#SummerIsCalling... «الحشمة» تريند الصيف في سوريا!

أثار تعميم صادر عن مديرية أوقاف دمشق يطلب من أئمة وخطباء المساجد التنبيه على «أهمية التزام الشباب والشابات الحشمة في اللباس خلال الصيف، لا سيما في الأماكن العامة» موجةً من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط استغراب شعبي من توقيت الخطوة في بلد يعاني من قضايا اجتماعية وأمنية وأهلية أهم، وانتشار لخطاب الكراهية.
وعبّر المتفاعلون عن رفضهم لتدخل المؤسسة الدينية في تفاصيل الحياة اليومية، واعتبروا التعميم انفصالاً جديداً عن الواقع المناخي والاجتماعي في البلاد.
وتساءلت إحدى الناشطات: «طيب لو فعلاً في نية لحماية المجتمع، مو الأجدى تعميم خطب تركز على نبذ الفتن الطائفية، ونشر المحبة والتآخي، بدل التركيز على اللباس والمظاهر؟». وأضافت: «الناس تعبانة، وبتدوّر على أمل صغير... مو على من يراقبها كيف عم تلبس!» فيما كتب أحدهم ساخراً «بس يبدو إنو الحق ع اللبس.. الحر قاتل، بس الرقابة أقوى!».
-
التعميم الصادر عن عن مديرية أوقاف دمشق
وتحت وسم #SummerIsCalling، اعتبر السوريون أن الوزارة تُشارك في تريند الصيف لهذا العام، فيما نشر آخرون مستغربين من سوريين يشاركون في تريند لم يعد ممكناً في سوريا، في إشارة إلى خوف الناس أو عدم قدرتهم على القيام بأي نشاط صيفي وسط حالة أمنية واقتصادية صعبة، وانتشار لمقاتلين متشددين في مناطق مختلفة.
وفي خضم التفاعل مع التعميم، عاد للواجهة مقطع فيديو انتشر بشكل واسع، يظهر فيه المدعو أبو الميش السراوي وهو يسبح في أحد المسابح في محافظة اللاذقية، نافياً الأنباء المتداولة عن مقتله خلال معارك في السويداء.
وكان السراوي قد أثار جدلاً واسعاً في آذار (مارس) الماضي بعد ظهوره في تسجيل مصوّر يقول فيه: «كان في مدينة اسمها جبلة... حرقوها حرق»، ما دفع ناشطين إلى توجيه اتهامات مباشرة له بالضلوع في مجازر الساحل السوري. وجاءت تعليقات المستخدمين على فيديو السراوي مزيجاً من الغضب والسخرية، إذ كتب أحدهم: «يبدو أن الصيف بيغسل كل شي... حتى الدم!»، بينما علّق آخر: «هاد بس بيحقلو بشارك بالتريند لأنو لا القانون ولا خطب الجمعة بتمشي عليه!».

