
يعود مهرجان قرية بكرزاي الشوفية (Bkerzay en Musique) بنسخته الثانية هذا العام بزخم كبير، حاملاً في طيّاته الأمل بحسب المنظّمين.
إذ واكبت نسخة العام الماضي تخبّطاً سببه التهويل والخوف من الحرب الصهيونية على لبنان، ما انعكس على حركة السفر وبالتالي تعديلاً في بعض العروض. ورغم استمرار الاعتداءات الصهيونية هذا العام أيضاً، إلّا أنّها لن تغيب عن بال المهرجان.
ستحتضن بكرزاي أربعة عروض من العيار الثقيل تمتدّ من 12 تمّوز (يوليو) حتّى 22 آب (أغسطس). وقد أعلنت إدارة المهرجان عن برنامجه في مؤتمر أقامته نهاية الأسبوع الماضي في مبنى وزارة السياحة في الحمرا وبرعايتها، وبحضور وزيرة السياحة لورا لحّود ووزير الإعلام بول مرقص. في ما يأتي تفاصيل البرنامج.
تحيّة إلى زكي ناصيف
يُفتتح المهرجان في 12 تمّوز بتحية للفنّان الراحل زكي ناصيف، باعتباره أحد أعظم الملحّنين ممّن عرفهم لبنان، ضمن أمسية تكريمية بالتعاون مع «برنامج زكي ناصيف للموسيقى» في «الجامعة الأميركية في بيروت».
سميّة ولبنان بعلبكي
يقدّم الشقيقان سميّة ولبنان بعلبكي في 31 تمّوز عرضاً يمزج بين الموسيقى العربية الكلاسيكية والمعاصرة. تقول سميّة إنّها وشقيقها يعطيان نسخة هذا العام بعنوان «الأمل»، بما أنّهما يأتيان «من منطقة تعاني، فنحن من قرية أُبيدت في الحرب الأخيرة، وما تزال محتلّة، ولدينا من تحت الدمار ومن بين كلّ الألم رسالة أمل وفرح»، كما تعبّر.
-
تقدم سمية بعلبكي حفلة تمزج بين الكلاسيك والمعاصر
وتضيف أنّهما يريدان إبراز الوجه «الذي نحبّه ويمثّل بلدنا: لبنان الثقافة والفنّ والفرح. يمكنهم تدمير الحجر، لكنّهم لن يتمكّنوا من تدمير الروح اللبنانية ومعنويّاتنا العالية، وهذه صورة لبنان التي ندافع عنها وسنبقى، بما فيها في ليلة العرض».
من جهته، يعلن شقيقها المايسترو لبنان إلى أنّه ترافقهما في الحفلة أوركسترا مؤلّفة من خيرة العازفين اللبنانيّين، «وسيكون البرنامج بمنزلة رحلة بين ثلاث صديقات كما يدلّ عنوان الحفلة Legends Under the Stars (أساطير تحت النجوم)»، كما يقول. ويشير إلى أنّ الحفلة ستتضمّن «طرباً وأغاني راقصة وفرحة، إضافة إلى بعض الأعمال التي ستؤدّيها الأوركسترا».
جون أشقر
يحيي الكوميدي جون أشقر أمسية «ستاند آب» في 2 آب، هو الذي تزداد شهرته في الآونة الأخيرة بسبب طريقة تقديمه فقراته بشكل سلس وتوقيت صائب يُبرزان النكات بطريقة لا بدّ من أن تثير ضحك الجمهور، لا سيّما أنّه يتناول مواضيعَ وأموراً يفهمها كلّ لبناني.
عزيز ماركا وأنطوني أدونيس
يعود أنطوني أدونيس، المغنّي الأساسي في فرقة البوب اللبنانية الشهيرة «أدونيس»، إلى مهرجان بكرزاي للعام الثاني على التوالي، هذه المرّة إلى جانب عزيز ماركا، ليختتمانه مساء 22 آب بعرض نابض يجمع بين البوب العربي والفانك والإيقاعات الأوركسترالية.
هكذا، يكون الجمهور على موعد مع مهرجان مميّز يطرح نفسه إلى جانب الكبار، ليقدّم حفلات في الهواء الطلق وفي موقع تراثي مطلّ على غابة بعقلين وصولاً إلى البحر، ما سيضفي طابعاً جمالياً إضافيّاً متمثّلاً بمنظر غروب الشمس، إذ إنّ العروض كلّها تبدأ عند الثامنة مساءً.
علماً أنّ قرية بكرزاي تأسّست في عام 2010 لتكون قرية بيئية ثقافية تراثية مكتملة المعالم، وهي تحتضن بيوتَ ضيافة وورشَ خزف وحمّاماً تقليديّاً وغيرَها، وتحرص على أن تبقى في كلّ ما تقوم به صديقة للبيئة ومشجّعة على الاستدامة.

