ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

سيرجي لوزنيتسا يغوص في أعماق الستالينية

ثقافة
|سينما
حفظ المقالة

يُقتاد رجل عجوز جائع إلى زنزانة خالية من كلّ شيء، باستثناء موقد صغير. يحمل الرجل العجوز كيساً كبيراً قذراً مليئاً بالرسائل على ظهره. بأمر من الجندي، ينثر محتويات الكيس في الزنزانة، فتتناثر الرسائل على الأرض.

شفيق طبارة
شفيق طبارة
السبت 17 أيار 2025
يستند «مدّعيان عامان» إلى قصة للفيزيائي والسجين السياسي جورجي ديميدوف
يستند «مدّعيان عامان» إلى قصة للفيزيائي والسجين السياسي جورجي ديميدوف
الخط

كان | يُقتاد رجل عجوز جائع إلى زنزانة خالية من كلّ شيء، باستثناء موقد صغير. يحمل الرجل العجوز كيساً كبيراً قذراً مليئاً بالرسائل على ظهره. بأمر من الجندي، ينثر محتويات الكيس في الزنزانة، فتتناثر الرسائل على الأرض.

يجلس الرجل بجانب النار، ويفتح رسالة ويقرأها، ثم رسالة أخرى وأخرى، ليلقي أخيراً حفنةً من الرسائل في النار من دون أن يفتحها. هذه الرسائل هي صرخات وتوسلات سجناء يحاولون رفع قضايا للمطالبة ببراءتهم والتعبير عن التزامهم الراسخ بالشيوعية.

نحن في عام 1937، في الاتحاد السوفياتي، في أوج عهد الستالينية، إذ أُحرقت آلاف الرسائل من سجناء اتهمهم النظام ظلماً بالسجن.

بسحر ساحر وصلت إحدى هذه الرسائل إلى مكتب كورنيف (ألكسندر كوزنتسوف)، المدعي العام المحلي الشاب المُعيّن حديثاً. يبذل كورنيف قصارى جهده لمقابلة السجين صاحب الرسالة، ضحية العملاء الفاسدين من «المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية» (NKVB)، التي أصبحت لاحقاً لجنة أمن الدولة أو المخابرات السوفياتية (KGB). يشتبه المدعي العام البلشفي المخلص والمؤمن بالثورة بسلسلة من الانتهاكات والمخالفات القانونية في السجن.

سيقوده بحثه إلى المدعي العام في موسكو، محاولاً تغيير شيء وتنفيذ القانون.

أخيراً، عاد المخرج الأوكراني سيرجي لوزنيتسا، إلى المسابقة الرسمية لـ«مهرجان كان» المستمرّ حتى 24 أيار (مايو) بفيلم روائي بعد سلسلة من الأفلام الوثائقية. الفيلم الجديد كناية عن تأملات مريرة وساخرة عن الستالينية، وعن عمليات التطهير الكبرى، عن الإبادة المنهجية للمعارضين السياسيين، عن البيروقراطية العنيدة، وأيضاً عن وهم وبراءة وسذاجة المُثُل العليا.

«مدّعيان عامان» (Two Prosecutors)، فيلم يستند إلى قصة للفيزيائي والسجين السياسي جورجي ديميدوف، الذي اعتُقل عام 1937، وأمضى 14 عاماً في معسكرات العمل السوفياتية، وأنجز كتاباً عن تجاربه عام 1969، لكنه لم يُنشر إلا عام 2009.

«مدّعيان عامان»، فيلم ذو إلهام مسرحي، صارم بطريقة تقديمه، هندسي جداً، خانق وكئيب تسوده ظلال من السواد والرمادي.

يحاول لوزنيتسا مرّة أخرى الكشف عن الأعماق المظلمة للستالينية، لكن ينتهي به الأمر إلى عمق... فارغ. في الواقع، لا مفاجآت في الفيلم، ما بدأ كأنه تحقيق مثير، انتهى في مكانه، لأننا نعرف مصير المدعي العام من الأول، وإن كان مصيره غير مهم، والأهم هي الرحلة. إلا أن هذه الرحلة يسودها شعور بالحصار، وعدم القدرة على الحركة بحرية.

يخيّم شعور بالملل والضجر على سردية الفيلم. يحاول المخرج نقل عبثية الآلية البيروقراطية السوفياتية، غير المجهّزة لحلّ أيّ مشكلة، ولكن ما فعله هو أنّ فيلمه أصبح بيروقراطياً مملاً بلا نهاية.

نعرف لوزنيتسا كمخرج كبير يراقب التاريخ، ويحلّله، ثم يعيده إلى الشاشة الكبيرة في أجزاء صغيرة، ولكن ما فعله هنا هو رحلة كافكاوية مضجرة. وفوق كلّ هذا، بالنظر إلى ما لدينا من معرفة تاريخية، تبدو شخصية المحقق العام الشاب سخيفة لمجرد رغبته في الوقوف في وجه النظام السوفياتي بمفرده.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك