ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

رفعت طربيه... المارد اليتيم!

ثقافة
|مسرح
حفظ المقالة

في مسرحية «الأمير المجنون» (رؤية الراحل جيرار أفيديسيان عن مسرحية «هاملت» لشكسبير ــــ إخراج لينا أبيض) التي تُعرض على خشبة مسرح «بيريت»

أدهم الدمشقي
أدهم الدمشقي
الثلاثاء 25 آذار 2025
طربيه في مسرحية «الأمير المجنون» (نبيل إسماعيل)
طربيه في مسرحية «الأمير المجنون» (نبيل إسماعيل)
الخط


في مسرحية «الأمير المجنون» (رؤية الراحل جيرار أفيديسيان عن مسرحية «هاملت» لشكسبير ــــ إخراج لينا أبيض) التي تُعرض على خشبة مسرح «بيريت»، خرجَ ماردُ المسرح اللبناني رفعت طربيه، من قُمقُمِ مسرح الستينيّات، بتِقنياتِهِ التي أصبحت غريبة على المشهد المسرحي اللبنانيّ المُعاصر، الذي يتعكّزُ بغالبيّتِهِ على المؤثّرات البصريّة والسّمعيّة في استسهالٍ يهدفُ إلى الإبهار وشحذ انتباه الجمهور المَلول.

بدا الماردُ يتيماً بعدَما عاصرَ روّاد الحركة المسرحيّة اللبنانيّة، بدءاً من منير أبو دبس وريمون جبارة وغيرهما. يحاكي رفعت طربيه شخصيّة هاملت بحضوره القوي الطاغي على الخشبة، يسيطر عليها بحركاته ونظراتِه وصوتِه العريق، كأنها امتداد لجسده وروحه، فيتجلّى حضوره كقامة مسرحية نادرة، تتماهى مع جنون هاملت المتمرّد التائه بين الخيانة والفقد والحزن والانكسار واليأس.

يتقن طربيه لغة الصّمت، وإيقاعات الصوتِ وتدرّجاتِهِ التي يحوّلها إلى أداة تعبيرية قوية، تعكس أعماق الشخصية وتكشف عن مكنوناتها وتناقضاتها. أمّا عن الطاسة النّحاسية التي تلازمهُ في معظمِ أعمالِهِ، فإنّ بينَهُما تلازماً وثيقاً، تحوّلَ إلى بصمةٍ خاصّة في مسيرتِهِ، ورمزاً لتميّزه، تماماً كرمزيّة منديل أم كلثوم الذي لا يفارق يديها.

جاءَ اقتباس الراحل جيرار أفيديسيان، مرتكزاً على تجريد المسرحيّة الأصليّة من تسلسلها الزمنيّ وبنيتها الكلاسيكيّة الشكسبيريّة، جاعلاً الشخصيّات تتحرك في مخيّلة هاملت المجنون، وهلوساتِه التي تلازمه كأنها شبح والدِه الذي يحاصرهُ في كل اتجاه.

ورغم تقديرنا مسيرة المخرجة لينا أبيض، التي ارتأت التقشّف السينوغرافي، وإفراغ الخشبة من الزّوائد، إلا أنّ السؤال يطرح عن جدوى استخدامِ فيديوهاتِ الرسومِ المتحركةِ والملابسِ «المودرن» التي بدت نافرةً بصرياً.

كما يُطرح السؤال عن الرؤيةِ الإخراجيةِ وراءَ إشراكِ مُمثِّلَين شابينِ، يجسِّدانِ خطابَ هاملت بإيماءاتٍ عشوائيّة ضعيفة، تُشبهُ تمريناً بدائياً لطلابِ مسرحِ إعادةِ العرضِ أو الارتجال. أمّا عن كَسرِ الجدار الرابع في المسرحيّة، فقد بدا غير موفّق، عند نزول رفعت طربيه عن الخشبة لمحادثة بعض الحاضرين في الصف الأمامي، بلغةٍ أضفَت طابعاً سياسياً مُبطناً، انزلق بالعرض نحو الخطابية الشعبية.

ولن نتوقفَ كثيراً عند كارثةِ المصوّرِ الذي اقتحمَ الخشبةَ وخرقَ حرمةَ العرضِ بوقاحةِ الجاهل، لالتقاطِ صورٍ للوزراءِ والشخصياتِ التي حضرتِ العرضَ الأول.

لحسن الحظ، هذا الأمر اقتصر على العرض الأول، ولن يتكرر في العروض المُقبلة. إلّا أن هذه الحادثة، وإن كانت مؤسفة، تدعونا إلى إعادة النظر في مفهومنا للمسرح، ودوره في حياتنا الثقافية، وإلى العمل على ترسيخ ثقافة مسرحية جادّة، تحترم الفن والفنانين، وتصون حُرمة المسرح كفضاء للإبداع والتعبير.

* مسرحية «الأمير المجنون»: حتّى الأحد 30 آذار – الساعة التاسعة والنصف مساءً – مسرح «بيريت» («جامعة القديس يوسف»، بيروت). للاستعلام: 81/838689

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك