
«هنا الكلام يصمت». عبارة اختصرت وضع الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار التي خسرت أبناءها التسعة دفعة واحدة، بعدما تعرّض منزلها للقصف من قبل العدو الإسرائيلي. فقد ضجّت صفحات السوشال ميديا بخبر استشهاد أطفال آلاء النجار، بينما زوجها في حالة خطيرة، ونجا آدم، ابنها الوحيد الذي يتلقى العلاج وهو في وضع صحي دقيق. تسعة تحوّلوا إلى أشلاء، وآخر قطعة من قلبها تصارع الموت.
أثناء عملها الطبي... تتلقى الخبر المفجع
بينما كانت الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار تؤدي واجبها أول من أمس في «مجمّع ناصر الطبي» في جنوب غزة، فوجئت بوصول جثامين أطفالها التسعة إلى المستشفى نفسه. قضى الأطفال في حريق شبّ في منزل العائلة بعد استهدافه مباشرة من قبل العدو. كان وداع الطبيبة لأولادها مؤثراً، لا يمكن وصفه، إذ لم يكتب التاريخ عن أم كسرت بهذا الشكل. لم تُتح لها حتى فرصة وداعهم كما يليق بأم مفجوعة.
الناجي الوحيد من أطفالها العشرة.. الطفل آدم ابن الطبيبة آلاء النجار التي فجعت باستشهاد أبنائها الـ 9 وهي على رأس عملها في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، ونجى آدم الذي ما زال يتلقى العلاج إثر إصابته#حرب_غزة pic.twitter.com/vPDZh0EwfV
— قناة الجزيرة (@AJArabic) May 25, 2025
صور تدمع لها القلوب: أم تودّع أطفالها التسعة
انتشرت صور للطبيبة آلاء النجار وهي تحتضن جثامين أطفالها. يبلغ أكبرهم 12 عاماً. مشهد لا يُحتمل، لقلب واحد يودّع كل هذا الكم من الحياة، بينما العالم يقف متفرّجاً على هول المجازر المستمرّة في غزة.
تسعة اطفال شهداء ابناء الدكتور حمدي النجار والدكتورة الاء النجار.. عصافير الجنة pic.twitter.com/vuBnbBTmWI
— معين الكحلوت 🇵🇸 , من غزة 💔 (@Moin_Awad) May 24, 2025
بين الخنساء وآلاء النجار: حكايا الفجيعة
أعادت هذه المأساة إلى الأذهان قصة الشاعرة تماضر بنت عمرو بن الشريد السلمية، المعروفة بالخنساء، التي رثت أبناءها الأربعة في معركة القادسية. لكن آلاء النجار تجاوزت حتى حدود الخنساء، إذ فقدت دفعة واحدة تسعة من أبنائها، في مشهد يلخص فصول المعاناة الفلسطينية المستمرة.

