ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

شيء ما يحدث في تيران وصنافير

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة
الأخبار
الإثنين 12 أيار 2025
تقدّم 57 محامياً مصرياً بطعن أمام محكمة القضاء الإداري ضد اتفاقية الحدود البحرية بين مصر والسعودية
تقدّم 57 محامياً مصرياً بطعن أمام محكمة القضاء الإداري ضد اتفاقية الحدود البحرية بين مصر والسعودية
الخط

وسط تكتم إعلامي مصري وسعودي، تقدّم 57 محامياً مصرياً قبل أيام بطعن أمام محكمة القضاء الإداري ضد اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، الموقعة في آب (أغسطس) 2016، والقرار المنشور بشأنها في الجريدة الرسمية. علماً أنّ الاتفاقية تقضي بنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.
وطالبت هيئة الدفاع، في عريضة الدعوى، بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ قرار الموافقة على الاتفاقية، لمخالفته نص المادة 151 من الدستور، التي تنصّ على وجوب عرض الاتفاقيات المتعلقة بسيادة الدولة على استفتاء شعبي، وهو ما لم يحدث. كما طالبت الدعوى بإلغاء كافة الآثار المترتبة على تنفيذ القرار، بما يضمن استمرار جزيرتي تيران وصنافير تحت السيادة المصرية، وحظر أي وصف لهما بما يفيد تبعيتهما لأي دولة أخرى.
تأتي هذه الدعوى في أعقاب نشر موقع «مدى مصر» المعارض تقريراً يشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لإحداث تغيير جذري في منظومة الأمن في منطقة البحر الأحمر، بما يضعها في موقع الصدارة ضمن القوى المراقبة لهذا الممر البحري الحيوي. ووفقاً للتقرير، مارست واشنطن ضغوطاً على القاهرة للمشاركة مادياً وعسكرياً في الحرب ضد الحوثيين في اليمن، وهو ما فسّر مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمرور السفن الأميركية عبر قناة السويس بدون مقابل، كمساهمة مصرية في هذا الصراع، وهي مطالب تُقابَل بمقاومة مصرية.

تطور حول الاتفاق المثير للجدل


يشهد التعامل الإعلامي مع أي أخبار تخصّ قضية الجزيرتين، تطوراً لافتاً عكس الاستقطاب الذي شهدته وسائل الإعلام الموالية للنظام أو المعارضة في بداية القضية، التي بدأت في نيسان (أبريل) 2016، حين أعلنت الحكومة المصرية عن توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع السعودية، متضمّناً نقل تبعية الجزيرتين إلى المملكة. يومها، فجّر الإعلان موجةً من الغضب الشعبي والاحتجاجات، ورفعت دعاوى قضائية تطعن في الاتفاقية، معتبرة أنّ الجزيرتين أراضٍ مصرية. وفي كانون الثاني (يناير) 2017، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً نهائياً غير قابل للطعن، أكّد على مصرية الجزيرتين. إلا أن الحكومة تجاهلت الحكم، ولجأت إلى البرلمان، الذي صادق على الاتفاقية، ومن ثم أُودعت لدى الأمم المتحدة.
في خضم ذلك، لعب الإعلام الرسمي والمقرّب من الدولة وقتها دوراً محورياً في تهيئة الرأي العام لتقبّل الاتفاقية، مروّجاً لرواية أنّ مصر كانت تدير الجزيرتين بالنيابة عن السعودية منذ خمسينيات القرن الماضي. شخصيات إعلامية مثل عمرو أديب، الذي يعمل في قناة MBC السعودية، برز في هذا السياق، مدافعاً بشكل متكرر عن الاتفاقية، وهاجم المعارضين بوصفهم «مزايدين» أو «مغيّبين عن الواقع السياسي». واعتبر أنّ الخطوة تصب في مصلحة التحالفات الإقليمية وتعكس «احتراماً للحقوق التاريخية» للسعودية. في المقابل، ومع قبضة أمنية داخلية، نشط الإعلام المعارض، خصوصاً القنوات والصحف التي تبث من الخارج كـ«مكملين» و«الشرق» و«مدى مصر»، في نشر ما وصفه بـ«تنازل عن الأرض»، مركّزاً على أحكام القضاء، والاحتجاجات الشعبية، والمخاطر السيادية المرتبطة بتسليم موقع استراتيجي عند مدخل خليج العقبة. كما أثار تساؤلات مستمرة حول توقيت التسليم الفعلي، وسط غياب بيانات رسمية.

