
بدأت تتضح تدريجاً ملامح السياسة الإعلامية التي تعتمدها القنوات الخليجية، لا سيما الإماراتية، في تغطيتها للحرب الدائرة بين العدو الإسرائيلي وإيران. بعدما التزمت وسائل الإعلام الإماراتية، في بداية التصعيد، ما سمّته «الحياد»، واكتفت بنقل الأخبار من دون تعليق، دخلت لاحقاً على خطّ إسناد العدو الإسرائيلي بشكل مباشر.
من غزة إلى طهران... دعم متواصل للعدو
رغم الموقف الإماراتي الرسمي الذي أدان الهجمات الإسرائيلية على إيران، اختارت شبكة «سكاي نيوز عربية» الوقوف إلى جانب العدو. وبدت هذه السياسة استمراراً لنهج إعلامي تبنّته الشبكة خلال حرب الإبادة على غزة، حين تبنّت الرواية الإسرائيلية وتجاهلت حجم المجازر.
لماذا لم تُحرّك إيران صواريخها دفاعًا عن وكلائها؟#غرفة_الأخبار#إيران#إسرائيل pic.twitter.com/GGpr5TNoh9
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) June 16, 2025
التهويل والترهيب: حرب نفسية ضد إيران
في هذا السياق، نشرت «سكاي نيوز عربية» مجمعة تقارير وأخبار تخدم الحرب النفسية الصهيونية، منها فيديو بعنوان «صور متداولة لحالات نزوح من طهران». كما خصّصت تقارير تحريضية ضد إيران، منها تقرير تساءل: «لماذا لم تُحرّك إيران صواريخها دفاعاً عن وكلائها؟».
توازن مزيّف وتغطية مضلّلة
سعت الشبكة إلى الحفاظ على توازن ظاهري، فنشرت تقارير عن الأضرار في المستوطنات الإسرائيلية. لكنها في المقابل استعادت تصريحات لجابر رجبي، الذي وصفته بأنه «منشق عن فيلق القدس»، وناقشت معه أهمية تدمير البرنامج النووي الإيراني.
كذلك، تعاطت القناة مع الخسائر البشرية بتسوية لغوية متعمّدة، حيث استعملت عبارة «قتلى» للطرفين، متجاهلة أن إسرائيل هي من بدأ العدوان، ومتهرّبةً من وصف الإيرانيين بـ«الشهداء» في تناقض واضح مع مصطلحات التعاطف التي استُخدمت مع ضحايا العدو.
منشق عن فيلق القدس: من المستحيل تدمير برنامج إيران النووي لهذه الأسباب..#السؤال_الصعب#إيران@fadilaskynews pic.twitter.com/m8Uq6yz2TT
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) June 15, 2025
قناة نديم قطيش: منبر للدعاية الإسرائيلية
تحوّلت «سكاي نيوز عربية» التي يديرها الإعلامي اللبناني المطبّع نديم قطيش، إلى واجهة لبث الأخبار والمعلومات الداعمة للعدو الإسرائيلي. استعانت القناة بتصريحات المتحدث باسم «جيش» الاحتلال أفيخاي أدرعي، الذي ظهر في فيديوهات متوعداً بقتل الإيرانيين، في ترجمة صريحة لانحياز إعلامي لا لبس فيه.

