ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أحرار العالم في حضرة الجليل

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

أعلام شيوعية حمراء ترفرف في المدينة الرياضية، مكان تشييع السيد حسن نصر الله. حاملو هذه الأعلام جاؤوا من كل أصقاع الأرض لحضور جنازة «الرفيق» المهيبة، للمشاركة في مراسيم الوداع لواحد من آخر القادة الأمميين. 

بول مخلوف
بول مخلوف
الإثنين 24 شباط 2025
أيار (مايو) 1987
أيار (مايو) 1987
الخط


أعلام شيوعية حمراء ترفرف في المدينة الرياضية، مكان تشييع السيد حسن نصر الله. حاملو هذه الأعلام جاؤوا من كل أصقاع الأرض لحضور جنازة «الرفيق» المهيبة، للمشاركة في مراسيم الوداع لواحد من آخر القادة الأمميين.

قبل يومين، نشرت بعض الوسائل الإعلامية تقارير حول هذا الحدث الاستثنائيّ، ضمّت مقابلات مع بعض هؤلاء الذين قدموا من: إيرلندا، تونس، برازيل، أميركا، افريقيا... لماذا أتيت؟ «عندما تدرس تاريخ الثورات والنضال ضد الامبريالية، هناك أشخاص يخرجون ويلمعون، السيد حسن نصر الله واحد منهم» قال أحدهم.

«كان يفكر في تحرير العالم» قال آخر. «إنه رجلٌ نبيلٌ بحق» قالت عنه مناضلة عتيدة من إيرلندا. هؤلاء هم أحرار العالم. لقد كانوا حاضرين دوماً في خطابات أمين عام «حزب الله» السيد نصر الله. لقد كانوا حاضرين في وجدانه وأدبياته. كانوا «رفاقه» الذين توّجه إليهم مباشرةً، في يومٍ من الأيام، حين دعاهم للتظاهر في عواصم بلدانهم لتشكيل ضغط سياسي وشعبي يرفض الإبادة ويدين إسرائيل.

هكذا تخرج القضية من طابعها المحلي وتأخذ بعدها الكونيّ. هذا ما حدث بالفعل. رأينا اعتصامات الطلاب في جامعة كولومبيا الأميركية، رأيناهم يجلسون في الحديقة، يحملون أعلام فلسطين وأعلام «حزب الله».

عندما تدرس تاريخ النضال ضد الامبريالية، هناك أشخاص يخرجون ويلمعون مثل
حسن نصر الله

عند القادة الاستثنائيين، تحضر السياسة حتى في لحظة الغياب. الأثر لا يموت. يبلغ الشجن أعلى مستوياته. يذرف أحرار العالم، المناهضون للاستعمار، محتقرو إسرائيل، الدموع لكن في خضّم هذه اللحظة المأساوية، الكلّ يتبنى شعار الجنازة المهيبة الذي رفعه «حزب الله»: «إنا على العهد».

العهد هو القضية. القضية هي تحرير فلسطين، وهي الانحياز إلى «المعذّبين في الأرض» بكلمات فرانز فانون. يتحوّل الجرح الإنساني، الشعور بالفاجعة، إلى مناسبة ثورية.
على هذا النحو، تتجدد القضية. وبتجددها تتجسّد مقولة السيد «نحن لا نهزم». هذا هو الفرق بين المشهد باعتباره فسحةً استعراضية، وبين التراجيديا باعتبارها مشهداً مكثفاً تختلط فيها موجات متدفقة من النقائض. هنا يبزغ الجليل: يصير الموت بعثاً.

استطاع هذا الرجل طيلة حياته، توليف ما كان عصياً على الجمِع عند الكثير من حركات التحرّر والتحرير. نجح في مواءمة بُعدين يوحي انصهارهما بأنّه مهمة شبة مستحيلة: البعد القومي والبعد الطبقي. لم يكن السيد نصر الله رجلاً مدهشاً فحسب، لقد كان رجل الدهشة. ننظر إلى أحرار العالم هؤلاء، ونراهم يرفعون أعلامهم. إذا كانت القضية كونيّة، فوجود هؤلاء يثبت أنّنا إزاء تشييع قائد عالمي: (كان) أخطر رجل في العالم، تطلّب اغتياله 85 طناً من المتفجرات ورعاية رسمية من قبل أميركا والأمم المتحدة.

أعلام شيوعية حمراء ترفرف في المدينة الرياضية مكان تشييع السيد حسن نصر الله. شبح نصر الله يطوف في الأرجاء ويخيف القتلة. الطائرات الحربية التي استعرضت في سماء بيروت خير دليل. أحرار العالم تعرّفوا عن كثب إلى صوت الطائرة التي قتلت القائد الرفيق.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك