ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عشرون عاماً على يوتيوب: «أنا في حديقة الحيوان»

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في 23 نيسان (أبريل) 2005، وقف شاب نحيل يدعى جاويد كاريم أمام الفيلة في حديقة سان دييغو، وقال بهدوء: «الشيء الجميل في هؤلاء هو أن لديهم جذوعاً طويلة جداً... وهذا رائع».

علي عواد
علي عواد
السبت 26 نيسان 2025
في 2005، وقف جاويد كاريم في حديقة سان دييغو
في 2005، وقف جاويد كاريم في حديقة سان دييغو
الخط


في 23 نيسان (أبريل) 2005، وقف شاب نحيل يدعى جاويد كاريم أمام الفيلة في حديقة سان دييغو، وقال بهدوء: «الشيء الجميل في هؤلاء هو أن لديهم جذوعاً طويلة جداً... وهذا رائع».

سجّل هذا الفيديو بكاميرا مهتزّة، ورفعه على موقع جديد اسمه يوتيوب، وهي المنصة التي شارك في تأسيسها. فيديو لم يتعدّ طوله الـ19 ثانية، لكنه فتح الباب أمام تحوّل ثقافي لم يتوقّعه أحد. نحن، جيل الألفية، كبرنا مع يوتيوب.

تابعنا بداياته عندما كان فضاءً للمصادفة والمشاهد العفوية. لا حاجة إلى خلفية سينمائية، ولا إلى معدات. مجرد لحظة تُسجل وتُنشر. لم يكن الفيديو يتطلب شيئاً سوى أن نكون نحن كما نحن.

مع الوقت، تحوّل يوتيوب إلى منصة إنتاج ثقيلة. ظهرت فرق العمل، والاستوديوهات، والمونتاج العالي الجودة. الخوارزميات بدأت تُملي ما يجب أن يُصوَّر، والنجاح صار محكوماً بمعادلات المشاهدة والدخل الإعلاني. صناعة كاملة نشأت، وظهرت معها نجوم ورؤوس أموال، وبزنس قائم على المتابعة والولاء والانتباه.

في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2006، اشترت «غوغل» المنصة الناشئة مقابل 1.65 مليار دولار، وبدأت تحويلها من موقع بسيط إلى قوة إعلامية عالمية. أدخلت الإعلانات، وفعّلت نظام الشراكة، وربطت المنصة بالاقتصاد الرقمي.

في البداية، كان الفيديو على يوتيوب وسيلة للتعبير الشخصي، مساحةً لحكاية صغيرة أو ضحكة بين أصدقاء. مع الوقت، أصبح الفيديو منتجاً. صار المحتوى وظيفة، والكاميرا أداة لجذب المتابعة وتحقيق الدخل.

تحوّل المعيار من الفكرة إلى الأداء، ومن اللحظة الصادقة إلى الترتيب المسبق. التصوير يُخطط له، والنشر يتزامن مع توقيتات محددة.

الجمهور ينتظر، والإحصاءات تقرر الاستمرار. تحولات صنعت جيلاً جديداً من صناع الفيديو، يضعون الإستراتيجية قبل الكلمة، ويحسبون عدد المشاهدات مع كل ثانية. صار الفيديو مشروعاً له بداية ونهاية وميزانية.

دار الزمن بطريقة غريبة. مع صعود «شورتس» و«ريلز» و«تيك توك»، عدنا إلى الفيديو القصير. أصبح الارتجال مُخططاً له، واللحظة السريعة صارت مصقولة ومؤطرة.
يوتيوب اليوم منصة تشبه التلفزيون تظهر على الشاشات الكبيرة، وتنافس البرامج التقليدية. الحضور ضخم، والتأثير واسع، والمساحة لم تعد مفتوحة أمام الجميع.

من لا يعرف كيف يتعامل مع الخوارزمية، لا يجد لنفسه مكاناً.

رغم كل هذا، تبقى البداية - «أنا في حديقة الحيوانات» - كأنها نبوءة عن شكل المستقبل الرقمي تحت ضغوط رأس المال. في عيده العشرين، يمكن أن نصحّح أمراً صغيراً في النطق بالعربية: الكلمة تُلفظ «يوتوب»، لا «يوتيوب».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك