
تحوّل العرض الأول لفيلم «كابتن أميركا: عالم جديد شجاع» في هوليوود إلى مشهد احتجاجي، إذ تجمّع عشرات المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية رفضاً لتضمين شخصية «صبرا الإسرائيلية» التي تجسّدها الممثلة الإسرائيلية شيرا هاس.
ورفع المحتجون لافتات تندّد بالفيلم وشركة «ديزني»، من بينها «يجب إزالة صبرا» و«ديزني تدعم الإبادة الجماعية»، كما ردّدوا هتافات مثل «حرّروا فلسطين» و«ديزني، لا يمكنكِ الاختباء».
ومنذ إعلان «مارفل» في عام 2022 عن إدراج شخصية «صبرا» في الفيلم، أُثير جدل واسع بين الجماهير المؤيدة للقضية الفلسطينية، إذ تعود جذور هذه الشخصية إلى القصص المصوّرة، حيث قُدمت في الثمانينيات كعميلة لجهاز «الموساد» الإسرائيلي، ما جعل ظهورها في عمل سينمائي ضخم بمنزلة خطوة مستفزة لكثيرين، فضلاً عن أنّ الممثلة شيرا هاس، التي تجسد شخصية «صبرا»، تعدّ من أبرز نجمات التمثيل في الكيان العبري، وقد نالت شهرة واسعة بسبب دورها في مسلسل Unorthodox.
وفي محاولة للتملّص من الاتهامات الموجهة إليها، أصدرت «مارفل» بياناً أشارت فيه إلى أن شخصياتها تُعاد صياغتها بما يتناسب مع الشاشة والجمهور الحديث، مشيرة إلى أنّها تتبنى «نهجاً جديداً» في تقديم «صبرا».
وفي تصريح لاحق، كشف المنتج التنفيذي للفيلم، نيت مور، أن النسخة السينمائية من «صبرا» ستختلف عن نسختها الأصلية، إذ لن تكون عميلةً للموساد، بل ستعمل ضمن الحكومة الأميركية.
ورغم محاولة «مارفل» تجنّب الجدل عبر إعادة تقديم الشخصية بطريقة مختلفة، إلا أنّ الاحتجاجات التي شهدها العرض الأول تعكس فشل هذه المحاولات، وسط تصاعد دعوات المقاطعة التي لا تتجاهل الترويج للرواية الصهيونية وسط الصراع الوجودي القائم.
وتأتي دعوات المقاطعة هذه، وسط تصاعد التضامن مع القضية الفلسطينية عالمياً، وازدياد الوعي الجماهيري بتأثيرات الروايات السينمائية في تشكيل الوعي العام. وقد باتت الإنتاجات السينمائية الكبرى محط تدقيق شديد من الجماهير، وخصوصاً عند تناول شخصيات أو قضايا مرتبطة بالصراعات الجيوسياسية.
يُذكر أن فيلم «كابتن أميركا: عالم جديد شجاع» من بطولة أنتوني ماكي في دور «كابتن أميركا»، إلى جانب داني راميريز، وشيرا هاس، وزوشا روكمور، وكارل لامبلي، وجيانكارلو إسبوزيتو، وليف تايلر، وتيم بلايك نيلسون، وهاريسون فورد. ومن المقرر طرح الفيلم اليوم في الصالات العالمية.

