ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

فرنسا تخاف فرانز فانون

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة

أخرجت المقاطعة فيلم «فانون» (2025) من إطار الفرجة وأعادت إحياء فانون كبطل حقيقيّ خارج الشاشة

بول مخلوف
بول مخلوف
الأربعاء 16 نيسان 2025
تصدّر كتاب فرانز فانون «معذبو الأرض» (1961) قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في فرنسا
تصدّر كتاب فرانز فانون «معذبو الأرض» (1961) قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في فرنسا
الخط

جاءت المقاطعة التي تعرّض لها فيلم «فانون» (2025) في الصالات الفرنسية على عكس ما ابتغاه المقاطعون. فقد تصدّر كتاب فرانز فانون «معذبو الأرض» (1961) قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في فرنسا على إثر المقاطعة والتضييق الذي يتعرّض له الفيلم الصادر حديثاً. هكذا، يرّد شبح فرانز فانون الصاع صاعين: عوّضاً عن الإلغاء أو القمع الممارس على الفيلم، وهو القمع نفسه الذي واجهه الزنوج واهتّم فانون بشأنه، صار الفيلم بمثابة نافذة للدخول إلى عالم فانون، فالاحتكاك معه والغوص في أفكاره.
على هذا النحو، أخرجت المقاطعة الفيلم من إطار الفرجة وأعادت إحياء فانون كبطل حقيقيّ خارج الشاشة.

في 2 نيسان (أبريل) وهو يوم انطلاق عرض الفيلم، فتحت 35 صالة سينمائية أبوابها أمام الفيلم، لكن الأمر تغيّر بعدما أعلى الفرنسيون أصواتهم مطالبين بضرورة حضوره في الصالات، ليصير عدد الصالات 70 فقط. يروي «فانون» (إخراج جان كلود بارني، سيناريو جان كلود بارني وفيليب برنار) سيرة المنظّر السياسي والطبيب النفسي فرانز فانون (1961-1925) المولود في جزيرة مارتينيك التابعة لفرنسا، والذي دفن في الجزائر الذي كرّس حياته مناضلاً لقضيتها ولقضية شعبها. ويضيء الفيلم على أفكاره ومواقفه الجذرية المناهضة للاستعمار والكولونيالية؛ هذه الشخصية بما تحمله من تجربةٍ جذرية وأفكار راديكاليةٍ هي بدون شكّ الشخصية التي لا يريدونك أنّ تقترب منها أو أن تشاهد فيلماً عنها.

كتابه «معذبو الأرض» الذي استعاده الفرنسيون الآن، وحيث تشهد المكتبات الفرنسية زحمة بسبب الطلب عليه، لم يغب يوماً عن أدبيات المقاومة أو عن التيارات الثقافية الـمضادة للكولونيالية والدراسات ما بعد كولونيالية، بل لطالما كان مرجعاً يسنح فحص نسق البنية الكولونيالية عن كثب، واقتفاء العنف التي تقوم عليه، ويزوّدنا بالفهم اللازم في كيفية تشكل العلاقة بين المستعمَر والمستعمِر.

لكن فانون حضر بقوّة في الآونة الأخيرة بسبب الإبادة العرقية التي يتعرّض لها الفلسطينيون. راجت مقولات فانون في النقاشات الراهنية المتعلّقة بالصهيونية، والتي ترى الفلسطيني «لا بشريّ»، هي العين نفسها التي «نظرت» في السابق إلى الزنوج بوصفهم «بشراً أقلّ»، كما يتم استعادت طروحاته الراديكالية التي تدعو إلى مواجهة الغرب الذي «لا يعرف الاعتدال» من جديد. ولعلّ هذا هو سبب الرئيسي وراء التضييق والمقاطعة التي يتعرض لها فيلم «فانون».

تُعدّ طروحات فانون ومقولاته العامود الفقري في الدفاع عن حق المقاومة، وشرعيتها، وأخلاقيتها. كتب جان بول سارتر مقدمة «معذبو الأرض» وتبنّى حجج فرانز فانون النضالية، بل راح أبعد منه في «مدح» العنف معتبراً إياه فعلاً نيتشويّاً من أفعال خلق الذات. زوجة فانون استشاطت غضباً حين دعم سارتر الصهيونية و«اعتبرته عدواً للجزائريين». كتاب «معذبو الأرض» أشبه ببيان فلسفيّ يحثّ على الممارسة السياسية بقصد التحرر من عنف المستعمِر، والتخلص من سطوته على وعي وعلى جسد المستعمَر. المعذبون في الأرض بحسب فانون، يعانون من شللٍ بسبب هيمنة المستعمِر وما يلي ذلك من اضطهاد وإبعاد و«محو»، بالتالي على ثورتهم ضد الامبريالية أن تكون عنيفة حتماً.

لا يمكن للمستعمِر الانفكاك من عنف المسعتمَر إلا بعنفٍ مضاد يتيح له كسر الأصفاد والتحرر منها، كما يكون، أي العنف المضاد، بمثابة فعل «تطهيري» يسمح للجسد بأن يتحرر. ووفقاً لذلك، يعيد المستعمَر تشكيل «ذاته» من جديد. فالعنف المضاد عند فانون هو آلية تحررية وتحريرية في آن. إنه ممارسة ثورية أخلاقية تستمد بعدها الأخلاقي من حق المقهور في الانعتاق من القمع المتوحش للإمبريالية التي لا تعترف بالإنسان الآخر (الزنجي/ المعذب في الأرض) إنما تراكم ثروتها بعد استغلاله وقمعه وتشويهه بكل الأساليب الممكنة. التحرر والتحرير هما الغاية وكل الوسائل مشرّعة فإذاً.

هكذا، يعطي فانون كل المسوّغات المنطقية لمواجهة عالم تمثّل إسرائيل صورته الحقيقية: عالمٌ لا يترك للمعذبين سوى اللوعة الحارقة، والموت بالقتل، فقط لأنهم على هامش «المتروبول» الإمبريالي.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك