ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

2025 عام الميتافيرس: ستُقيمون في عالم الأصفار والآحاد!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

مع التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، يعود الحديث عن الميتافيرس، رغم الشكوك التي طالته في السنوات الأخيرة. لكن هل سيصبح هذا العالم الافتراضي امتداداً للواقع أم بديلاً منه؟

علي عواد
علي عواد
السبت 22 آذار 2025
قد يصبح الميتافيرس منصة لأنشطة متعدّدة
قد يصبح الميتافيرس منصة لأنشطة متعدّدة
الخط

مع التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، يعود الحديث عن الميتافيرس، رغم الشكوك التي طالته في السنوات الأخيرة. لكن هل سيصبح هذا العالم الافتراضي امتداداً للواقع أم بديلاً منه؟


في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2021، أعلن مؤسس شركة فايسبوك، مارك زوكربيرغ، عن تغيير اسم الشركة إلى «ميتا»، في إشارة إلى مفهوم «الميتافيرس»، الذي يمثل مستقبل الإنترنت وفقاً لتصوّر الشركة. وأكد زوكربيرغ أن «ميتا» ستنخرط بشكل كامل في تطوير هذا العالم الافتراضي، بهدف إنشاء فضاء رقمي تفاعلي يجمع المستخدمين في بيئة جديدة كلياً، بعيداً من التواصل التقليدي المعتمد على شاشات الحواسيب والهواتف الذكية.

والميتافيرس عالم رقمي واسع يحاكي الواقع الحقيقي، يستطيع المستخدمون التفاعل داخله عبر شخصيات افتراضية (أفاتارات) داخل بيئات ثلاثية الأبعاد مصممة بعناية. ويعتمد هذا العالم على تقنيات متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي ونظارات الواقع الافتراضي والمعزّز، ما يجعله مشابهاً للحياة اليومية من ناحية واقعية الصورة. ومع استمرار التطور في هذا المجال، قد يصبح الميتافيرس منصةً لأنشطة متعدّدة، تشمل العمل، والترفيه، والتسوق، وحتى التعليم. عملياً، ممارسة مهمات الحياة اليومية داخل عالم رقمي.

لكن منذ لحظة إعلان زوكريبرغ عن الخطة، التي أتت بعد فترة صعبة عاشتها البشرية مع الوباء، وما تخلّله ذلك من حجر وإغلاقات، انخفض مستوى الحديث عن الميتافيرس. ووصل الأمر بالبعض إلى القول إن الميتافيرس مات، وإن هذه التقنية لن تبصر النور أبداً. فهل هذا هو الواقع فعلاً؟

منذ عام 2014، أي بعدما استحوذ عملاق منصات التواصل على شركة Oculus التي تصنع نظارات الواقع الافتراضي، أنفقت «ميتا» أكثر من 100 مليار دولار على تقنيات الواقع الافتراضي والمعزّز، بما في ذلك نظاراتها الذكية وفقاً لـ«فايننشال تايمز». ويرى زوكربيرغ أن 2025 سيكون عاماً حاسماً في هذا المجال.

في 2024، استثمرت الشركة 20 مليار دولار في قسم Reality Labs، محققة إيرادات بلغت 2.1 مليار دولار رغم خسائر تشغيلية وصلت إلى 17.7 مليار دولار.

وبينما باعت الشركة مليون زوج من نظارات Ray-Ban Meta الذكية، لا تزال سماعات Quest تواجه صعوبة في الانتشار الواسع. مشكلة «ميتا» وفقاً لرؤية زوكربيرغ، أن منصاتها بحاجة إلى حواسيب وهواتف وأنظمة تشغيل تصنعها شركات أخرى ولا سيما «آبل» و«غوغل» كي تعمل، إلا أنه يراهن على تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والافتراضي لإعادة تعريف تجربة المستخدم والسيطرة على الجيل القادم من التكنولوجيا.

بكلمات أخرى، بدلاً من دخول المستخدمين إلى منصات التواصل التي تملكها «ميتا» عبر أجهزة «آيفون» أو هواتف «أندرويد»، تريد الشركة منهم أن يدخلوها عبر أجهزة تصنعها هي. ولهذا تنفق «ميتا» عشرات مليارات الدولارات في مشروع الميتافيرس.

من الانتباه إلى الحضور

بمعزل عن مخاوف شركة «ميتا» من عدم سيطرتها على سوق الأجهزة، إلا أن الحاجة إلى الميتافيرس نابعة من مكان آخر. فقد وصل المستخدمون حول العالم إلى نوع من حالة إشباع في نموذج «الانتباه».

إذا ما تمعّنا في ما يحصل بيننا وبين تطبيقات الهاتف، نجد أن الأخيرة تحولت إلى نوع من حيوان أليف مثل الكلب بحاجة إلى أن نمنحها انتباهنا باستمرار.

وهي تتنافس في ما بينها على من يأخذ أعلى انتباه من المستخدم. ودائماً ما كان الانتباه سلعة ثمينة في العصر الرقمي، إذ بُنيت المنصات على نموذج اقتصادي قائم على جذب المستخدمين وإبقائهم متصلين لأطول مدة ممكنة.

ومنذ ظهور الإنترنت وانتشار التطبيقات والمنصات والمواقع الإلكترونية، أصبح الانتباه مورداً تتنافس عليه الشركات، ما أدى إلى ظهور «اقتصاد الانتباه» Attention Economy، الذي يقيس نسبة نجاح المنصات الرقمية بقدرتها على حبس المستخدم داخل بيئتها الافتراضية، سواء عبر الإعلانات، أو الإشعارات، أو تصميم الواجهات التي تشجع على التصفح المستمر من دون انقطاع.

تستخدم خوارزميات السوشل ميديا الذكاء الاصطناعي لاستهداف كل مستخدم بمحتوى يتناسب مع اهتماماته، ما يعزز استهلاكه للمزيد من المعلومات من دون تفكير. وكل دقيقة يقضيها المستخدم على هذه المنصات تعني المزيد من البيانات التي يمكن جمعها، والمزيد من الإعلانات التي يمكن بيعها. هكذا، أصبح «الانتباه» عُملة غير ملموسة ولكنها ذات قيمة هائلة في السوق الرقمي.

لكن هذا النموذج بدأ يصل إلى حدوده. إذ مع ازدياد الإشباع الرقمي، أصبح المستخدم أكثر إدراكاً لتأثير هذه المنصات في صحته النفسية وسلوكه. وبالتوازي، اقتصار عملية التصفح والـ Scrolling على الشاشات بدأ يفقد جاذبيته، وخصوصاً مع تطور تقنيات الواقع الافتراضي والمعزّز، التي تقدم نموذجاً مختلفاً.


وهنا يأتي دور الميتافيرس لتحويل التجربة من مجرد جذب الانتباه إلى تحقيق «الحضور الفعلي». في هذا العالم الرقمي الجديد، لا يكفي أن يكون المستخدم متلقّياً للمحتوى، بل يُراد منه أن يكون «متفاعلاً بجسده وحواسه» داخل عوالم افتراضية يعيش فيها كما لو كان جزءاً منها.

الحضور أكثر قيمة من الانتباه

في السوشل ميديا التقليدية، يمكن للمستخدم مشاهدة مقطع فيديو أو قراءة منشور من دون تفاعل معه (يُطلق على هذا الفعل «التصفح الزومبي» أو Zombie Scrolling). لكن في الميتافيرس الأمر مختلف، إذ يدخل المستخدم إلى مساحة افتراضية، يتحرك فيها، يتفاعل مع العناصر والأشخاص، ويؤثر في مجريات الأمور، ما يخلق تجربة أكثر ارتباطاً وتأثيراً. والانتباه هو مجرد تركيز يمكن أن يتشتت بسهولة، لكن الحضور أقوى ويفرض تفاعلاً أعمق وانغماساً كلياً في بيئة رقمية.

وهنا تكمن القوة الاقتصادية لهذا النموذج: إذا استطاعت الشركات قياس مدى «الحضور الفعلي» للمستخدمين داخل العالم الرقمي، فإن ذلك يفتح فرصاً جديدة للإعلانات، والمنتجات الافتراضية، والتجارب المدفوعة الإعلانات عبر الشاشة. وقد تدفع الشركات في المستقبل القريب عملات مشفرة مقابل ساعات الحضور في الميتافيرس.

وكما سيطرت السوشل ميديا على انتباهنا في العقدين الماضيين، فإن الميتافيرس وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزّز قد تتحول إلى منصّات مصممة لجذب «حضورنا الفعلي».

هذا يعني أن التفاعل مع التكنولوجيا لن يكون مجرد استهلاك سلبي، إنما تجربة حقيقية تتطلب اندماجاً جسدياً وإدراكياً، ما يصعّب الانفصال عنها أو مقاومة تأثيرها. وعندما يحصل ذلك، سنفقد الكثير من الأصدقاء في العالم الحقيقي، كونهم سيعيشون هناك في عالم الأصفار والآحاد.

اليوم، لا يعني غياب مصطلح الميتافيرس في العناوين والأخبار، موتَ هذه التقنية، فقد تعرّض المصطلح للتشويه والشيطنة من قبل كبرى الصحف والمواقع وصحافيي التكنولوجيا، وهو أمر مبرر إلى حد كبير، نظراً إلى المخاوف المشروعة من خلق عالم افتراضي قد يعزل المستخدمين عن الواقع الحقيقي.

مخاوف لم تبق محصورة بالمستخدمين، إنما وصلت أيضاً إلى الرؤساء التنفيذيين وصناع القرار في الشركات الكبرى، ما أدى إلى إعادة التفكير في كيفية تقديم هذه التكنولوجيا. إضافةً إلى ذلك، لا تزال تقنيات الميتافيرس غير ناضجة بما يكفي لتحقيق الرؤية الطموحة التي رُوّج لها في البداية، أكان من ناحية العتاد أو البرمجيات أو حتى تقبّل المستخدمين لها.

ولهذا، نلاحظ تحولاً في المصطلحات المستخدمة داخل الصناعة، فصارت شركات التكنولوجيا تركّز على الواقع المعزّز بدلاً من الميتافيرس. بدلاً من الوعود بعوالم افتراضية متكاملة تسجن المستخدمين، يجري التركيز الآن على تقنيات مثل النظارات والعدسات اللاصقة الذكية، التي تضيف عناصر رقمية إلى العالم الحقيقي بدلاً من استبداله بالكامل.

بهذا الاتجاه، يبدو أن مستقبل التكنولوجيا لن يكون بالهروب إلى واقع افتراضي منفصل، بل في دمج الرقمي مع الحقيقي بطريقة سلسة وتدريجية، وبهذا يصبح العالم الافتراضي امتداداً للواقع، وليس بديلاً منه. ومن يريد عندها الانفصال عن الواقع الحقيقي إلى الافتراضي، فهذا متاح له، لكن التسويق لن يتكلم عن الأمر مثلما حصل بدايةً.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك