
من الجاكيت الأزرق الطويل للسيدة الأولى في سوريا لطيفة الشرع خلال زيارتها الرسمية الثانية خارج سوريا إلى جانب الرئيس أحمد الشرع، وصولاً إلى مطالبة مقاتل شيشاني سيدة سورية حلبيّة بالالتزام باللباس الشرعي.
تتصدر التعليقات على النساء السوريات ولباسهن اهتمام مَن يعتبرون أنفسهم المؤيدين لنظام الحكم الجديد في سوريا بهويته الإسلامية.
دعوة «شيشانية» إلى اللباس الشرعي
لم يكتف هؤلاء بالتعليق على أزياء غير المحجّبات في سوريا، ومحاولة فرض الدعوة لوضع غطاء الرأس، والالتزام باللباس الشرعي عبر توزيع المنشورات الورقية في حافلات النقل العام، أو من خلال الخطاب العام في المساجد ومنصات التواصل الاجتماعي. لقد وصل الأمر إلى حدّ دعوة السيدة الأولى نفسها بالعودة إلى اللباس الشرعي الأسود بدلاً من الألوان.
جاء ذلك بعد ظهورها بلباس أبيض طويل فوقه جاكيت زرقاء طويلة خلال زيارتها الأخيرة إلى تركيا، ما اعتبره بعضهم تحرراً و«تحللاً» من اللباس الشرعي، فيما أثار ذلك حفيظة كثيرين باعتباره تشدداً ومغالاة في الدين لا تشبه المجتمع السوري.
لسه الأغاني ممكنة؟
ومن الأزياء إلى الأغنيات، تداول ناشطون فيديو يُظهر سيدة سورية في مشادّة مع عنصر أجنبي، بسبب استماعها للأغنيات.
حقّق الفيديو الذي يظهر السيدة وهي تصرخ بوجه مقاتل شيشاني تدخّل في خصوصياتها وحاول تعنيفها، انتشاراً واسعاً وتأييداً من قبل النساء، خصوصاً أنّها لم تكتف بالرد عليه، وعدم السكوت عن تصرفاته العدائية، لكنها تواصلت مع أحد العاملين في الأمن العام ورفعت شكوى بأنه لا يحقّ لشيشاني التدخل في مواطنة سورية. وقالت: «أنا سورية ولا مو سورية؟ أنت أمن عام أو لا؟ أتعامل أنا معو ولا أنت؟».
أمر اعتبره بعضهم تجسيداً حقيقياً لصورة المرأة السورية، التي تتفاعل مع محيطها وتطرح سؤال المواطنة، وتبحث عن دور الدولة، وترفض الأجنبي.

