صحافيو غزة يعودون للخوذة والدرع

لم يلتقط أهل غزة أنفاسهم بعد على إثر حرب الإبادة التي انطلقت في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 وثم توقفت أخيراً أسابيع عدة فقط، قبل أن يعاود العدو الإسرائيلي الحرب ليرتكب المزيد من المجازر التي أدّت حتى الآن إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.
هكذا، لم تفارق رائحة الموت أهل غزة قبل عام ونصف العام، واستنفرت القنوات عدّتها لتغطية المجازر مجدداً بعد هدنة هشة، لم تصمد طويلاً أمام ترسانة العدو.
في هذا السياق، ضجت صفحات السوشال ميديا بصور أطفال غزة الذين أصيبوا بالمجازر الاخيرة، تزامناً مع تناول الإفطار الرمضاني أو السحور. وتصدرت صورة الطفلة بيسان التي استشهدت وهي نائمة في خانيونس في جنوب القطاع، الفضاء الافتراضي بعدما إنتشرت لبيسان صورتان: الأولى وهي على فراش الموت. أما الصورة الثانية للطفلة فكانت مليئة بالحياة والبراءة.
عرض هذا المنشور على Instagram
من جانبه، أعلن أنس الشريف مراسل قناة «الجزيرة» عن عودته لإرتداء الدرع الصحافي والخوذة، قائلاً «يعز علي ارتداء الدرع والخوذة مرة أخرى، صور أشلاء الأطفال المرعبة عادت من جديد ورائحة الموت في كل مكان». وكان الشريف قد شارك أهل غزة فرحتهم بعد إعلان التوصل الى الهدنة قبل أسابيع، وخلع الخوذة مباشرة على الهواء بعدما ارتداها أكثر من عام. استأنف الشريف تغطيته الإخبارية حول المجازر، لافتاً إلى أنها «عادت بحدّة أشد مما كانت عليه قبل الهدنة»، على حد تعبيره. ثم صوّر الصحافي يوميات الأم الفلسطينية التي كُتب عليها وداع أبنائها. كما نقل الشريف يوميات الأطفال في شهر رمضان الذين إستشهدوا صائمين. وتساءل الشريف «إلى متى نبقى وحدنا نحمل وجعنا، والعالم يكتفي بالمشاهدة أو المشاركة؟».
يعز علي ارتداء الدرع والخوذة مرة أخرى، صور أشلاء الأطفال المرعبة عادت من جديد و رائحة الموت في كل مكان.
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) March 19, 2025
حسبنا الله ونعم الوكيل pic.twitter.com/UgmfK6a8mY
على الضفة نفسها، تواصل المؤثرة والصحافية بيسان عودة عملها في تغطية عودة الحرب، وخصصت صفحاتها للكشف عن هول المجازر التي يرتكبها العدو، بينما نشرت نجوان سمري مراسلة «الجزيرة» في رام الله صورة الطفلة بيسان متسائلة «ما الفرق بين الحياة والموت؟ كالفرق بين صورتي بيسان، وبين غزة والعالم، وبين صورتنا في عيونهم وصورتنا الحقيقية».
عرض هذا المنشور على Instagram

