ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

يوليا «تشيخوف» كيف تنير لنا درب المقاومة؟

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

من روائع الأدب الروسي التي صاغها أنطون تشيخوف، تأتي قصة المربية يوليا فاسيليفنا. قصةٌ تحمل بين سطورها درساً خالداً عن الظلم، والصمت، وقيمة الكرامة الإنسانية. هذه القصة، التي كُتبت قبل أكثر من قرنٍ، ما تزال تنبض بالحياة كأنها كُتبت خصيصاً لشعوبنا اليوم.

خضر رسلان
خضر رسلان
الخميس 5 حزيران 2025
قصة تشيخوف تحمل درساً خالداً عن الظلم، والصمت، وقيمة الكرامة الإنسانية
قصة تشيخوف تحمل درساً خالداً عن الظلم، والصمت، وقيمة الكرامة الإنسانية
الخط


من روائع الأدب الروسي التي صاغها أنطون تشيخوف، تأتي قصة المربية يوليا فاسيليفنا. قصةٌ تحمل بين سطورها درساً خالداً عن الظلم، والصمت، وقيمة الكرامة الإنسانية. هذه القصة، التي كُتبت قبل أكثر من قرنٍ، ما تزال تنبض بالحياة كأنها كُتبت خصيصاً لشعوبنا اليوم.

تفاصيل القصة

في هذه القصة، يوليا تمثل الإنسان الضعيف الذي يُهدر حقه. أما مخدومها القاسي، فيمثل الغريب الذي ينهب كل شيء، حتى دموع الخجل. بضع روبلات، وبضع كلمات شكرٍ مكسورة، وتخرج يوليا من القصة مثقلةً بالعجز والصمت.

لكن الأهم في قصة يوليا ليس بكاؤها، بل كيف انتهت. فصاحب العمل اعترف في النهاية بأنه ظلمها، وأعاد لها أجرها كاملاً، ربما لأنه شعر بلحظةٍ بثقل الضمير. أما في واقعنا، فالذي لا يملك القوة لا يجد من يعيد له حقوقه. وهنا يبدأ الدرس الحقيقي.

إسقاط على راهننا

إن قصة يوليا ليست مجرد حكاية أدبية؛ إنها مرآة لما تعانيه شعوبنا العربية: من فلسطين التي احتُلّت أرضها وصودرت مقدراتها، إلى لبنان الساحة المستباحة للغزاة، أرضاً وسماء، وشعباً له الخيار: إمّا الخنوع أو سفك الدماء.

العالم لا يسمع
صوتنا حين نبكي،
بل يسمعه حين نقف أعزّةً وأُبَاة

الغريب في قصة يوليا هو نفسه المحتل والمستعمر، الذي يحصي على الشعوب أنفاسها، ويخصم من كرامتها كما يخصم من أجورها. يوليا، في صمتها وعجزها، هي صورة كل شعبٍ يُقال له «شكراً» وهو يُسلب من كل شيء.

مقاومو فلسطين ولبنان

لكن من تحت هذا العجز يولد دائماً صوتٌ متجدد. من دموع يوليا خرج شابٌ يشبه «الأباة»، وفي قصتنا هو شبيهٌ بشباب فلسطين ولبنان الذين حملوا السلاح والحجارة بدلاً من التسول على أبواب الغريب.

قال الأباة:
كفى بكاءً! العالم لا يحترم إلا الأقوياء
لا نريد شفقة ولا صدقات.
علينا أن نصنع قوتنا.

العالم لا يسمع صوتنا حين نبكي، بل يسمعه حين نقف أعزّةً وأُبَاة.
فكان هذا الصوت هو صوت شعب الزيتون. زرعوا زيتونهم رغم الجرافات. بنوا جيشهم من شظايا القهر. وحفروا بئراً في كل بيت، ليصنعوا مجدهم من عرق جبينهم.
وصار شعارهم:
من يوليا الضعيفة، إلى شعب الزيتون القوي

من دموع يوليا، إلى بساتين زيتون تقاوم الدمار
اليوم، حين نرى فلسطين تقاوم، ونرى لبنان ينهض من تحت الركام، يجب أن نتذكر أنّ هذا العالم لن يحترمنا إلا عندما نصنع قوتنا بأنفسنا.
لن يرحمنا هذا العالم حتى نُرغِمه على احترامنا.

لن تُكتب لنا الحرية ما دمنا نعيش مثل يوليا عاجزين صامتين.
فلنزرع حقنا مثلما نزرع زيتوننا،
ولنجعل من دموع يوليا جسراً إلى شجاعة الأباة في المقاومة،

ولنردّد مع شعوبنا:

باقون هنا، ولا ننتظر صدقةً من أحد
باقون هنا، ونصنع قوتنا كي لا يساومنا أحد على حقنا!

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك