حمدين صباحي: المقاومة بالكلمة... والطلقة!
أعادنا المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه قناة «الميادين» للإعلان عن برنامج «في الإمكان» (الليلة ـ س: 21:00) الذي يقدّمه السياسي المصري الناصري حمدين صباحي، إلى زمن النضال العربي والأممي ضد العدو الإسرائيلي.


أعادنا المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه قناة «الميادين» للإعلان عن برنامج «في الإمكان» (الليلة ـ س: 21:00) الذي يقدّمه السياسي المصري الناصري حمدين صباحي، إلى زمن النضال العربي والأممي ضد العدو الإسرائيلي.
فقد دخل الحضور قاعة المؤتمر على وقع أغنيات الفنان المصري الراحل الشيخ إمام (1918 ـــ 1995) فيما تنوعت الأغنيات بين «موطني» و«خلّي السلاح صاحي» لعبدالحليم حافظ.
أغنيات ذكّرتنا بزمن كان فيه الصوت العربي واحداً خلف فلسطين قبل أن نعود إلى الراهن الذي تهيمن عليه دعوات التطبيع في ظلّ استمرار الإبادة في غزة والخروقات الإسرائيلية المستمرة في لبنان.
كان المؤتمر الصحافي أشبه بوقفة وطنية تخلّلها تقديم وصلات لفنانين فلسطينيين ومصريين، مؤكدين على أنّ فلسطين ستبقى بوصلة الأمة العربية. كما وُضعت شاشة أمام الحضور، مستعيدة خطابات الزعيم المصري الراحل جمال عبدالناصر. هكذا، بدا حمدين صباحي منسجماً وهو يتفاعل مع الأغاني الشعبية التي عايشها بنفسه. كيف لا، وهو من الشخصيات المصرية التي برزت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
دخل السجن مرات عدة بسبب مواقفه الداعمة لفلسطين، ولا يزال يرفع لواءها. لا يزال صباحي يتمسّك بالخطّ المقاوم، ويصرّ في مداخلاته على أنّ مطامع العدو الإسرائيلي تطال كل المنطقة العربية من دون استثناء. من هذا المنطلق، جاء برنامج «في الإمكان» ليؤكد على أنّ الأمة العربية بإمكانها مواجهة العدو بطرق عدّة، أبرزها عن طريق الوعي لأهمية تلك القضية.
كما يتضمن بعض الشواهد التاريخية والتجارب الذاتية، ويحاول أن يثبت أن كل شيء ممكن. في هذا السياق، أطلق برنامج «في الإمكان» في حضور رئيس مجلس إدارة «الميادين» الإعلامي غسان بن جدو وحمدين صباحي وشخصيات سياسية وإعلامية من فلسطين ولبنان ومصر.
ولفت بن جدو في كلمته إلى أنه تفاوض مع حمدين قبل ثلاث سنوات على تقديم برنامج تلفزيوني، لكنّ المشروع تأجّل بعدما تردّد السياسي المصري في تلك الخطوة، قبل أن يُعلن موافقته إبان انطلاق «طوفان الأقصى».
وأشار الإعلامي إلى «أن البرنامج يحمل هوية مركّبة، في لحظة عربية صعبة خلف الإبادة والتبعية. ويعدّ «في الإمكان» إضاءة على صوت الحقّ ومسيرة الحقيقة».
على الضفة الأخرى، كشف بن جدو أن الأسبوع الحالي سيشهد إطلاق برنامجين سياسيين على قناة «الميادين» التي تتخذ من بيروت مقراً لها. الأول برنامج «في الإمكان»، أما العمل الثاني، فستتولاه المناضلة أليدا غيفارا، ابنة الثائر الكوبي أرنستو غيفارا. من جانبه، بدت الحماسة واضحة على حمدين صباحي. صفّق بحرارة مع كل مقطع أو أغنية مرّت على الشاشة، مؤكداً على أنّ برنامجه «وقفة مع الحق» قبل أن يعتلي المنصة، قائلاً «إن المقاومة في الميدان.
إن المقاومة حقل واسع وممتدّ على جبهات مترابطة، تبدأ من الكلمة وتنتهي في طلقة الرصاص». وأضاف: «يأتي برنامج «في الإمكان» في ظلّ مشروع الهيمنة على أمتنا من محيطها إلى الخليج.
أتمنى أن يؤدّي هذا المنبر دوره في إلقاء الضوء على إمكانات الأمة العربية». وكشف أنه وافق على تقديم «في الإمكان» لأنّنا «نحتاج أن نُسمع صوتنا ونعبّر عن إمكاناتنا ونفتح باب الأمل».
ولم ينس أن يستذكر غزة في كلمته، خاتماً «لا يمكنني أن أرى المجازر يومياً في غزة وأنا أقف عاجزاً عن تقديم كوب من الماء لأطفال غزة. لذلك قررت أن أطلق كلمة تُنصف غزة ومقاومي غزة وشهداءها من يحيى السنوار إلى محمد الضيف».
* «في الإمكان»: الليلة :21:00 على قناة «الميادين»
