
«الوحيد يلي صدق لما قال اصبري عليي شوي والله لسكنك بقصر»، هذا أحد التعليقات الذي فتح الباب واسعاً في إحدى الصفحات السورية العامة على فايسبوك، للحديث عن علاقة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بزوجته لطيفة، التي وصفها أحد المتابعين بـ«نِعم الرئيس ونِعم الزوجة».
وقد أثار تصريح الشرع عن زوجته لطيفة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إشادته بصبرها وتحملها لظروف الحياة القاسية التي رافقتهما منذ زواجهما عام 2012، خصوصاً عندما قال: «تحملت معي القصف والهجرة والنزوح، وغيّرنا 49 بيتاً خلال الفترة الماضية، بمعدل منزل كل ثلاثة أشهر. عاشت معي في مغارات ومداجن، وفي أماكن صعبة وأخرى جيدة، ولم تقبل تركي والمغادرة إلى أماكن أفضل. كانت معي في كل مرحلة وظرف، رغم معرفتي بمحبة النساء لمنازلهن وزريعاتهن».
هذه التفاصيل الخاصة التي أوردها الرئيس السوري، مستعرضاً جانباً شخصياً من علاقته مع زوجته، التي وصفها كثيرون بـ «الملهمة»، حوّلته في نظر كثير من المتابعين إلى رجل رومانسي، فيما اعتبره بعضهم نموذجاً للوفاء والمساندة الزوجية.
في المقابل، علّق آخرون بأن الرئيس «رفع سقف التوقعات» لدى النساء، وانتشر تعليق طريف على إحدى الصفحات: «الله يعين ابن خالتو للشرع، رح يضل يتعير أنو ابن خالتو كان بعزّ الجهاد والقتال ما ينسى ياخد زريعة مرتو كرمال ما تزعل».
وجاءت تصريحات الشرع خلال استقباله وفداً نسائياً في قصر الشعب في مناسبة عيد الأضحى، حيث تحدث عن دور المرأة السورية في مرحلة إعادة البناء، وتحمّلها لظروف القهر والظلم نتيجة الهجرة والنزوح والعيش في المخيمات خلال الحرب.
ورغم تفاعل الكثير من المتابعين مع التجربة التي سردها الشرع، معتبرين أنها تُشبه قصص ملايين العائلات السورية التي واجهت ويلات الحرب، لم تخلُ التعليقات من النقد.
طبيعة المرأة؟
فقد انتقد البعض تكرار استخدام المسؤولين الجدد لعبارات مثل «الطبيعة النفسية والفيزيائية للنساء»، معتبرين أن ذلك يُكرّس صورة المرأة كطرف أضعف. وفي الإطار عينه، اعتبر أحد الصحافيين على حسابه على فايسبوك أن الرئيس الشرع «أفرط في الحديث عن التوازن الذهبي لدور المرأة السورية»، بينما تغيب زوجته لطيفة الدروبي عن المشهد الإعلامي، من دون أن يُسمع صوتها حتى الآن. وأضاف أنّ الحكومة السورية الانتقالية المؤقتة لا تضم سوى امرأة واحدة في تشكيلتها، وصفها بأنها «كمالة عدد»، مشيراً إلى أنّ حضور النساء في المناصب القيادية لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولا يتعدى دورهن دور «المزهرية».
يُذكر أن الفيديو الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، اقتصر على ظهور الرئيس خلال استقباله الوفد النسائي، من دون نشر تصريحات أو كلام للسيدة الأولى. وتأتي هذه الحادثة في وقت تتصدر فيه الأنشطة الميدانية للمسؤولين في الإدارة السورية الجديدة حديث السوريين، لا سيما خلال عيد الأضحى.



