ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«برلين» يسلخ السياسة عن جلده!

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة

كان «مهرجان برلين» هذه السنة استثنائياً، ليس بسبب الأفلام المعروضة التي سنعود إليها لاحقاً، لكن بسبب عوامل خارجية وداخلية وضعت النسخة الخامسة والسبعين على حدة بين الدورات السابقة. 

شفيق طبارة
شفيق طبارة
الثلاثاء 25 شباط 2025
حصد داغ جوهان هوجرود «جائزة الدب الذهبي» عن فيلمه «أحلام (جنس، حب)»
حصد داغ جوهان هوجرود «جائزة الدب الذهبي» عن فيلمه «أحلام (جنس، حب)»
الخط

برلين | كان «مهرجان برلين» هذه السنة استثنائياً، ليس بسبب الأفلام المعروضة التي سنعود إليها لاحقاً، لكن بسبب عوامل خارجية وداخلية وضعت النسخة الخامسة والسبعين على حدة بين الدورات السابقة.

لا يمكن الحديث عن «البرليناله» من دون الحديث عن الطقس. في بداية المهرجان، تساقطت الثلوج، وغطّت المدينة بأكملها، ثم بدأ الصقيع القارس. واجه المشاركون في المهرجان تحدياً آخر، إذ أضرب عمّال النقل العام على مدى يومين، ما أربك حركة القدوم والخروج من مركز المهرجان الرئيسي في ساحة «بوتسدامر بلاتس» التاريخية في وسط المدينة.

لقد كان أبرد مهرجان سينمائي منذ مدة طويلة، وأيضاً أول مهرجان ينتهي قبل يوم واحد من الانتخابات الفدرالية. في الوقت نفسه، قدم «أرسنال» في مبنى السينما السابق ـــ الذي وقع ضحيةً لاستغلال عقاري ـــ عرضه الأخير كصالة سينما للمهرجان، وقبله بسنوات «سينما ستار» في «مركز سوني»، ما يعكس واقعاً مريراً في بنية المهرجان ويصعّب الحفاظ على هويته المكانية. لذلك، فالبنية التحتية لـ «مهرجان برلين» معرّضة لخطر التفكك، وعدد من أماكن العرض متناثر الآن في أنحاء المدينة. هذا التشتت له سلبيات وإيجابيات، فتعزيز موقع المهرجان في وسط برلين ليس من عمل مديري المهرجان، بل إنّه مهمة تتطلّب تدخلاً سياسياً.

دائماً ما كان «مهرجان برلين» مركزاً لصنّاع الأفلام ذوي التوجّهات المعارضة، وسعى دوماً إلى التأكيد على قضايا سياسية وحقوق الإنسان. مع صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة، كان ضرورياً أن يكافح لمواكبة هذه التحولات.

ويبدو أن المهرجان وجد نفسه في موقف صعب، في العام الماضي، أثار الكثير من الجدل وخيّمت عليه حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وخصوصاً في ليلة الختام عندما اعترض بعض الساسة الألمان، على فوز وثائقي «لا أرض أخرى»، الذي يعرض هدم القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، بجائزة أفضل وثائقي وجائزة الجمهور. هذا الفيلم، الذي أصبح الآن مرشحاً لجائزة الأوسكار، أثار ردود أفعال متباينة، واتهامات بـ «معاداة السامية» ودعوات للسياسيين الألمان لإدارة هذه الأزمات المحتملة بشكل أفضل في المستقبل.

لذا، جاءت الدورة الحالية من المهرجان تحت قيادة تريشيا توتل مقلّمة الأظفار، إذ تجنّبت التصريحات السياسية طوال أيام المهرجان الذي اختتم قبل يومين. وبينما لا يزال «برلين» المهرجان السياسي بالمعنى العميق للكلمة، لم تقدّم لجنة التحكيم هذا العام أي جائزة لفيلم يتناول قضية سياسية مباشرة، ما يعكس تحوّلاً ملحوظاً في هوية المهرجان.

لم تكن الأفلام المعروضة على قدر التوقعات، إذ لا يزال «مهرجان برلين» بأفلامه بعيداً من الأفلام التي نراها في المسابقات الرسمية في «كان» و«البندقية».

كان تفكيك النزعة الغربية لفعل الخير، والعائلة والأمومة، وطبعاً الحب هو القاسم المشترك للأفلام المتوّجة بالجوائز هذا العام في مقابل «تهميش» أفلام تتناول مواضيع سياسية بشكل مباشر. الوثائقي الوحيد في المسابقة الرئيسية Timestamp، الذي يُظهر كيف تمكّن معلّمو أوكرانيا من إبقاء المدارس مفتوحةً في خضم الحرب، خرج خالي الوفاض.

كذلك الأمر بالنسبة إلى «أحلام» للمخرج المكسيكي ميشيل فرانكو، الذي يفحص العلاقة بين الولايات المتحدة والمكسيك، وبين الطبقات الثرية في أميركا والمهاجرين غير الشرعيين. علماً أنّ الأفلام التي تدور في فلك الحب من بين أكثر الأفلام شعبيةً في تاريخ السينما، ولكنها نادراً ما تفوز بجوائز في المهرجانات.

وحصل المخرج النروجي داغ جوهان هوجرود على «جائزة الدب الذهبي» لأفضل فيلم، رغم وجود فيلمين أو ثلاثة في المسابقة تستحقّ الجائزة الرئيسية. يتتبع فيلمه «أحلام (جنس، حب)» قصة جوهان (إيلا أوفرباي)، الطالبة التي تقع في حب معلّمتها جوهانا (سيلومي إمنيتو)، وتبدأ في تخيّل علاقة بينهما من دون حدوث شيء.

ورغبة منها في التقاط هذا الحب الأول، كتبت كل ما في مخيّلتها على ورق. الجزء الأول من الفيلم خال من أي حوار تقريباً، مع سرد جوهان لمخيلاتها.

ويتغيّر جذرياً في جزئه الثاني، حين تلعب والدة جوهان وجدّتها دوراً في بعض المشاهد المضحكة التي تعكس ما يحدث. يختتم «أحلام (جنس، حب)» ثلاثية عن الحب والجنس بدأها المخرج في «جنس» و«حب»، وقد أراد إظهار الوجوه المختلفة للعلاقات الرومانسية عبر مشاعر وصراعات شخصيات من الطبقة المتوسطة العليا البيضاء التي تعيش في أوسلو. لا يزال «أحلام (جنس، حب)» على بُعد خطوة واحدة إلى الأمام مقارنة بالفيلمين السابقين، لأنه يكشف الوهم قبل لحظة من تدميره.

حصد «المسار الأزرق» للمخرج البرازيلي غابرييل ماسكارو، جائزة التحكيم الكبرى.

تدور أحداث فيلمه الروائي الرابع في مستقبل غير محدد، حيث تقرّر الحكومة إرسال جميع كبار السن، الذي بلغوا الثمانين إلى مستعمرات خاصة بهم، حتى لا ينخفض أداء العمل لدى الشباب، فالنمو الاقتصادي أكثر أهمية من أي شيء آخر، و«إعاقة الإنتاجية» ليست مجرد عبارة شائعة، بل جريمة جنائية. يقدم ماسكارو في «المسار الأزرق»، تحليلاً اجتماعياً سياسياً، مظهراً كيف تغزو الدولة والقانون العلاقات الأسرية ومفهوم الإنسانية ذاته وتشوهها.

جائزة لجنة التحكيم ذهبت إلى فيلم «الرسالة» للفنزويلي أيفان فاند. يدور الفيلم حول الطفلة ميريام (مارا بيستيلي) التي تتمتّع بموهبة التواصل مع الحيوانات. تمنح هذه الموهبة لأولياء أمورها فكرة تقديم الاستشارات لها كوسيط حيواني من أجل كسب لقمة العيش.

أما جائزة أفضل مخرج، فقد ذهبت للصيني هو مانغ وفيلمه «عيش الأرض». فيلم مانغ مُبهر في طريقته في التعامل مع المشاهد التي تبدو وثائقية والمشاهد الروائية. الفيلم الذي يقدم مجتمعاً ريفياً في أوائل التسعينيات من القرن العشرين، يصف الصين الريفية كأنها من العصور الوسطى، في بوادر هجوم العصر الحديث الرقمي.

وحصدت الممثلة الأميركية روز بيرن جائزة أفضل أداء في فيلم المخرجة باري برونشتاين «لو كان لي سيقان لركلتك»، رغم أن الممثل ايثان هوك يستحقها أكثر في أدائه العظيم في فيلم «القمر الأزرق» للمخرج ريتشارد لنكيلتر. مع ذلك، لم يخرج الفيلم خالي الوفاض، بل فاز الممثل أندرو سكوت بجائزة أفضل أداء مساعد.

وبالعودة إلى «لو كان لي سيقان لركلتك»، الذي يمكن وضعه تحت خانة السينما المراهقة، فهو عمل يضجّ بالصراخ، والجماليات المحمومة، والحكايات التي لا تُنسى، مع تصميم صوتي غامر، وصور مرئية مزعجة. يتحدث الفيلم عن رعب ميتافيزيقي، هو رعب الأمومة، والرغب الذي ينشأ عن إدراك بأنّ الحياة اتخذت اتجاهاً لا رجعة فيه. تظهر دراما برونشتاين وكأنها نوبة ذعر متزايدة ببطء تهدف إلى جعل أزمة الحياة ملموسة جسدياً للجمهور.

حصد المخرج الروماني رادو جود جائزة أفضل سيناريو عن فيلمه «كونتيننتال 25» التي يستحقها بكل تأكيد، كما يستحق فيلمه أن يكون الرابح بـ «الدب الذهبي» عن أفضل فيلم. رادو جود المخرج المحنك اجتماعياً وسياسياً، والناقد اللاذع، قال في خطاب قبوله للجائزة بأنّه يأمل «أن تقوم محكمة العدل الدولية في لاهاي بعملها ضد كل هؤلاء الأوغاد القتلة»، لكنّه لم يحدد هوية هؤلاء القتلة، وقوبل بيانه بالتصفيق والهتاف من الجمهور. وأشار إلى صعود اليمين المتطرف في أوروبا، مضيفاً أنّه يتمنى «ألا يفتتح فيلم «انتصار الإرادة» (فيلم دعائي نازي عُرض للمرة الأولى في عام 1935) المهرجان في العام المقبل».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك