ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كوميديا سوداء على النت: إيغوري يا نيّالي

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

تصدّر وسم #تجنيس_الإيغور منصات التواصل. وعبّر سوريون داخل البلاد وفي الشتات عن غضبهم

الأخبار
الأربعاء 4 حزيران 2025
كوميديا سوداء على النت: إيغوري يا نيّالي
الخط

أثار إعلان الحكومة السورية الانتقالية نيتها منح الجنسية لآلاف المقاتلين الأجانب، معظمهم من الإيغور الصينيين المنضوين في فصائل المعارضة، ودمجهم في الجيش السوري الجديد، موجة واسعة من الغضب والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حدود «الكوميديا السوداء» في نظر كثيرين، خاصة في ظل حرمان آلاف السوريين من أبسط حقوق المواطنة.

ورأى معارضو الخطوة فيها تهديداً مباشراً لما تبقى من مفهوم «الهوية الوطنية»، بينما دافع مؤيدوها عن كونها «ضرورة سياسية وأمنية» لمرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، تتيح استيعاب من قاتلوا النظام، وتوطيد الاستقرار في مناطق النفوذ الجديد.

تصدّر وسم #تجنيس_الإيغور منصات التواصل. وعبّر سوريون داخل البلاد وفي الشتات عن غضبهم من المفارقة بين معاناتهم المستمرة مع قوانين الجنسية والهجرة، وبين تسهيل منح الجنسية لمقاتلين أجانب دخلوا البلاد في سياق الحرب.

«اشتغلت كل شي بألمانيا، التزمت بالقانون واحترمت المجتمع، ولسا ناطر الجنسية... أما أخونا الصيني، قاتل معنا وفينا، ورح ياخد الجنسية، ويمكن عروس! » فيما تساءل آخرون بسخرية عن مستوى اللغة المطلوب من المجنَّسين الجدد: «طيب عالأقل يشوفوا إذا بيستوفوا شروط الـ B1 بالعربي، ولا مافي داعي؟»

وسرعان ما تحوّل القرار إلى مادة ساخرة واسعة الانتشار. كتب أحد المستخدمين: «معقول آخد جنسية بلدي عن طريق الحزب التركستاني؟»، في إشارة إلى الحزب الإسلامي التركستاني الذي ينتمي إليه كثير من مقاتلي الإيغور. بينما انتشر منشور يقول: «هلأ الجواز السوري بتحطّو عالطاولة بيفجّر! » في تهكّم على الخلفية الجهادية لبعض المجنَّسين، وغياب المعايير الواضحة في قرار التجنيس. واستعادة لتصريح الرئيس السوري أحمد الشرع أنه سيسعى ليصير لوزن الجواز السوري ثقل وأهمية.

وتوسّع الجدل من مسألة الجنسية إلى أسئلة أكبر حول هوية الدولة السورية والمؤسسة العسكرية الجديدة. واعتبر البعض أنّ الخطاب الرسمي يتحوّل تدريجاً من الحديث عن «الجمهورية العربية السورية»، إلى «الجمهورية السورية»، ثم فجأة نجد أنفسنا أمام سيناريو «سوريا الصينية».

على الهامش، استثمرت ناشطات نسويات الجدل لإعادة فتح ملف قديم جديد: حق المرأة السورية في منح جنسيتها لأبنائها، خصوصاً أنّ مطالبات سابقة في هذا الاتجاه قوبلت بالسخرية أو الإهمال. «طالما باب التجنيس قد فُتح على مصراعيه، لماذا لا يُعاد فتحه أمام السوريات المحرومات من هذا الحق؟»، تساءلت إحدى الناشطات. وتحدث أحد العاملين في الشمال السوري عن أهمية طرح منح «الهوية والجنسية للسوريين الأكراد» على اعتبار أنّ «الأقربون أولى بالمعروف»، إضافة إلى «الفلسطينيين السوريين» الذين ولدوا وعاشوا في سوريا.

في المقابل، دافع بعض الناشطين عن القرار، معتبرين إياه خطوة «واقعية» تجاه مقاتلين لم يكونوا «سياحاً ولا مرتزقة»، بل قاتلوا إلى جانب المعارضة في أصعب المعارك، وتزوج بعضهم من سوريات، واستقروا في البلاد. «كانوا معنا في الخنادق، يوم تخلّى القريب قبل الغريب»، كتب أحد المؤيدين، في دفاع عن «شراكة الدم» التي قد تبرّر، في نظره، شراكة الجنسية. وذهب بعضهم إلى القول إن «الولايات المتحدة راضية عن هذا الترتيب»، في إشارة إلى الدعم الدولي الممنوح للحكومة الانتقالية، متسائلين: «إن رضيت واشنطن، هل يحق لنا الاعتراض؟»

لكن المقارنة مع تجارب أخرى تبقى حاضرة. فقد رفضت «طالبان» في أفغانستان، رغم تحالفها مع تنظيمات أجنبية، منح قادة هذه الجماعات الجنسية الأفغانية أو ضمهم إلى جيش الدولة. فلماذا تسلك سوريا طريقاً مغايراً؟

في النهاية، يظل قرار تجنيس المقاتلين الإيغور خطوة مثيرة للجدل، تعكس تعقيدات مرحلة ما بعد الحرب، حيث تختلط حسابات الأمن بالهويات، والانتماء بالبراغماتية. وبينما تسعى السلطات الجديدة لترسيخ استقرار سياسي وأمني هشّ، لا يزال السؤال الأعمق يتردد في أذهان السوريين: هل الجنسية السورية اليوم حقّ، أم مكافأة سياسية؟

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك