أيها الجنوبي
أيها الجنوبي الطائر إلى الجنوب سيراً على قدميك! تبحث عن بقعة تراب داكنة؛ لأن شهيداً يربض تحتها


أيها الجنوبي الطائر إلى الجنوب سيراً على قدميك!
تبحث عن بقعة تراب داكنة؛
لأن شهيداً يربض تحتها
أيها الجنوبي الذي يحمل شعار الجيش والشعب والمقاومة؛
وأنت تذهب لتُعيد الجنوب إلى كفيك؛ ولكي تلوح لصور الشهداء
صافح من بقي منهم حياً وأوصل لهم سلامنا
هناك في الجنوب سترى الشمس تسجد على شرفات المنازل التي سويت بالأرض!
سترى السنديان صامداً ولم يغادر
والحبق يعانق أضرحة الشهداء
كل شهيد له ضريح؛
لكن شهداء آخرون ما زالوا يربضون تحت الركام
وكأنهم حتى في موتهم يتهيأون للمعركة القادمة
أيّها الجنوبي الذي يسير دم كربلاء في أوردته
وصورة سيد الشهداء وقائدهم في عروقه
أنت من رسم شعار الجيش والشعب والمقاومة بدمه الأحمر
وجعله لوناً أبدياً في العلم اللبناني
سلام عليك...
* المدير السابق لكلية الفنون والعمارة في الجامعة اللبنانية
