ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تيك توك تحت النار: المواجهة تحتدم بين واشنطن وبكين

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في ظل التوتر الأميركي الصيني، تيك توك يعود إلى دائرة الخطر مجدداً. البيت الأبيض يتجاوز الحدود بموقفه، لكن هل الهدف حماية الأمن القومي أم تحقيق مكاسب اقتصادية؟

علي عواد
علي عواد
الأربعاء 19 آذار 2025
يلعب نائب الرئيس، جاي دي فانس، دوراً غير مسبوق في عملية البيع
يلعب نائب الرئيس، جاي دي فانس، دوراً غير مسبوق في عملية البيع
الخط

في ظل تصاعد التوترات الأميركية الصينية، يبدو أن القلق المبالغ فيه تجاه «التهديد الصيني» قد أخذ شكلاً جديداً في السياسة الأميركية، متمثلاً في الحملة المستمرة ضد تطبيق تيك توك. النائب الجمهوري جون مولينار، رئيس لجنة مكافحة الصين في مجلس النواب الأميركي، تحدث عن هذا القلق من خلال موقفه الحاد وغير المرن إزاء أي اتفاق يسمح لشركة «بايت دانس» الصينية بالاحتفاظ بأي نوع من السيطرة على التطبيق. في مقال نشره أمس الثلاثاء في The National Review، أكد مولينار بشكل لا يقبل التأويل: «يجب إنهاء أي تأثير صيني على التطبيق تماماً». وشدد على أن هذه الشروط «غير قابلة للتفاوض»، وأن أي اتفاق لا يلتزم بها هو «ببساطة غير قانوني».

لكن هل هذا الموقف نتيجة حرص حقيقي على الأمن القومي الأميركي، أم أنه مجرد تمظهر لعداء سياسي مستمر تجاه الصين؟ يبدو أن مولينار ينظر إلى تيك توك بمثابة حصان طروادة صيني، هدفه التجسّس على الأميركيين وتقويض استقلالهم الرقمي. ومع ذلك، فإن معارضته حتى لمشروع «تكساس» الذي قدمته «بايت دانس» لحفظ البيانات الأميركية على خوادم داخل الأراضي الأميركية يولّد شكوكاً حول مدى منطقية مطالبه. يصف مولينار المشروع بأنه «خدعة صينية»، رغم أنه يُفترض به أن يكون خطوة لتهدئة المخاوف الأمنية. فهل يرى الرجل أن التعاون مع الصين يجب أن يتوقف تماماً، حتى لو كان ذلك على حساب المصالح الاقتصادية والفنية للأميركيين؟

القضية ليست محصورة فقط في مواقف مثل مولينار، بل تمتد إلى أعلى المستويات السياسية في الولايات المتحدة. الرئيس دونالد ترامب، الذي اشتهر بشعار «أميركا أولاً»، يبدو اليوم وكأنه يستخدم الرقابة بمثابة أداة جديدة للسيطرة، ليس فقط داخل أميركا ولكن أيضاً على المستوى الدولي. بينما يدعي المدافعون عن الأمن القومي أنهم يحاربون «الخطر الصيني» و«الشيوعية»، فإنهم في الواقع يساهمون في بناء نظام رقابة صارم يشبه ما يعارضونه، لكن تحت شعار «الحفاظ على الأمن القومي».

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو التدخل المباشر للبيت الأبيض في صفقة بيع تيك توك. وفقاً لتقارير «رويترز»، يلعب نائب الرئيس، جاي دي فانس، دوراً غير مسبوق في عملية البيع، مما يكشف عن تجاوز واضح لحدود الفصل بين القطاع العام والخاص. كيف يمكن لحكومة تدّعي أنها تعمل لمصلحة الشعب أن تتدخل بشكل مباشر في صفقة تجارية تتعلق بتطبيق ترفيهي؟ وهل هناك قيمة استراتيجية حقيقية لهذه الصفقة بالنسبة لأميركا، أم أن الهدف هو تحقيق مكاسب اقتصادية خاصة لفئة معينة من المستثمرين الأقوياء؟

الحرب على تيك توك ليست نزاعاً تكنولوجياً أو قضية أمنية، التطبيق صار حلبة جديدة للصراع على السلطة الرقمية. البيت الأبيض، بدلاً من أن يعمل على تعزيز القيم الديموقراطية التي تأسست عليها الولايات المتحدة، يبدو أنه يتجاوز كل المبادئ التي تحكم الفصل بين السلطات والشفافية. وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن هذه القضية قد تكون مجرد مسرحية سياسية تستخدم لتحقيق أغراض اقتصادية خفية، بينما تبرر للجمهور على أنها مسألة أمن قومي.

في عالم يشهد تحولات رقمية هائلة، تسير السياسة الأميركية في اتجاه مقلق، حيث توضع المصالح الاقتصادية الضيقة لحفنة من أقطاب التكنولوجيا فوق المبادئ الديموقراطية. والحرب على تيك توك ليست سوى مثال واحد على كيفية استخدام الخوف من «الخطر الصيني» غطاءً لتحقيق أهداف أخرى بعيدة عن المصلحة العامة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك