ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بابلو لارين: آخر أيام الديفا «ماريا» كالاس

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة

طوال مسيرته السينمائية، غمر بابلو لارين نفسه بالأساطير الشعبية التي اشتهرت في القرن العشرين، واقترب من الشخصيات التاريخية بهدف تشريح التصورات الاجتماعية والسياسية للأزمان والأمم. 

شفيق طبارة
شفيق طبارة
الإثنين 20 كانون الثاني 2025
بابلو لارين: آخر أيام الديفا «ماريا» كالاس
الخط

طوال مسيرته السينمائية، غمر بابلو لارين نفسه بالأساطير الشعبية التي اشتهرت في القرن العشرين، واقترب من الشخصيات التاريخية بهدف تشريح التصورات الاجتماعية والسياسية للأزمان والأمم.
في «نيرودا» (2016)، استخدم المخرج التشيلي، بابلو نيرودا (1904 ـــ 1973)، مواطنه وأحد أعظم شعراء أميركا اللاتينية، للتعمق في متاهة الهوية لدى الأمة التشيلية، بينما سمح لنفسه في «جاكي» (2016) بدراسة وضع جاكلين كينيدي (1929 ــــ 1994) من عدسة معاصرة أظهرت السيدة الأميركية الأولى شاهدة على عصرها.


وفي فيلمه «سبنسر» (2021)، كرّر لارين ما فعله في «جاكي»، لكنه هذه المرة اقترب من شخصية الليدي ديانا (1961 ــ 1997). وفي عام 2023، قدم فيلمه «الكونت» (2023- متوافر على نتفليكس) في «مهرجان البندقية»، عن حياة الديكتاتور التشيلي أوغستو بينوشيه (1915 ــ 2006). جديده «ماريا»، المطروح في الصالات اللبنانية، لا يختلف عن الأفلام الأخيرة التي قدمها، إذ خصّصه لحياة أعظم مغنية أوبرا في العالم، ماريا كالاس (1923 – 1977).


يدور أحداث فيلم ماريا في عام 1977، ويبدأ بوفاة ماريا كالاس (أنجلينا جولي) في 16 أيلول (سبتمبر) في شقتها الباريسية عن 53 عاماً. قد يكون واضحاً أنّ بناء فيلم عن كالارس بطريقة أوبرالية أمر بديهي، وقد وقع لارين نفسه في فخّ هذا الإغراء غير المستحب.
ينقسم «ماريا» إلى ثلاثة فصول وخاتمة، تربط بينها وبين المشاهد لحظات موسيقية، تهدف إلى تحويل كالاس إلى نسخة من إحدى البطلات التراجيديات التي لعبتها على أرقى مسارح العالم. لذلك، فإنّ التقدم البطيء نحو الموت يمرّ عبر العودة إلى حياتها، لمحاولة تتبّع المرأة التي عرفها العالم بأنها إلهة.

أنجلينا جولي لا تشبه السوبرانو اليونانية بتاتاً


سنعود إلى حياة كالاس عبر موتها، ونشهد الأيام الأخيرة للسوبرانو العظيمة معزولةً عن العالم، تحت رعاية فيروتشيو وبرونا (بييرفرانشيسكو فافينو وألبا روهراشر)، كبير الخدم الذي يضطر إلى تحريك البيانو كل يوم بحسب مزاج ماريا، والخادمة الطاهية التي تحافظ على المنزل مرتباً، والمطلوب منها أيضاً الحكم على الأداء الغنائي لذلك الصوت الذي لم يعد مثالياً كما كان من قبل.
ماريا لم تأكل منذ أيام، تملأ معدتها بماندراكس (مضاد اكتئاب قوي)، ولم تغنِّ منذ سنوات، لكنها لا تستطيع قبول فكرة عدم قدرتها على الغناء بعد اليوم.


نرافق كالاس في الفيلم عبر شوارع باريس في آخر أسبوع من حياتها، في ضياع مستمرّ بين واقع متخيّل وإعادة تصوير أهم لحظات حياتها العامة والخاصة مع الصحافي الذي يدعى «بالمصادفة» ماندراكس (كودي سميث ماكفي- حيلة سردية خيالية ابتكرها لارين للفيلم). نبحر مع ماريا بين طفولتها حيث أجبرتها والدتها على الغناء للنازيين مقابل المال، وحياتها مع شريكها منذ عام 1959 أرسطو أوناسيس (هالوك بيلغينر)، الرجل الشوفيني والأناني الذي يحصل على كل شيء بدفتر شيكاته.
كان متوقعاً من لارين الهروب من ظل أفلام السير الأكاديمية، ولكن من العار ألا يحتضن الفيلم هذا بشكل كامل. بمجرد بداية الفيلم، تتلاشى المفاجأة وقدرة لارين على تقديم فيلم غير عادي، ليصبح الشريط تقليدياً أكثر مما ينبغي وأكثر مما يعتقد على الأرجح.


منذ البداية، يلعب الفيلم بصور كالاس الأرشيفية (أو مشاهد شبه أرشيفية لوجود أنجلينا جولي فيها). وفي اللقطة الأولى، تظهر جولي وهي تغني، وتفتح فمها الضخم بينما يركز لارين على كل عضلة من وجهها. وهنا يأتي اليقين بأنّ جولي لا تشبه بأي حال من الأحوال كالاس، لا في وجهها ولا في أنف كالاس المتوسطي وحتى لون بشرتها، ولا حتى شخصيتها. ونتأكد من ذلك في مشاهد تتر النهاية، حيث مشاهد كالاس الحقيقية، الني تبتعد كل البُعد عن جولي. هذه الصور والمشاهد الأرشيفية الوثائقية تُظهر مدى عبثية كل الجهد الذي وضعته جولي ولارين وعدم ضرورته ولا حتى ملاءمته.


مشاهد الخيال في الفيلم والفواصل الصوتية المسرحية غير محسوبة ومتكررة جداً، ولا تسمح للفيلم بالتقدّم عبر قوس ثابت. بدا الفيلم كله كأنه عبارة عن أسبوع حياة مؤلم، وأظهر كالاس بطريقة تراجيدية، حزينة، وحيدة، معتمدة على الأدوية تتخيّل حياتها السابقة.
مرّ الفيلم مرور الكرام على علاقتها مع والدتها وشقيقتها. كل ما أظهره هو كالاس البائسة التي تنتظر موتها، وترك كل عظمتها خلف كواليسه.
جمع لارين الكثير في الفيلم، حتى إنّه وضع لقاء بين كالاس ورئيس الولايات المتحدة الأميركية جون كينيدي، كما وضع مشهد مارلين مونرو عندما غنّت له في عيد ميلاده. وألمح إلى جاكي كينيدي التي أصبحت لاحقاً زوجة أوناسيس. كل هذا بدا كأنه حشو لا داعي له، ابتعد فيه الفيلم عن مضمونه، ليصبح كأنه أطروحة تاريخية للارين.
لا نخفي سراً أن هناك بعض المشاهد الجيدة في الفيلم، وطريقة التصوير والأزياء، واستمتعنا بالغناء طبعاً (غنت جولي بنفسها في الفيلم، في المشاهد التي تغنّي فيها كالاس بطريقة سيئة). لكن كل هذا ذهب هباءً بسبب طموح لارين الفوضوي وغير المتماسك.

* «Maria» في الصالات و«متروبوليس»

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك