
بعد إنتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية، بدأ الاعلام السعودي أخيراً جولة تطبيل لزيارته الى الرياض بعد تلقيه دعوة من ولي العهد محمد بن سلمان. وتزامنت تلك الخطوة مع إحتدام المعركة السياسية في لبنان وإنتقالها إلى صفحة تكليف رئيس حكومة جديد للبلاد، ليحلّ مكان حكومة تصريف الاعمال التي يرأسها نجيب ميقاتي.
هكذا، راحت وسائل الاعلام السعودية تطبّل للزيارة الموعودة. فقد أفردت صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية مانشيت غلافها الالكتروني مستندةً الى كلام عون الذي تحدث عن دور المملكة التاريخي في مساندة لبنان. وأرفقت الصحيفة التي توقفت عن الصدور ورقياً قبل أشهر، صورتين جمعت فيهما عون وبن سلمان.
من جانبها، تناولت قناة «العربية - الحدث» زيارة عون من زاوية أخرى، رابطة إياها بالتغيرات السياسية في لبنان وسوريا، مضيفةً في تقرير موسّع «أول زيارة للرئيس تكون إلى السعودية لثقلها الاقتصادي والسياسي والديني والجغرافي اقليماً ودولياً».
في المقابل، لم يكن الاعلام السعودي الوحيد الذي هلّل لزيارة الرئيس، بل احتلت الفضاء الافتراضي جوقة الذباب السعودي الذي بدأ الترويج لاستقبال عون وتناسى الدور المخزي الذي لعبته السعودية في السنوات الاخيرة، تحديداً مع اعتقالها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وسجنه في فندق الـ«الرايتز» عام 2017 ومن ثم نفيه الى الامارات العربية السعودية. وروّجت الحملة لفكرة أنّ الرياض استعادت دورها السياسي في لبنان.
هذه الحفلة من التطبيل لن يكون الاعلام اللبناني في منأى عنها، بل من المتوقع أن يكون مرافقاً لها، وستتضح الصورة من خلال نشرات الاخبار والبرامج التلفزيونية التي تتلقى دعماً مالياً من السعودية.

