«أبو الجود الحلبي»... الطائفية تبلغ الذروة

أثار مراسل قناة «الإخبارية السورية» قاهر سعود السعود، الملقب بـ «أبو الجود الحلبي»، موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب منشور كتبه على حسابه على الفايسبوك تضمّن خطاباً طائفياً، اعتبره كثيرون تحريضاً صريحاً ضد أبناء طائفة الموحّدين الدروز.
وجاء المنشور بالتزامن مع توتر الأوضاع الأمنية في مناطق ذات غالبية درزية، مثل صحنايا وجرمانا بريف دمشق، ومحافظة السويداء جنوب العاصمة. فقد هدّد السعود من لا يقبل بـ«حكم بني أمية»، بـ «مصير دموي» حسب تعبيره. لاحقاً، قام السعود بحذف المنشور، وكتب بدلاً منه منشوراً امتدح فيها زعيم «حركة رجال الكرامة» في السويداء، ليث البلعوس، واصفاً إياه بـ«الرجل الذي يمثل الشرف والشهامة والنخوة».
حتى الآن، لم يصدر أيّ موقف رسمي من إدارة القناة حول تصرّف الاعلامي، الذي يعرّف عن نفسه في صفحته باعتباره مراسلاً لـ «الإخبارية السورية» فيما وجّهت حسابات سورية عدّة نداءات إلى وزير الإعلام حمزة مصطفى، مطالبة باتخاذ إجراءات لمنع تكرار هذا النوع من الخطاب، خصوصاً عبر وسائل الإعلام الرسمية وكوادرها. وسبق للوزارة أن أقالت أوس مصطفى، المكلف السابق بإدارة راديو «شام إف إم» بعد السيطرة عليه من قبل السلطات السورية الجديدة. ذلك على خلفية إثارته جدلاً مشابهاً، عقب نشره محتوى طائفياً تحريضياً أثناء مجازر الساحل.
في الأيام القليلة الماضية، رصد ناشطون عدداً من الصفحات الرسمية الموالية للحكومة على الفايسبوك، تروّج لخطابات طائفية بشكل علني. فقد نشرت صفحة «وزارة الصحة السورية» خبراً عن «إسعاف مصابين من أبناء الطائفة الدرزية»، مشيرة إلى أنها «تقدّم خدماتها لكافة السوريين «من دون تمييز»، ما اعتبره كثيرون تمييزاً بحد ذاته. وبعد موجة من السخرية والاستياء، قامت الوزارة بحذف المنشور، فيما يتساءل العديد من السوريين عن مدى كفاءة المؤسسات الحكومية في إدارة خطابها الإعلامي، في ظلّ تصاعد خطير للخطاب الطائفي والتحريضي في الشارع، وحتى ضمن مؤسسات يُفترض بها أن تكون مهنية وشاملة لجميع السوريين، وسط غياب تام للمساءلة.

