القنوات اللبنانية تستعدّ لرمضان... بالدبلجة جيناكم!
لا شيء جديداً سنتابعه في شهر رمضان على القنوات المحلية، بل إن السباق سيكون عادياً بمنزلة نسخة عن خطة العام الماضي. ستزيّن الشاشات مجموعة من المسلسلات المشتركة وأخرى تغوص في أعماق الدراما السورية، لكنّ السباق لن يخرج عن روتينه المعتاد.


لا شيء جديداً سنتابعه في شهر رمضان على القنوات المحلية، بل إن السباق سيكون عادياً بمنزلة نسخة عن خطة العام الماضي. ستزيّن الشاشات مجموعة من المسلسلات المشتركة وأخرى تغوص في أعماق الدراما السورية، لكنّ السباق لن يخرج عن روتينه المعتاد.
هذا الأمر يعزى إلى الأزمة المالية التي تمرّ بها وسائل الإعلام، التي ستخوض السباق بأقلّ عدد من المشاريع الدرامية. على أن تزيّن برمجتها برامج مسابقات الألعاب الترفيهية، ناهيك بعرض باقة من المسلسلات التركية والمكسيكية، وسط غياب الدراما اللبنانية عن الشاشات المحلية، والاكتفاء بمسلسل «بالدم» (كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر وإنتاج «إيغل فيلمز») الذي يجمع ماغي بوغصن وجيسي عبده وغيرهما.
في هذا السياق، تتفاوض قناة «الجديد» مع شركة «صبّاح إخوان» لعرض المسلسل المشترك «نفس» (تأليف إيمان السعيد وإخراج إيلي السمعان) الذي يجمع دانييلا رحمة وعابد فهد ومعتصم النهار. لم يتفق الثنائي بعد على العرض، ولا يزال الكلام في مرحلة التفاوض ليس إلا. في المقابل، لن تكتفي المحطة بذلك العمل فقط، بل ستطعّم برمجتها أيضاً بالدراما التركية المدبلجة الى اللهجة السورية. ففي العامين الماضيين، وجدت «الجديد» أنّ الدراما المدبلجة تحظى بنسبة مشاهدة عالية. وهذا الأمر كان مريحاً للشاشات التي استحوذت على نسبة مشاهدة عالية لقاء عرض مسلسلات ذات ميزانية مادية متواضعة. مع العلم أن تلك المسلسلات ذات نصّ ركيك تدور بمعظمها في فلك قصص الحبّ المملّة، لكن التصوير والإخراج وأداء الممثلين عوامل لعبت دوراً في ازدهار المسلسلات التركية.
هكذا، تواصل «الجديد» عرض الدراما التركية في رمضان، ومن المتوقع أن تواصل عرض مسلسل «الفخ» الذي تبثّه بعد نشرة الاخبار، كما ستكشف قريباً عن مجموعة من المسلسلات المدبلجة.
على الضفة نفسها، استحوذت قناة lbci على مسلسل تركي مدبلج إلى اللهجة السورية، وستكشف عنه قريباً. لكنها لم تحدّد عما إذا كان العمل سيكون ضمن الخريطة الرمضانية أو سيعرض خارجها. على أن تعلن قريباً خريطتها الرمضانية. وبعد غياب الدراما التركية عن lbci، قررت الشاشة التوجه نحو المسلسلات المكسيكية التي شهدت فورةً لافتةً في تسعينيات القرن الماضي.
من المتوقع أن تواصل القناة عرض المسلسل المكسيكي المدبلج إلى العربية «لآخر العمر» الذي بدأت بثه العام الماضي. يروي العمل قصّة رجلين من أصحاب النفوذ هما إيلاديو وأرتورو، يتصارعان على حبّ امرأة واحدة هي خوليا. لا يُعدّ «لآخر العمر» ضمن الأعمال الجديدة، بل إنّه أنتج في عام 2015.
من جانبها، بدأت قناة mtv أخيراً عرض المسلسل التركي «فريد» (بدءاً من الجمعة حتى الأربعاء بعد نشرة الأخبار)، وفاجأت القناة اللبنانية المتابعين بأنها دبلجت المسلسل إلى اللهجة اللبنانية وليس السورية كما جرت عليه العادة. هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مشاريع أخرى على اللهجة اللبنانية. تدور أحداث المسلسل التركي «فريد» حول شاب متهوّر في منتصف العمر، معروف بسلوكه غير المسؤول وعلاقاته المتعددة مع النساء. إذاً، تحضر الدراما اللبنانية بخجل في شهر رمضان 2025، بينما يتم التركيز على المسلسلات التركية والمكسيكية التي تعوّض غياب الصناعة المحلية.
