ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

سامر رضوان يبرّر المجازر... ويعتذر

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

أثار الكاتب والسيناريست السوري سامر رضوان، موجة انتقادات بعد منشور له على صفحته على فايسبوك، اعتبره البعض تبريراً غير مباشر لمجازر ارتُكبت بحق آلاف المدنيين في الساحل السوري مطلع مارس (آذار) الماضي، بذريعة «مسؤولية فلول النظام السابق»

الأخبار
الجمعة 30 أيار 2025
أثار تعليق الكاتب السوري جدلاً واسعاً بين متابعيه
أثار تعليق الكاتب السوري جدلاً واسعاً بين متابعيه
الخط

أثار الكاتب والسيناريست السوري سامر رضوان، موجة انتقادات بعد منشور له على صفحته على فايسبوك، اعتبره البعض تبريراً غير مباشر لمجازر ارتُكبت بحق آلاف المدنيين في الساحل السوري مطلع مارس (آذار) الماضي، بذريعة «مسؤولية فلول النظام السابق»، مستنداً – بحسب قوله – إلى «نتائج تحقيقات أفصح عنها الاتحاد الأوروبي»، ليتهم من وصفهم بـ«بقايا مجرمي نظام العطش الدموي» بالوقوف وراء ما أسماه بـ«أحداث الساحل»، وداعياً أصدقاءه لعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لجرح البلاد ما لم تكن معلوماتهم «حقيقة لا ريب فيها».

منشور صاحب أعمال درامية بارزة مثل «الولادة من الخاصرة» ومسلسل «دقيقة صمت»، أثار جدلاً واسعاً بين متابعيه نظراًَ لأن بيان الاتحاد الأوروبي كان توضيحاً حول تعليق العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا منذ 2013، وليس نتيجة تحقيق حول «أحداث» الساحل كما فُهم من منشور رضوان. كما لم يتضمن البيان نتيجة بتحميل ميليشيات ترتبط بنظام بشار الأسد تهمة ارتكاب المجازر التي حدثت ضد المدنيين في الساحل السوري أيام 7 و8 آذار وما تلاها. بل على العكس تماماً، تضمن إدراج أفراد وجهات موالية للسلطة السورية الحالية على قوائم العقوبات بتهمة ارتكاب مجازر ضد المدنيين في الساحل. وهم فرق العمشات والحمزات والسلطان شاه، والأفراد: أبو عمشة وسيف أبو بكر. وهو ما أغفله الكاتب السوري تماماً.

تضليل أم سوء تعبير؟


عبّر عدد من الناشطين والمتابعين للشأن العام السوري عن استيائهم من توظيف سامر رضوان لبيان الاتحاد الأوروبي في سياق مختلف عما جاء فيه، وتقديم مواقف بناء على معلومات مغلوطة بهدف ما اعتبره البعض «تبييضاً لصفحة» الإدارة السورية من جرائم ارتكبتها، خصوصاً أنّ البيان الأوروبي لم يتضمن، أي تحقيق جديد بشأن مجازر الساحل، ولم يستخدم مصطلح «الفلول»، بل اكتفى بتجديد العقوبات على شخصيات من نظام بشار الأسد، وبعض الجهات المرتبطة به، وذكر في سياقه أن ميليشيات موالية للسلطة الانتقالية الحالية ارتكبت كذلك انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، في ظل حالة من الفلتان الأمني والطائفي. وكتبت هزار حرك على منشور رضوان بما يلخص جانباً من الاعتراضات التي طالته عندما أشارت إلى أن «أنصاف الحقيقة بتجرح البلد وبتضيع حقوق الضحايا... ما حدا أنكر وجود فلول، بس لو في حكمة وحزم وقتها، كان ممكن تنحفظ أرواح بريئة كتير».
وشكك آخرون في صدق ونية رضوان الذي عُرف بمواقفه الناقدة للنظام السوري السّابق، واعتبروا أن ما حصل جزء من موقفه ومشاكله الشخصية مع النظام السابق، إذ أثيرت خلال السنوات الأخيرة مشاكل تتعلق بملكيات أراضي وتهم بعمليات نصب واحتيال وتهديد بالسلاح طالت رضوان خصوصاً خلال تصويره مسلسله الأخير داخل سوريا «دقيقة صمت» (شوقي الماجري) نافين أن يكون موقفه سياسياً، خاصة أن «الدفاع عن سلطة صورت جرائمها بالصوت والصورة بأيدي عناصرها لا تحتاج إلى إثبات ليتخذ الإنسان الطبيعي موقفاً ضدها» كما جاء في أحد التعليقات. واستغرب هؤلاء من أن السيناريست الذي قدم أبرز المسلسلات السورية التي تناولت قضايا الفساد والظلم في سوريا، يتخذ اليوم موقفاً ضد «الضحايا» خصوصاً أنّه التزم الصمت خلال الفترة الماضية، وغير موجود في سوريا حالياً أي أنه لم يتعرض لأي ضغط.

نخبٌ معارضة... سامر رضوان دائماً مثير للجدل


الردود لم تأت فقط من جمهور مواقع التواصل، بل وصلت إلى شخصيات فنية معروفة. الفنانة السورية رشا رزق كتبت في تعليق استنكاري على منشور رضوان: «هل هذا يبرر قتل الأبرياء المعترين الفقراء على أيدي فصائل الدواعش بكل مسمياتها؟ هذا إعادة و تكرار للعقاب الجماعي الذي قام به الأسد»، فيما ذهب بعض الناشطين أبعد من ذلك، معتبرين منشور رضوان «سقطة أخلاقية». وكتب أحدهم «ما كان مدويّاً أكثر من سقوط الأسد، هو سقوط (النخبة) المعارضة له»، في حين شبّه آخرون منطق رضوان بمنطق النظام السابق ذاته: «على نفس القاعدة، غرفة الموك والموساد وجبهة النصرة وداعش هم من قادوا إلى الحرب الأهلية... ولا علاقة للنظام السوري!». وحاول رضوان تدارك الموقف بالرد في التعليقات «أنه لم يقصد إنكار المجازر وإنما فقط توضيح أن بدايتها تتحملها فلول النظام السابق».
وكان رضوان تعرض لحملة مشابهة بعد مسلسله الأخير «ابتسم أيها الجنرال» ( 2023) بسبب طغيان الموقف السياسي على مهنية الطرح. واعتبر بعض النقاد أنّ العمل افتقر للتوازن الدرامي، وانشغل بالإسقاط السياسي والتشويه وأهمل البناء الدرامي المتماسك، فبدت بعض الشخصيات كاريكاتورية أو أحادية الجانب، فيما رأى آخرون تكراراً نمطياً في الحوار بسبب اعتماد شخصياته على خطاب مباشر وثقيل يفتقر أحياناً للعمق النفسي أو الرمزية، ما أضعف قوته الفنية مقارنة بمسلسلات سابقة مثل «دقيقة صمت». ودافع سامر رضوان عن نفسه لاحقاً بالتوضيح، إلا أنه وضع «الخطوط الرئيسية للعمل فقط وأنه اضطر للتوقف عن متابعته بسبب مرضه وتلقيه العلا».

كلام رضوان بحاجة «دقيقة صمت»


ورداً على التعليقات، كتب رضوان موضحاً أنه لم يقصد تبرير ما حصل، بل تسليط الضوء على بداية الرواية التي «شكك فيها الجميع»، معترفاً بأن صياغته «كانت بحاجة لشيء من الهدوء». وأضاف: «البوصلة ما تغيّرت، لكن المهم قول الحقيقة في مكانها الصح حتى تحقق نتيجة أو جزء منها». ونظراً لأن رد رضوان انحصر في التعليقات فيما لم يعدل أو يتراجع عن المنشور، فقد نشر البعض توضيحاً حول اللغط الذي أحاط ببيان الاتحاد الاوروبي بعد ما كتبه رضوان. هكذا نشر مروان عدوان نجل الكاتب السوري الراحل ممدوح عدوان توضيحاً للبيان الأوروبي، جاء فيه: «الاتحاد الأوروبي وضّح أنه ما عمل تحقيق جديد، لكنه أشار لعقوبات قديمة وأكد استمرارها على آل الأسد وميليشياتهم. البيان حمّل مسؤولية لمجموعات موالية للطرفين. وأقل شي لازم يصير هو وقف المجازر، الاعتراف فيها، ومحاسبة المرتكبين».
ربما كان الأجدى بكاتب «دقيقة صمت» أن يمدّ لحظة الصمت تلك على الضحايا لا على النص، وأن يؤجل تسويق الرواية إلى أن تكتمل فصولها، لا سيّما وهو يكتب – كما يتردد – عن سجن صيدنايا، إحدى أكثر القضايا الإشكالية المرتبطة بالنظام السابق لما يختزنه من جرائم ومعلومات مغلوطة ومضللة انتشرت بشكل كبير بعد سقوط النظام السوري وقعت فيها وسائل إعلام عربية وأجنبية. ما قد يثير الكثير من إشارات الاستفهام حول ما إذا كان كاتب «لعنة الطين» (2010) قادراً على التزام الدقة والإنصاف في عمله القادم أم أنّه سيضمن روايات غير دقيقة تثير الجدل. فدراما الواقع السوري، لم تعد الحبكة بحاجة لتعقيد إضافي… ما ينقصها فقط هو التبين من الوقائع، فلا ننسى من قُتل، ولا نبرر لمن قَتل.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك