
بفارق ساعة واحدة، قتل العدو الإسرائيلي اليوم صحافيين إثنين في غزة، هما محمد منصور مراسل قناة «فلسطين» وحسام شبات (2001-2025) مراسل «الجزيرة مباشر» القطرية. لم تمرّ دقائق على نشر الشهيد شبات عبارات حزينة ناعياً منصور الذي استشهد مع عائلته في قصف على خانيونس، حتى إلتحق شبات بزميله على إثر غارة استهدفت سيارته.
هكذا، عادت آلة القتل لتستهدف الصحافيين أيضاً في غزة، في محاولة لتصفية هؤلاء الذين صمدوا على أرضهم، ونقلوا صور مجازره التي أوقعت آلاف الشهداء، ليرتفع عدد الشهداء الصحافيين منذ حرب الإبادة على غزة الى 208 صحافياً ومصوراً.
في هذا السياق، لم يكن حسام شبات إبن الـ 23 ربيعاً صحافياً عادياً، بل وثق جرائم العدو في شمال قطاع على مدار أشهر طويلة. نقل صورة الدمار والمجاعة بكاميراته الجريئة، قبل أن يرحل شهيداً مكمّلاً واجباته المهنية على أكمل وجه.
استُشهد الزميل حسام شبات، أحد أبرز أبطال العمل الإنساني في "غزة الآن"، بعد أن كرّس حياته لخدمة أهله في أصعب الظروف.
— غزة الآن - Gaza Now (@nowgnna) March 24, 2025
حينما كان الجوع يفتك بالناس في شمال غزة، كان حسام شعلة أمل، مسؤولًا عن تكية الطعام التابعة للقناة، يسابق الموت لإطعام الجائعين، متحديًا الحصار والنار. pic.twitter.com/NxN48j2r4H
كان شبات مؤثراً في وصفه للوضع في غزة، قائلاً في «غزة الجريح يقتل». ومع عودة حرب الإبادة أخيراً، أطلق الشهيد صرخته الى الدول العربية الشريكة في القتل «يا أهل الإمارات، يا أهل السعودية، يا أهل الأردن، يا أهل مصر. أينكم؟». ثم رفع قبل ساعات صوته عالياً «لقد بُحّت أصواتنا ونحن نناشدكم أننا نُباد».
حسام شبات .. شهيدا
— Tamer Almisshal | تامر المسحال (@TamerMisshal) March 24, 2025
مراسل الجزيرة مباشر .. الصحفي الواعد الذي صمد في شمال غزة ونقل صوتها وصورتها وكان وفيا للرسالة حتى ارتقى شهيدا pic.twitter.com/FdQlXycgNR
ومع انتشار خبر استشهاد شبات، ضجت صفحات السوشال ميديا بالفيديوهات التي أعلن فيها إصراره على المضي في رحلته بتوثيق حرب الإبادة، ليلتحق بزملائه الذين واكبوا حرب الإبادة حتى الرمق الأخير.
من جانبه، غرد وائل الدحدوح مدير مكتب «الجزيرة» في غزة، ناعياً زميله «تلونت بلون الدم والخراب، والقتل يفتك بالجميع، والمقتلة ضد الصحافيين على أشدها. ولا مغيث إلا الله. رحم الله زميلنا حسام شبات والزميل محمد منصور وكل الزملاء».
هذا آخر ما كتبه الشهيد الحبيب حسام شبات على حسابه في إنستغرام قبل استشهاده. pic.twitter.com/yJz0gftN8a
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) March 24, 2025
يذكر أن العدو استهدف منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2003 جميع الصحافيين والمصورين والناشطين على صفحات السوشال ميديا، ممن وثّقوا جرائمه بالصوت والصورة.

