ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اليمين الشعبوي... مصنع الشائعات والســرديات المضلّلة

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

انتشار المعلومات المضلّلة مرتبط بصعود اليمين الشعبوي عالمياً! تحالف من الإعلام البديل وأباطرة التكنولوجيا يهدّد بإعادة تشكيل النظام العالمي وفقاً لأجندات قومية

علي عواد
علي عواد
الخميس 20 شباط 2025
اليمين الشعبوي... مصنع الشائعات والســرديات المضلّلة
الخط

انتشار المعلومات المضلّلة مرتبط بصعود اليمين الشعبوي عالمياً! تحالف من الإعلام البديل وأباطرة التكنولوجيا يهدّد بإعادة تشكيل النظام العالمي وفقاً لأجندات قومية


أظهرت دراسة حديثة نُشرت على موقع Sage Journals، أن انتشار المعلومات المضلّلة على السوشال ميديا يرتبط بشكل كبير بالأحزاب الشعبوية اليمينية المتطرفة، التي تستغل هذه الإستراتيجية لتحقيق مكاسب سياسية وزعزعة استقرار الأنظمة.

تشير البيانات المستخلصة من تحليل أكثر من 32 مليون تغريدة لنواب البرلمان في 26 دولة على مدى ستّ سنوات إلى أنّ الأحزاب ذات التوجه الشعبوي اليميني المتطرف هي الأكثر عرضة لنشر معلومات مضلّلة مقارنة بالأحزاب الأخرى. في المقابل، لم تظهر الأحزاب الشعبوية اليسارية أو الأحزاب التقليدية المستوى نفسه من الارتباط بنشر المعلومات المضلّلة.

وتشير الدراسة إلى أنّ التيارات الشعبوية اليمينية المتطرفة تلعب دوراً كبيراً في بناء نظام إعلامي بديل يعزّز أجندتها السياسية. يشمل هذا الإعلام منصات رقمية على السوشال ميديا ومواقع أخبار ومدوّنات، إضافة إلى أشكال تقليدية من الإعلام مثل التلفزيون والراديو، يجري إعادة تشكيلها لتتناسب مع التوجه الشعبوي.

تستفيد هذه الأحزاب من انعدام الثقة في المؤسسات الديموقراطية والإعلام التقليدي لنشر معلومات مضلّلة عبر المنصات البديلة، ما يساعدها على زعزعة استقرار الأحزاب الرئيسية والحكومات. كما أنّ العلاقة بين الإعلام البديل والتيارات الشعبوية اليمينية ليست أحادية الاتجاه: بينما تستفيد الأحزاب من هذا النظام لنشر رسائلها، يلعب الإعلام البديل نفسه دوراً في تشكيل السياسات الشعبوية اليمينية وتوجيهها.

على سبيل المثال، أوردت الدراسة كيفية استغلال تلك الأحزاب المشاعر السلبية غير المُعلنة سابقاً التي تلقّفها إعلامها لتصبح قوى محرّضة وراء الحركات السياسية. في المقابل، لم تُنشئ الأحزاب الشعبوية اليسارية نظاماً إعلامياً بديلاً بالمستوى نفسه، إذ تركز بشكل أكبر على القضايا الاقتصادية وتتجنّب الهجوم على الإعلام التقليدي.

منذ تنصيب دونالد ترامب رئيساً للمرة الأولى في عام 2017، كان واضحاً عبر حملاته الانتخابية وأسلوب مهاجمته لخصومه السياسيين أنّ الأدوات التي يستخدمها في الترويج لنفسه مختلفة تماماً.

فمن ينسى تقديمه لنفسه على أنه خارج إطار «المنظومة» أو ما يُعرف بـ«الإستابلشمنت»؟ حتى الشعارات التي يردّدها أنصاره ومؤيدوه تنبع من هذا النهج، مثل شعار «جفّف المستنقع»، الذي يطالب الرئيس بضرب أتباع الدولة العميقة.

تعتقد تلك الجماعات أنّ النخب المعارضة لترامب منضوية في محافل سرّية تختطف الأطفال لأغراض شيطانية!

وهناك أيضاً جماعات مثل «كيو أنون»، التي تؤمن بأنّ ضابط استخبارات رفيع المستوى يتعاون مع ترامب في عملية فائقة السرية تهدف إلى اجتثاث أتباع الدولة العميقة في أميركا وأوروبا. وتعتقد هذه الجماعات أنّ عدداً من النخب الديموقراطية المعارضة لترامب منضوية في جماعات سرّية مريضة تختطف الأطفال لأغراض شيطانية.

من يقرأ هذه السطور للمرة الأولى قد يظن أنّها مجرد مبالغات، لكنها في الواقع جزء صغير جداً من منظومة الشائعات التي تسيطر على نسبة كبيرة من قاعدة ترامب الشعبية. ومَن يتابع نشاط هذه الجماعات على الإنترنت منذ عام 2016 حتى اليوم، سيدرك ـــ إذا استطاع الحفاظ على توازنه العقلي ـــ كيفية تطوّر السردية من معركة دينية ضد «النُخب الشيطانية» إلى حرب شاملة تُخاض اليوم في أوروبا وأميركا الجنوبية وحتى داخل الولايات المتحدة نفسها، بهدف اجتثاث كل من يقف في وجه صعود اليمين العالمي.
الصورة اليوم أكثر خطورة: تحركات سياسية وإعلامية تهدف إلى إعادة تشكيل النظام العالمي بما يتماشى مع أيديولوجيا قومية متطرفة.

وسط هذا المشهد، نجد مليارديرات وأباطرة رقميين يسهمون بشكل مباشر في هذا الصعود. أحد هؤلاء، إيلون ماسك، الذي يُقدَّم على أنه «عبقري العصر» و«مستشرف المستقبل»، صار محورياً في هذا السياق.

ماسك، الذي يعد الناس باستعمار المريخ، لا يتورّع عن الانخراط في حركات خطيرة ملقياً تحية الرسام النمسوي الشهير تارةً، وطوراً يغازل اليمين المتطرف عبر تصرفاته وتصريحاته.

وقد بلغ المشهد ذروته عندما استضاف ماسك الزعيمة المشاركة لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الألمانية المزمعة في 23 من الشهر الحالي. خطوة لم تكن مصادفة أو حركة إعلامية عابرة؛ بل جزء من سلسلة من التحركات التي يُراد منها تثبيت اليمين الشعبوي في أوروبا، حيث يتزايد نفوذ الأحزاب القومية يوماً بعد يوم.

لهيب الفاشية، الذي كان يبدو أن نيرانه قد أخمدت، يعلو اليوم في مشهد عالمي يتّسم بالفوضى والاستقطاب الشديد. هي معركة ذات طابع أيديولوجي عالمي، ومن الخطأ الظنّ غير ذلك. والحل يكون في دعم السردية المقابلة إلى أبعد حد: أن يبني المعسكر الآخر قصته، وأن لا تترك شائعة واحدة من دون دحض وأن ينشر الأمل بغدٍ أفضل ويعمل لأجل ذلك.

إنّها معركة على القلوب والعقول، يديرها تحالف من تجّار النفط وحرّاس العالم القديم. عندما يشعر النظام الرأسمالي بالخطر أو بالضعف، يلجأ إلى أدواته التاريخية، على رأسها الفاشية، لاستقطاب الشباب المحبط من انعدام الأفق وضبابية المستقبل، وبالتالي حماية نفسه من الانكسار أمام مطالب العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك