ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بيرس مورغان مسّه الجنون!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

ما هو ضروري أكثر، أن لا يتحوّل النفاق الى أوسمة فخرية تعلّق على صدور من كان بالأمس يدعو لقتلك، لمجرد أن مصلحته اليوم لم تعد تقتضي بذلك

سامي حداد
سامي حداد
الجمعة 30 أيار 2025
بيرس مورغان مسّه الجنون!
الخط

في عالم مثالي أو «فاضل»، في بعد آخر لهذا الكوكب أو في عصر من العصور الذهبية للأخلاق، كنا لنقوم ونلف عنق بيرس مورغان بالكوفية الفلسطينية، ونغرز في كوب المياه الموضوع على مكتبه غصن زيتون، ونعرّف عنه بـ «المناصر للقضية الفلسطينية بيرس مورغان».
لكن، أفلاطون مات، ومعه ماتت أحلام البشرية بالمدينة الفاضلة، فما الذي حدث يا بيرس؟


بيرس مورغان أو بالإنكليزية: ?Do you condemn hamas هو مذيع صحافي بريطاني يقدم برامج حوارية على التلفزيون، كان صاحب برنامج حواري على شبكة «سي. إن. إن»، وشغل رئيس تحرير صحف عدة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
مورغان المعروف بتحيزه لإسرائيل الذي اشتهر منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 عقب طوفان الأقصى، فأجبر ضيوف برنامجه الحواري على الاعتراف بأن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» هي حركة «إرهابية». كما اشتهر بحق بدفاعه المستميت عن «حق اسرائيل الدفاع عن نفسها». لكن أمس، ظهر مواجهاً سفيرة الاحتلال في لندن تسيبي هوتوفلي بأسئلة مباشرة عن عدد الأطفال الذين قتلهم جيشها في غزة. ورغم أنّ هوتوفلي تهرّبت من الإجابة، واعتبرت السؤال «غير مهم»، رغم تأكيدها على معرفة أعداد من تصفهم إسرائيل بـ «الإرهابيين»، لكن مورغان واصل الضغط، متسائلاً: «كيف تحصون قتلى «حماس» بدقة، ولا تملكون رقماً واحداً عن الأطفال؟».

يا حنون


ظهور مورغان «العاطفي» المباغت متحولاً الى رفيق القضية أو «برو باليستينيان»، مدافعاً بانفعال عن أطفال غزة أمام سفيرة الاحتلال، لم يأت ضمن سياق عودة الإنسان الى رشده، أو انحيازه الفطري للخير ضد الشر، أو أي من تلك المفاهيم، على العكس تماماً، فالمنافق الذي ما برح يبرر الاجرام الاسرائيلي بحق غزة متبجّحاً بحق الكيان بالدفاع عن نفسه، لم يصب بشظايا «الانسانية» ولو بشكلها الأوروبي فجأة، بل ما حدث يأتي تماماً في صلب سياق ما يمكن تسميته بـ «ردة الإجر» الاوروبية -الغربية، التي أظهرت نفسها في الآونة الأخيرة، حيث وقف الغرب على رأسه الاتحاد الاوروبي «ضد جرائم الاحتلال» كمن أصابته اليقظة فجأة، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه الغربي.


كذبة «الإعلام الحرّ»


في الحقيقة، يمكن اعتبار بيرس مورغان "مثال حي" عن كيف تحاك الخطابات والتوجيهات والدعاية مسبقاً وتقدّم معلّبة للإعلام، فيقال فقط ما يجب قوله، بما يفضح مجدداً فكرة «الإعلام الحر» وحرية المؤسسات الإعلامية عموماً، والغربية خصوصاً.
مورغان علل انقلابه المفاجئ من «الحق بالدفاع عن نفسها» الى «أنتم تقتلون الأطفال يومياً» بتصريح لـ «et بالعربي» بالقول: «الصحافي الحقيقي يغير موقفه مع تبدل الحقائق». محاولة بيرس هذه لتبرير تبدل موقفه المفاجئ لا تصب في مصلحته بل على العكس، تعرّيه أكثر.
فهل كان لا بد من الانتظار 76 عاماً منذ احتلال فلسطين، ومئات الحروب، وآلاف المجازر، وآلاف الشهداء حتى تنكشف حقيقة الاحتلال بنظر بيرس؟
ربما من الجيد أن يقوم الاعلام العالمي بالإضاءة أكثر على مجازر الاحتلال بحق الفلسطينيين، ومن الضروري أن يفهم العالم شيئاً فشيئاً أنّ اسرائيل هذه لا تعطي أي اعتبار للإنسان ما دام هذا الانسان هو الآخر. لكن ما هو ضروري أكثر، أن لا يتحوّل النفاق الى أوسمة فخرية تعلّق على صدور من كان بالأمس يدعو لقتلك، لمجرد أن مصلحته اليوم لم تعد تقتضي بذلك.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك