ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عزيزي المشاهد... نحن نضحك نيابةً عنك!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

يقدّم صنّاع مسلسل «نسمات أيلول» (كتابة علي معين صالح ــ إخراج رشا شربتجي) عملهم بوصفه «لايت كوميدي».

مهدي زلزلي
مهدي زلزلي
الإثنين 24 آذار 2025
من الإنصاف الإشارة إلى وجود شيء من تفاوت في المستوى بين حلقات «نسمات أيلول»
من الإنصاف الإشارة إلى وجود شيء من تفاوت في المستوى بين حلقات «نسمات أيلول»
الخط


يقدّم صنّاع مسلسل «نسمات أيلول» (كتابة علي معين صالح ــ إخراج رشا شربتجي) عملهم بوصفه «لايت كوميدي». والكوميديا الخفيفة نوع مستقل له شروطه وجمهوره، ولكنه في بلادنا بات أقرب إلى تبرير جاهز مسبقاً لرميه في وجه الجمهور المعترض على افتقار الكوميديا إلى الكوميديا!

تبدأ الحلقة الأولى بمشهد وفاة والد «أم فواز» (صباح الجزائري)! تفكر أنها مجرد «صدمة افتتاحية» وفكرة من «خارج الصندوق»، سرعان ما سيعقبها سيل من الضحك. لكنّ ترتيبات الجنازة والعزاء تستغرق حلقةً كاملةً وتتجاوزها إلى جزء من الحلقة الثانية. ولأنّ المسلسل كوميدي، فإنّ التهريج لن ينتظر وسيمشي مع العزاء جنباً إلى جنب.

صحيح أنّ حاجة الشعوب إلى الضحك تزداد كلما هاجمها الموت بضراوة أكبر، لكنّ هذه الحاجة لم تصل يوماً إلى حدّ توسل الضحك عبر الاستهزاء بالموت نفسه، الذي تبقى له مهابته في الثقافات والحضارات على اختلافها، وهي مهابة تتجاوز عند الفرد الفكرة المجردة وترتبط بذكرى أعزاء راحلين.

هكذا، تمر الحلقة الأولى وسط ضحكات الجيل الثالث في العائلة الكبيرة على موت الرجل الذي عاش أكثر مما ينبغي (تخيل أن يكون بين المشاهدين من وصل إلى هذا العمر) وعلى ابنته التي تبكيه بلا داعٍ، ضحكات متواصلة لا يقطعها صوت القرآن في الخلفية، فيما تجاوز استخدام الموت كمادة للسخرية إلى الطقوس الدينية المرتبطة به.

على أنّ موت الرجل الذي عاش أكثر مما ينبغي ليس الذريعة الواحدة للضحك في «نسمات أيلول»، فهناك لثغة منهل، أحد أحفاد أم فواز، وهي الشخصية التي يؤديها إبراهيم شيخ إبراهيم زوج شربتجي الذي شارك في عدد من أعمالها ويخوض تجربته الكوميدية الأولى تحت إشرافها.

النموذج الأبرز للمواءمة بين الكوميديا وجمال الطبيعة في الساحل السوري كان «ضيعة ضايعة»

والمفارقة أن المسلسل الذي تعالج حلقاته قضايا ومواضيع متنوعة يخصّص حلقته السابعة عشرة لمعالجة قضية التنمر عبر شخصية توفيق (كرم شنان) الذي يعاني من تنمر الجميع بسبب وزنه الزائد!

ومن مشكلات المسلسل اعتقاد صنّاعه أنّ عجز لثغة منهل (ومثلها إيفيهات بقية الشخصيات المكررة بشكل مبالغ فيه، والمقتبسة بمعظمها من نكات متداولة ومحفوظة) عن إضحاك المشاهد، يمكن تعويضه بإفراط الممثلين أنفسهم في الضحك بمناسبة ومن دون مناسبة.

في عيّنة من الحوارات التي تنسى فيها الشخصيات دورها في إضحاك المشاهد وتكتفي بالضحك نيابةً عنه حتى تدمع عيونها، تخاطب رولا (نادين تحسين بك) العائدة من أستراليا إلى بلدها الأم بعد سنوات من الاغتراب، ابنة عمتها دارين (رواد عليو) في مشهد من الحلقة الثانية: بتشرّبيني نسكافيه؟ ليردّ عليها ابن عمها شاهين (درويش عبد الهادي) باستغراب وسط قهقهات المجموعة: نسكافيه؟ رح أعملّك كاسة متة!

صحيح أنّ المتة هي المشروب المفضل بلا منازع في الساحل السوري الذي جرى تصوير المسلسل في إحدى قراه، إلا أن هذا لا يجعل «النسكافيه» مشروباً غريباً إلى حد يثير معه مجرد السؤال عنه عاصفةً من الضحك والاستهجان.

تدور أحداث المسلسل في قرية افتراضية تدعى «بشريت»، وقد جرى تصوير مشاهده في «مشتى عازار» بين محافظتَي حمص وطرطوس، وهي قرية فائقة الجمال مثل معظم مناطق الساحل السوري، ما أتاح لمخرجته رشا شربتجي تقديم مشاهد ممتعة على المستوى البصري، كان يمكن أن تكون عنصراً مكملاً لنصّ جيد، لكنها لا يمكن بأي حال أن تكون بديلاً منه.

لعل النموذج الأبرز للمواءمة بين الكوميديا وجمال الطبيعة في الساحل السوري كان مسلسل «ضيعة ضايعة» (كتابة ممدوح حمادة ـــ إخراج الليث حجو) الذي أصاب نجاحاً استثنائياً حتى تحول إلى أيقونة بالنسبة إلى المشاهدين من هواة هذا النوع في الوطن العربي، ما وضع كل الأعمال التي لحقته في مقارنة ظالمة، إذ استحضر مغرّدون ثنائية جودي (باسم ياخور) وأسعد (نضال سيجري) مقابل ثنائية نورس (ملهم بشر) وشاهين (درويش عبد الهادي) للدلالة على تفاوت مستوى الكوميديا السورية بين الماضي القريب والحاضر.

ولعل من الإجحاف تحميل الممثلين الشابين وحدهما مسؤولية «ثقل» العمل، في ظل إخفاق ممثلين آخرين مخضرمين كانت لهم بصمة كوميدية مميزة أمثال محمد حداقي وحسين عباس، في تقديم إضافة ترفع سوية العمل، بل يمكن القول إنّ نادين تحسين بك نجحت في إضحاك المشاهدين بشخصية «شمس» وعبارتها «ولا أهضم» في المسلسل الاجتماعي «كسر عضم» رغم أحداثه التراجيدية، أكثر مما فعلت في «نسمات أيلول». علماً أن الثلاثة قدّموا أقصى ما يمكن تقديمه استناداً إلى ما بين أيديهم من «ورق».

ويشارك في المسلسل أيضاً كل من غزوان الصفدي، وعلي صطوف، ورنا جمول، وسوسن أبو عفار، ومصطفى المصطفى، ووضّاح حلوم، وأسيمة يوسف، والوجوه الجديدة نور شعبان علي، ورمضان الشمالي، وزينة إبراهيم، ورفيق لايقة، والطفل زيد بيروتي، بينما يحلّ جلال شموط وديمة الجندي وأندريه سكاف ووائل زيدان وسامر عمران وحسن خليل كضيوف شرف في بعض الحلقات.

ومن الإنصاف الإشارة إلى وجود شيء من التفاوت في المستوى بين الحلقات، إذ يشهد بعضها ارتفاعاً نسبياً ربطاً بالموضوع التي تعالجه والفنان الذي يحلّ كضيف شرف عليها، لكن هذا لا يغير كثيراً في التقييم الإجمالي للعمل، وإن كان الأمل يبقى قائماً بأن تحمل الحلقات الأخيرة شيئاً مغايراً للمشاهد.

* «نسمات أيلول»: يومياً س: 19:00 على LBCI ـــــ وس:23:00 على LTV ومنصّة «شاهد»

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك