
نشر التشكيلي السوري أحمد الوعري صورة لشقيقه الوحيد محمد مطالباً بالمساعدة في معرفة معلومات عنه بعد اعتقاله قبل أيام من منزلهم في حي كرم اللوز في محافظة حمص (وسط سوريا) من قبل فصيل مسلّح عرّف عن نفسه بأنه من الأمن العام. لكنّ الخبر الأسوأ هو ما وصل سريعاً، إذ تداولت صفحات خبر العثور على جثمان الطالب الجامعي محمد مقتولاً في مكان قريب من مكان اعتقاله.
وأثارت صور الشاب (مواليد 2001) ومقطع فيديو له وهو يعزف على الغيتار تعاطفاً واسعاً في الأوساط السورية، إذ جاءت بعد أيام من التوتر الأمني والمناشدات الأهلية للتدخل لإيقاف العمليات الأمنية العشوائية بعد أنباء عن وقوع ضحايا مدنيين وحالات خطف وسرقة.
-
رثاء أحمد الوعري لأخيه
· ردود أفعال الفنانين
وحول ذلك، توالت ردود الأفعال من مبدعين سوريين على صفحاتهم على السوشال ميديا من بينهم الكاتبة السورية يم مشهدي التي شاركت صورة الشاب محمد مرفقة بتعليق، والناشطة في المجتمع المدني ريما سواح التي كتبت: «أنا حاسة دم محمد الوعري برقبتي» مطالبة السوريين بتسجيل وتوثيق عمليات التصفيات والمجازر وسرقة الممتلكات والاعتقالات التي تتم بدون قرارات رسمية وبدون معرفة الجهة المسؤولة.
بدوره، قدّم رسام الكاريكاتور مرهف يوسف العزاء لزميله أحمد الذي جاء خبر مقتل شقيقه خلال وجوده في الرياض لافتتاح معرضه «حكاية» الذي يركّز فيه على تداخل واختلاف الجدل والشائعة والحقيقة وعدم اكتمالها إلا بصوت كل واحد منا لتكتمل الحكاية، وإذ بحكايته تفقد جزءاً عزيزاً منها.
· كيف حسنو يقوصوه؟
ومن الفيديوهات التي حققت انتشاراً واسعاً صور الشاب محمد مرفقة بصوت خاله وهو يصرخ بعد معرفة الخبر «كيف حسنو يقوصوه.. كيف طلعوا بوجهو وقوصوه». وفي أول منشوراته بعد تأكد وفاة أخيه الصغير، كتب أحمد الوعري على حسابه على فايسبوك ينعيه: «أنتم قتلتم روحي». علماً أن محمد خسر والده وهو في عمر الخمس سنوات وتكفّل شقيقه الأكبر أحمد برعايته حتى صار شاباً.
ومع موت محمد، صورة جديدة من القهر تضاف إلى ألبوم السوريين، وربما يتحول في يد أخيه إلى لوحة يجسد فيها معنى أن تكون بريئاً في زمن الظلم.

