
بعد مرور سبع سنوات على اتّهام الممثل زياد عيتاني بالعمالة مع العدوّ الصهيوني ظلماً، أصدر مجلس شورى الدولة قراراً أعلن فيه مسؤوليّة الدولة اللبنانية عن الأضرار التي لحقت بعيتاني، ملزماً الحكومة بتسديد تعويضٍ ماليّ له.
وقد أعلن عيتاني عن قرار مجلس شورى الدولة الأخير عبر حساباته الرسمية على منصّات التواصل الاجتماعي، بالاشتراك مع «المفكرة القانونية» (الجهة القانونية التي اهتمّت بمتابعة قضيّته).
وأشارت «المفكرة» إلى أنّ القرار الصادر «أكّد أنّ الدولة أخطأت في عدم تأمين الحماية لعيتاني من جريمة التعذيب، وفي الامتناع عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال التعذيب التي مارسها عناصر الدولة في حقّه، فأخلّت بالتزاماتها بموجب حظر التعذيب وموجب السهر على صحة وسلامة الموقوفين لديها».
وبالاشتراك مع عيتاني، دعت «المفكرة القانونية» إلى حضور مؤتمر صحافي للإعلان عن «القرار القضائي الذي يثبت مسؤولية الدولة في مظلمة عيتاني ويؤسّس لإصلاحات ملحّة». ويُقام المؤتمر في مكتب «المفكرة القانونية» في منطقة بدارو.
View this post on Instagram
وفي حديثه، تأسّف الممثل المسرحي على الوقت الطويل الذي استغرقه تحقيق العدالة، قائلاً: «على العدالة أن تكون تحصيلاً حاصلاً. الصراع الإعلامي والقانوني الذي خضته لإثبات مظلوميّتي لم يكن سهلاً، ونصحني كثيرون بالتراجع عنه، خصوصاً أنّي لا أملك أيّ نفوذٍ في الدولة، وقد ينعكس الأمر سلباً عليّ وعلى عائلتي الصغيرة المتواضعة، لكنّني لم أستمع، وثابرت بكلّ ما لديّ لأنّني أؤمن بأنّ «صاحب الحق سلطان»».
وأشار عيتاني، خاتماً: «عندما خرجت من السجن، واصل بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي اتّهامي بالعمالة ظلماً. ونعتني كثيرون على هذه المنصّات بـ«العميل» وصفاتٍ أُخرى. ليس لديّ سوى ابنة وحيدة، لم أرد لها أن تعيش في عالمٍ يوجّه إلى والدها أشنع التُهم، وكانت هي مَن خضت هذه المعركة لأجلها، وأثبتت مظلوميّتي أخيراً».
في عام 2018، أوقفت السلطات الأمنية في لبنان الممثل زياد عيتاني، بتهمة «التخابر والتواصل والتعامل مع إسرائيل». أُحيل عيتاني إلى القضاء العسكري، ليتبيّن لاحقاً أنّ ملفّه قد فُبرك من قبل رئيسة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية المقدّم سوزان الحاج.
وبعد خروجه من السجن، روى تفاصيل إخفائه القسري وتعذيبه خلال اعتقاله، إذ تعرّض للضرب على يد رجال بلباس مدني، وقيّدوه في وضعيّات مؤلمة، وعلّقوه من معصميه، وركلوه على وجهه، وهدّدوا باغتصابه، كما توعّدوا بإيذاء أسرته جسديّاً وتوجيه التهم إليهم. وطالبوه بتوقيع اعترافات باطلة.
*مؤتمر صحافي «القرار القضائي الذي يثبت مسؤولية الدولة في مظلمة عيتاني ويؤسس لإصلاحات ملحّة»: غداً – الساعة الثانية عشرة ظهراً – مكتب «المفكرة القانونية» (بدارو، بيروت).

