، تحضر حفلات رأس السنة بشكل خجول. إذ طرحت إعلانات السهرات متأخرة، وتم التعاقد في اللحظات الأخيرة مع غالبية المغنين اللبنانيين.
تقتصر سهرات استقبال العام الجديد على عدد لا يتخطى أصابع اليدين، وهذا الأمر كان متوقعاً. إذ لا يزال اللبناني يرزح تحت تداعيات الحرب، ويغيب الفرح عن الساحة بسبب الحزن الذي يعمّ لبنان، خصوصاً أنّ عدداً من المناطق في الجنوب والبقاع التي كانت تشهد في السابق زحمة حفلات، لم يعد إليها ساكنوها بعد بسبب الدمار الهائل الذي حلّ بها.
هكذا، تتمركز غالبية السهرات في بيروت وتغيب عن أكثرية المناطق الأخرى، وتراوح أسعار البطاقات بين المتوسطة والمرتفعة قليلاً، وتهدف إلى تشجيع اللبنانيين على رسم ابتسامة خجولة، أملاً بعام جديد يحمل السلام وراحة البال. في هذا السياق، تحيي اليسا وآدم سهرة في 28 كانون الأول (ديسمبر) الحالي في «كازينو لبنان» (شمال بيروت)، ويقدم الثنائي باقة من أغانيهما القديمة والجديدة. تبدأ أسعار البطاقات للشخص الواحد من 150 دولاراً (مع عشاء) وتصل إلى 300 دولار وما فوق. وستكون السهرة بين عيدي الميلاد ورأس السنة، وهي بمثابة خطوة لعودة السهرات إلى لبنان بعد توقّفها أكثر من ثلاثة أشهر. على الضفة نفسها، تشهد «واجهة بيروت البحرية» مجموعة حفلات فنية تنطلق في 25 كانون الاول الحالي وتستمرّ إلى الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل. تُفتتح السهرات الأربعاء المقبل مع المغني مروان خوري ويراوح سعر البطاقة بين 100 و 180 دولاراً أميركياً. وفي 29، يحيي وديع الشيخ سهرةً، على أن يختتم الأخير حفلات «واجهة بيروت البحرية» في ليلة رأس السنة وتراوح أسعار البطاقات بين 125 دولاراً و 300 دولار أميركي. في السياق نفسه، أصرّ ملحم زين على استقبال العام الجديد في بيروت، إذ يحيي حفلة مع المؤلف الموسيقي غي مانوكيان في 31 كانون الأول في «كازينو لبنان». ولا تزال بطاقات بيع الحفلة تشهد نوعاً من الجمود، ويتوقع أن يتحرّك السوق قليلاً مع احتمال ارتفاع عدد المغتربين الذين يزورون لبنان في فترة الأعياد. من جانبه، يعدّ هاني شاكر المغني المصري الوحيد الذي يستقبل العام الجديد في بيروت. من المعروف أنّ نجم الأغنيات الرومانسية الحزينة، يعبّر دوماً عن حبه للبنان، وكان جدول أعماله في الصيف الماضي، مزدحماً بالحفلات هناك. يحيي شاكر مع النجم اللبنانيين معين شريف ونادر الأتات، حفلة في «واجهة بيروت البحرية» وتبدأ أسعار البطاقات من 80 دولاراً أميركياً. من جانبه، يحيي المغني السوري الشامي حفلة في 28 من الشهر الحالي في «فوروم دو بيروت». وفي 30 منه، يقدم السوري ناصيف زيتون وغي مانوكيان سهرة في الـ«فوروم» أيضاً. وفي 30 كانون الأول، يطل المغني زياد برجي في حفلة عند «واجهة بيروت البحرية».
في هذا السياق، تلفت المعلومات لنا إلى أنّ الإقبال ضعيف على شراء بطاقات رأس السنة، فيما يعوّل المتعهدون على تحريك عجلة المبيع مع اقتراب وداع العام الحالي. وتشير المصادر إلى أنّ المتعهدين لم يغامروا بالتعاقد مع نجوم عرب أو أجانب كما كان يحصل في السابق، خوفاً من التعرض لخسارة مالية في حال فشلت السهرات، بل اكتفوا بالمغنين اللبنانيين، تطبيقاً لمقولة «أهليّة بمحليّة». في المقابل، تشير المصادر إلى أنّ النجوم اللبنانيين من بينهم نانسي عجرم ووائل كفوري وعاصي الحلاني ونجوى كرم، وغيرهم، تعاقدوا قبل أشهر مع متعهدين لإحياء حفلات في الدول الخليجية لقاء مبالغ مرتفعة.
