
هزت شركة DeepSeek الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أسواق التكنولوجيا العالمية، اليوم الاثنين، بعد انتشار نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي قليل التكلفة الذي يعمل على شرائح إلكترونية أقل تطوراً، مما أثار شكوكاً حول تفوق الشركات الأميركية التقنية ودفع مؤشرات الأسهم نحو خسائر محتملة تُقدر بـ1.2 تريليون دولار.
وانخفضت أسهم «إنفيديا» - الرائدة في صناعة الشرائح الضرورية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي - بأكثر من 10 في المئة في التداولات ما قبل السوق، بينما تراجعت عقود «ناسداك 100» المستقبلية بنسبة 5.2 في المئة، و«إس آند بي 500» بنسبة 2.4 في المئة. وفي أوروبا، انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية بنحو 12 في المئة.
وأشار محللون إلى أن نجاح DeepSeek في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي فعال بكلفة منخفضة يهدد الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية التقنية، التي تقودها شركات أميركية مثل «ميتا» و«أوبن إيه آي». من جهة أخرى، ارتفعت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الصين، وقفزت أسهم شركة «ميريت إنتراكتيف» بنسبة 10 في المئة، وصعد مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا في هونغ كونغ 2 في المئة.
جاءت هذه التطورات في ظل تحذيرات خبراء من أن التقدم الصيني يتحدى افتراضات التفوق التقني الأميركي، خصوصاً مع اعتماد DeepSeek على تقنيات مفتوحة المصدر متاحة للجميع. وتُعتبر هذه الأزمة اختباراً صعباً لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل «أبل» و«مايكروسوفت»، التي تواجه تباطؤاً متوقعاً في الأرباح رغم ارتفاع التقييمات، ما يهدد موجة صعود المؤشرات التي قادها الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