قاعدة عسكرية... وصمت؟!
عاد الحديث مجدداً عن ضغوط أميركية وإسرائيلية لفرض وجود عسكري دائم في الجزيرتين، أو على الأقل لترسيخ وجود أميركي في جنوب سيناء، في إطار الترتيبات الأمنية المصاحبة لعملية نقل السيادة. وتأتي هذه المطالب في ظلّ الدور غير المباشر الذي تلعبه إسرائيل، نظراً إلى الحساسية الجيوسياسية الكبيرة للجزيرتين المشرفتين على مضيق العقبة، وهو المعبر البحري الوحيد نحو ميناء إيلات الإسرائيلي. هذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها هذا الملف؛ ففي عام 2022، بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن إلى السعودية، كان أحد الأهداف الرئيسية تأمين وتسريع نقل السيادة إلى الجانب السعودي، في ظل تخوفات إسرائيلية من إمكانية إعادة تكرار ما جرى عام 1967، حين أغلق الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر المضيق أمام الملاحة الإسرائيلية، وأعقبه اندلاع حرب الأيام الستة.
وتسعى إسرائيل إلى الحصول على ضمانات سعودية مكتوبة تتيح استخدام المجال الجوي فوق الجزيرتين لضمان حرية الملاحة، إلى جانب مطالب أخرى مثل السماح لشركة «إل عال» الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السعودية. ومع رفض السعودية استضافة مراقبي القوة متعددة الجنسيات على الجزيرتين بعد استلامهما، يُعتقد أنها تراهن على تنسيق أميركي للضغط على مصر من أجل إنشاء نقطة مراقبة بديلة في جنوب سيناء، تطلّ على المضيق، باستخدام تقنيات مراقبة حديثة مثل الكاميرات المتطورة والطائرات بدون طيار.
ورغم تسريبات متفرقة أو تعليقات رمزية، لم يظهر أي موقف رسمي واضح من الحكومة المصرية بشأن هذا الموضوع، مما يترك المجال للعديد من التكهنات. وقد بدا أنّ صمت الإعلام المصري والسعودي يلف هذا الملفّ الحسّاس، خصوصاً أنّ الإعلامي عمرو أديب أطلق تعليقات تلميحية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس التوترات الضمنية في العلاقة بين البلدين.
تصريح أديب – الذي كان قد عمل في شبكة MBC السعودية– بدا شبيهاً بمحاولة لتهدئة الأجواء المتوترة، إذ قال عبر إكس: «مصر مش محتاجة حد يحمي القناة. ولا محتاجة حدّ يحارب لها، وأقولك كمان مبقتش محتاجة حد يسلحها، ولا بقينا نجيب قمح من أمريكا، ونعرف نأكل نفسنا كويس، يبقى حتلوي دراعنا إزاي، ورد الرئيس على ترامب واضح، خلص موضوع غزة، الدنيا كلها تتحل. مصر كبيرة مقام وحقيقة». ورغم أن التصريح لم يذكر قضية تيران وصنافير بشكل صريح، إلا أن رسالته كانت مشحونة بتلميحات تَربط بين التوترات الإقليمية والضغوط السياسية، مع التركيز على «الندية» المصرية في التعامل مع القوى الكبرى.

تصريح استثنائي
ورغم هذا التكتم، جاء تصريح وحيد لفت الانتباه في خضم هذا الصمت الإعلامي، أطلقه الإعلامي المقرّب من النظام أحمد موسى، إذ قال بشكل واضح إن «مصر لن تقبل بوجود قاعدة عسكرية على أراضيها». هذا التصريح، النادر وغير المعزول عن سياقه، يُفهم كإشارة سياسية مقصودة. في ظل غياب التعليق الرسمي، يبدو أن النظام المصري اختار توصيل رسالة غير مباشرة عبر أحد أبرز أبواقه الإعلامية، تفيد بأن القاهرة ترفض تحويل أراضيها إلى نقطة ارتكاز عسكري لأطراف خارجية.
قد يعكس هذا الموقف مقاومة ضمنية للضغوط الأميركية السعودية، وتأكيداً على أنّ الأمن المصري ليس موضع مساومة، حتى في سياق صفقات التطبيع الأوسع. كما أنّ توظيف أحمد موسى لإطلاق هذا التصريح قد يُقرأ باعتباره صمام أمان شعبياً، يهدف لاحتواء الغضب الداخلي من دون الخروج عن المسار السياسي الذي تسير فيه السلطة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك