ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«القدّاس الجنائزي» يأتينا في التوقيت الصائب

ثقافة
|موسيقى
حفظ المقالة

ليس «القدّاس الجنائزي» لموزار من الأعمال التي يتأفّف المرء من تكرار بَرمَجتها في أمسيات حيّة.

بشير صفير
بشير صفير
الخميس 20 شباط 2025
المايسترو لبنان بعلبكي يتولّى المهمّة مجدداً على رأس «الفلهارمونية اللبنانية»
المايسترو لبنان بعلبكي يتولّى المهمّة مجدداً على رأس «الفلهارمونية اللبنانية»
الخط


ليس «القدّاس الجنائزي» لموزار من الأعمال التي يتأفّف المرء من تكرار بَرمَجتها في أمسيات حيّة. رغم شكلها غير المكتمِل بسبب رحيل مؤلفها قبل إتمام العمل عليها (تولّى، بشكل أساسي، إنهاء العمل تلميذ موزار، فرانتس كزافر زوسماير)، تختزن هذه التحفة كماً هائلاً من الجمال ومروحة واسعة من التعبير العميق، ما يجعل تلقّيها مفيداً وممتعاً مهما كرّرنا السمع.

بين تموز (يوليو) عام 2016 وشباط (فبراير) 2025، اختير «الجناز» الشهير أربع مرات ليقدّم في أداء حي. قاده الأب توفيق معتوق مرّتَين (2016 و2020)، في حين قاده المايسترو لبنان بعلبكي في شباط (فبراير) 2017، ويتولّى المهمّة مجدداً، على رأس «الفلهارمونية اللبنانية» في الأمسية المرتقبة التي دعا إليها الكونسرفتوار الوطني غداً الجمعة. تشارك في الحدث جوقة «سيدة اللويزة» (الأب خليل رحمة)، ماري ــ جوزيه مطر (سوبرانو)، أكسال سان-سيرال (ميزو-سوبرانو)، بشارة مفرّج (تينور) وشادي طربيه (باريتون).

يأتي تقديم «القدّاس الجنائزي» في توقيت صائب، إذ يمكن اعتباره جزءاً من حدادنا العام على أكثر من 4000 مواطن لبناني قتلتهم إسرائيل. والحداد أو مشاركة الآخرين به أمرٌ مطلوب للتعافي. وإذا أتى مترافقاً مع موسيقى من هذا الطراز في فئة الأعمال الحزينة والمرتبطة مباشرةً بالموت، فذلك أمرٌ ضروري للارتقاء بالوجدان إلى حيث تسكن الأرواح التي خسرناها.

من جهة أخرى، تلافياً لتكرار ما كتبناه في السابق في مناسبات مشابهة، وحرصاً على تقديم بعض الإفادة للقراء، نضيف إلى الكلام العام الآنف، بعض المعلومات حول تحفة موزار، لكن من زاوية محدّدة هي الأداء الذي حظي به عبر التاريخ والديسكوغرافيا الخاصة به.

كنّا نتردد في تناول هذا الجانب، لأنّ غالبية الناس لا تملك القدرة على الاستماع إلى ما يُنصح به من تسجيلات، فضلاً عن أن الشحّ في توافر هذا النوع من السلع في لبنان في ارتفاع ثابت منذ عقد ونصف عقد تقريباً. لكن اليوم، معظمكم يستمع إلى الموسيقى بشكلها «غير المادّي»، عبر منصات الستريمنيغ أو اليوتيوب. بالتالي، يمكن الوصول تقريباً إلى «كل شيء» مجاناً أو بكلِفة زهيدة، بصرف النظر عن رداءة الصوت من المصدر (يوتيوب) أو من الوسيط (هاتف، لابتوب، آيباد، سمّاعات…).

إن «القدّاس الجنائزي» هذا، هو من أكثر الأعمال تسجيلاً في التاريخ. بعض أساطير قيادة الأوركسترا أهملته (كلايبر الأب والابن، فورتفانغلر، توسكانيني، مرافينسكي،…)، وخصوصاً أولئك المهتمّين بالحقبة الرومنطيقية و/ أو ما بعدها، بحيث أن العمل ينتمي إلى الحقبة الكلاسيكية. في المقابل، وبفعل إعطاء موزار نفحة باروك لجزء من العمل (مثل الـ Kyrie المبنية على «فوغ» مزدوجة، على طريقة باخ) وسّع هامش الاهتمام به إلى القادة المتخصصين في حقبة الباروك، الذين سجلوه جميعهم من دون استثناء تقريباً (بعضهم أكثر من مرّة).

في كل الأحوال، لا يمكن القول: التسجيل الفلاني هو الأفضل في التاريخ. فالـ «تيمباني» في التسجيل كذا، يتخطى كل الباقين (كما في نسخة جيوليني الأولى) أو سرعة الإيقاع مثالية في المقطع كذا من التسجيل الفلاني، أو وتريات «يوم الغضب» هنا تتخطى كل ما نعرفه (كما في أكثر التسجيلات كرهاً من النقّاد، لتيودور كورنتزيس) أو أنّ الباص في هذا التسجيل لا يأخذ نفساً في أداء Tuba Mirum، ما يجعله متفوقاً على زملائه (كارايان/75، كارل بوم/1971، مثلاً)… وألف معيار ومعيار، إضافة إلى الذائقة الخاصة.

في الطليعة كمّاً نجد كارايان، المعروف بتكرار تسجيل أعمال بعض المؤلفين (بيتهوفن، برامز، تشايكوفسكي،…) لأسباب عدّة، أوّلها الهوس بمواكبة تطوّر تقنيات التسجيل. لكارايان أربعة تسجيلات، الثالث أنجحها (1975). في الاتجاه ذاته، أنجز كارلو ماريا جيوليني تسجلَين، أولهما ممتاز (1978). أما إذ كنتم من محبّي الدسامة الصوتية والإيقاع البطيء والمقاربة «الرومنطيقية»، فبطَلكم هو كارل بوم، بتسجيلَين مرجعيَّين، واحد شهير (1971) وآخر أقل انتشاراً (1956).

وإذا كنتم تفضّلون المقاربة «الأمينة» (الكلاسيكية/ الباروكية) فالخيارات كثيرة، مثل التسجيل الأول لنيفيل مارينر (1977) أو جون إليوت غاردينر (1986) وكذلك التسجيل المذهل غير المعروف لفريدر برنيوس (1999 / تسجيل حيّ) وغيرهم.

من التسجيلات القديمة والجميلة أداءً وبسحر صوتها العتيق، هناك برونو فالتر (منتصف الخمسينيات) أو فيكتور دي ساباتا في ذكرى وفاة موزار الـ150 (1941). كذلك، هناك تسجيل مميّز لجورج شولتي، في المئوية الثانية لرحيل المؤلف، وهو عبارة عن قدّاس «حقيقي»، يتم تقديم الـ «ريكوييَم » خلاله. يبقى خيارٌ أخير نعرضه لكم: هذا العمل هو أشهر تحفة غير مكتمِلة و «مُكمَّلَة» في الريبرتوار.

لكن، كيف نعرف ماذا كتب موزار وماذا أضيف إلى العمل لإكماله بعد رحيله؟ هناك تسجيل (وحيد على حد علمنا) يُسمِعكم ما كتبه يد الإله، فقط، من دون أي إضافات، للألماني كريستوف شبيرينغ (2001). هنا نعرف، مثلاً، أين سقطت تحديداً الريشة من اليد المُتعَبَة. لكنّ المشكلة أن التسجيل يُظهِر بدقّة ما كتب، لا ما ألّف موزار. فالرجل أملى على تلميذه بعض المقاطع قبل أن يسلم الروح، ما يعني أن ما ورد بخط يد «المُدوِّن» ليس كلّه من تأليفه… والسرّ باقٍ للأبد.

* «موزار ــ القدّاس الجنائزي» بقيادة لبنان بعلبكي ومشاركة جوقة مغنين منفردين. يوم غدٍ الجمعة ـــ الساعة 8:30 ـــ «كنيسة القديس يوسف» (الأشرفية/ مونو)

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك