ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«خطيئة أخيرة»... هذه دراما تركية!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

لم تعد الدراما العربية حكراً على الموسم الرمضاني، إذ بدأت تظهر أنواع مختلفة من المسلسلات تُنتَج ضمن منطق إنتاجي مغاير، لا يقتصر على الموسم الرمضاني ولا يتبع في الضرورة نمط الدراما المُعربة، التي تقوم على اقتباس المسلسلات التركية وتعريبها.

المنذر الدمني
المنذر الدمني
الثلاثاء 3 حزيران 2025
دراما المنصات: هل استطاعت فعلاً أن تخلق نوعاً درامياً جديداً؟
دراما المنصات: هل استطاعت فعلاً أن تخلق نوعاً درامياً جديداً؟
الخط


لم تعد الدراما العربية حكراً على الموسم الرمضاني، إذ بدأت تظهر أنواع مختلفة من المسلسلات تُنتَج ضمن منطق إنتاجي مغاير، لا يقتصر على الموسم الرمضاني ولا يتبع في الضرورة نمط الدراما المُعربة، التي تقوم على اقتباس المسلسلات التركية وتعريبها.

فقد شهدنا في السنوات الأخيرة ولادة إنتاجات خاصة بالمنصات الرقمية، ويُمكن القول إن البداية كانت مع منصة «شاهد»، لكن سرعان ما لحقت بها منصات أخرى وبدأت بالعمل على إنتاج محتواها الأصلي.

طبيعة الدراما الجديدة

هذا التحول يطرح سؤالاً مهماً حول طبيعة الدراما الجديدة، ومستوى جودتها، ومعايير صناعتها في ظل تغيّر آليات الإنتاج. فدخول منصات عالمية مثل نتفليكس إلى ساحة الإنتاج العربي، أحدث تغييرات جوهرية في معايير الصناعة ومعايير الجودة، وفرض أنماطاً مختلفة من التلقي أثّرت بدورها في طبيعة الحكايات وطرق سردها.

لكن يبقى السؤال مطروحاً: هل يمكن رصد تحوّلات مماثلة في الدراما العربية التي تُنتَج خارج السباق الرمضاني، والمتحررة من آليات إنتاجه وعرضه على القنوات التقليدية؟ والأهم، هل يمكن تقييم أثر هذه التحولات في ضوء المنصات الجديدة بعيداً من «شاهد»، التي تبقى في النهاية امتداداً لمنظومة قنوات MBC، بل عبر منصات ناشئة ومستقلة مثل YangoPlay؟

قصة المسلسل

أطلقت منصة Yango Play أخيراً مسلسلاً من إنتاجاتها الأصلية بعنوان «خطيئة أخيرة» (إخراج طارق زياد رزق وتأليف نور الشيشكلي وإنتاج «إيغل فيلمز»)، وبطولة: سامر إسماعيل وطارق تميم، وعمار شلق، وكارول عبود، ريمي عقل ولاء عزام وعدداً من الممثلين اللبنانيين والسوريين.

حكاية ضعيفة درامياً، ومثقلة بالكليشيهات المتوقعة

يبدو لنا المسلسل في البداية كأنه إنتاج جديد من إنتاجات الدراما السورية ــ اللبنانية المشتركة الذي بدأ يخفت نجمها أخيراً في السوق الدراما العربية. تدور الأحداث حول الشاب هشام (سامر إسماعيل)، الذي يحاول التخفي والدخول إلى عالم تاجر المخدرات صافي، المسؤول عن مقتل والده واختفائه.

يسعى هشام إلى التقرب من ابنة صافي، كارما، أملاً في كشف مصير شقيقته باسمة، التي اختفت داخل فيلا صافي في ظروف غامضة، بعدما قررت الانتقام منه لمقتل والدها.

أزمات نفسية عميقة

إلى جانب الخط الرئيسي، يرصد المسلسل عوالم وخطوطاً درامية فرعية تدور حول مجموعة من الأصدقاء، الذين يبدون في الظاهر أنهم يتقاسمون الهموم والأوقات الصعبة. غير أن الأحداث تكشف تدريجياً زيف هذه العلاقات، وما تخفيه من خيانة، واكتئاب، وبؤس داخلي. يعاني أبطال هذه الحكايات من أزمات نفسية عميقة، مرتبطة بعدم قدرتهم على العثور على الحب أو الحفاظ عليه، في ظل ظروف معيشية قاسية، ومظاهر اجتماعية زائفة ووهمية.

في الحلقات الأولى من المسلسل، تتسارع الأحداث لتكشف تدريجياً عوالم الشخصيات، وتناقضاتها، وأسرارها التي تزداد غموضاً مع كل حلقة.

يتجلّى ذلك بشكل خاص ضمن الخط السردي الأساسي المرتبط بهشام، وكارما، وباسمة، حيث تتخذ الحكاية طابعاً يجمع بين الغموض والرومانسية، تمهيداً للانتقال نحو عوالم الجريمة، والخيانة، وتوليد الصراع بين الشخصيات.

تعتمد الحبكة على مواجهة متصاعدة بين مشاعر الشخصيات وأهدافها، إذ يتبدى أن المشاعر التي تبدأ بالتشكل بين هشام وكارما ستقف لاحقاً في وجه خطط الانتقام والكشف عن الأسرار. كما تمهّد الأحداث، بطريقة قد تبدو متوقعة أحياناً، لاحتمالية تغيّر أهداف الشخصيات الرئيسية مع تطور العلاقات العاطفية، ما ينذر بصراع داخلي سيزيد من تعقيد الصراع الخارجي مع القوى والشخصيات المحيطة.

لا ابتكار حتى الآن

بعد متابعة الحلقات الأولى، لا يمكن ملاحظة أي عناصر مميزة أو مبتكرة على مستوى الصناعة الدرامية. بل اعتمد العمل بشكل كبير على قالب الدراما المشتركة، الذي يبدو غير منطقي في كيفية جمع الشخصيات ضمن سياق واحد، فضلاً عن ابتعاده عن الواقع الاجتماعي وقضاياه، لمصلحة حكاية أقرب إلى دراما الأكشن التركية، التي تدور أحداثها في قصور فارهة، وتقوم على صراع الحب والجريمة، والثنائيات الكلاسيكية بين الغني والفقير.

ورغم أن هذه الوصفة أثبتت نجاحها جماهيرياً، إلا أنها لا تقدم أي قيمة تُذكر، سواء على مستوى المعنى أو الصناعة. إذ نجد في الحكاية كمّاً كبيراً من الكليشيهات والمواقف غير المنطقية درامياً؛ إذ تتطور مشاعر الشخصيات وتصاعدها العاطفي من دون أي تمهيد سردي أو بناء نفسي مقنع. ويظهر هذا الخلل بوضوح في الحدث الأساسي للمسلسل، حين يثق تاجر مخدرات مخضرم بشاب بسيط يعمل كـ «بارتيندر» ويسلمه مهمة حماية ابنته بعد يوم واحد فقط من معرفته به، إثر محاولة لاغتيالها مفتعلة من قبل الشاب نفسه.

لا تبدو مشاعر الشخصيات صادقة أو مبررة درامياً، ولا تنعكس صراعاتها الداخلية والخارجية بشكل مقنع.

أمر يضعنا أمام حكاية ضعيفة درامياً، مستهلكة من حيث بنية الأحداث وطرق تصعيد الصراع، ومثقلة بالكليشيهات المتوقعة. هذا بدوره يثير تساؤلاً جدياً حول دراما المنصات: هل استطاعت فعلاً أن تخلق نوعاً درامياً مستقلاً جديداً، أم أنها تكتفي باحتواء وإعادة تدوير أنماط درامية تم استهلاكها واستبعادها تدريجياً من الدراما التقليدية؟

* «خطيئة أخيرة» على منصة yango play

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك