
بعد مرور ثلاث سنوات على استشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة (1971–2022)، كشفت منصة Zeteo الأميركية المتخصصة في الصحافة الاستقصائية، هوية القنّاص الذي قتلها عمداً خلال تغطيتها اقتحام مدينة جنين في الضفة الغربية. وقد عرضت المنصة فيلماً وثائقياً بعنوان «من قتل شيرين؟»، كشفت فيه أن الجندي الصهيوني ألون ساكجيو، قائد فصيل القنّاصة هو من نفذ عملية قتل الصحافية التي كانت تعمل مراسلة في قناة «الجزيرة» القطرية. وكشف التقرير أن الجندي الاسرائيلي قد قُتل في حزيران (يونيو) الماضي بعبوة ناسفة زرعتها المقاومة الفلسطينية في جنين. اللافت أن إسرائيل لم تعلن حينها تفاصيل مقتله، في محاولة على ما يبدو لطمس الحقيقة.
بعد صمت العالم ، نطقت البندقية في جنين …
— 𓂆 🇵🇸haleema (@haleemaa_11) May 8, 2025
الجندي الذي اغتال الصوت الحر شيرين أبو عاقلة ، قُتل على يد من لا ينسون ولا يغفرون
في جنين، لا تمر الجريمة دون حساب ،
وفي درب المقاومة ، للحقّ دائمًا طلقة أخيرة #شيرين_أبو_عاقلة #جنين https://t.co/lIBLqxO8oO
الفيلم يربط بين موقعَي الجريمة والردّ
وأشار الوثائقي إلى أن مكان مقتل الجندي الإسرائيلي كان قريباً من الموقع الذي استُشهدت فيه شيرين ابو عاقلة، ما يعزز فرضية أن الردّ المقاوم كان مباشراً ومدروساً. كما بثّ الفيلم تسجيلاً صوتياً لجندي إسرائيلي يؤكد هوية القاتل. العمل الوثائقي أشار بوضوح إلى محاولات مشتركة بين إسرائيل وواشنطن للتغطية على الجريمة، وإخفاء التفاصيل المرتبطة بعملية الاغتيال، رغم الأدلة المصوّرة والميدانية التي كانت تؤكد أن الصحافية قُتلت عمداً. ورغم ارتدائها سترة الصحافة الواقية من الرصاص، إلا أن القنّاص استهدفها مباشرة برصاصة حيّة.
منصة "زيتييو" الأمريكية للصحافة الاستقصائية تنشر تحقيقا وثائقيا يكشف هوية الجندي الإسرائيلي الذي قتل الزميلة شيرين أبو عاقلة، وذلك من خلال مقابلة أحد زملائه | تقرير: إلياس كرام #الأخبار pic.twitter.com/LJRz8dcMDz
— قناة الجزيرة (@AJArabic) May 8, 2025
دم شيرين لم يذهب هدراً
مع انتشار صورة الجندي الإسرائيلي القتيل، تفاعل ناشطون على مواقع التواصل مؤكّدين أن حق شيرين أبو عاقلة لم يُهدَر، بل جاء الرد من الميدان، حيث اقتصّت المقاومة من القاتل.
شيرين: أيقونة الصحافة الميدانية
يُذكر أن شيرين أبو عاقلة كانت من أبرز الصحافيات العربيات في الميدان، التحقت بشبكة «الجزيرة» القطرية عام 1997، وعُرفت بتغطياتها الجريئة ومواقفها الوطنية. لا تزال كلماتها تتردّد في ذاكرة الشعوب «بدها طول نفس... خلي المعنويات عالية».

