محمد عفيف وسحر إمامي... وجها الإعلام المقاوم
بعد ظهور سحر إمامي، الإعلامية في التلفزيون الإيراني، وهي تلقي كلمة خلال قصف العدو لمقرّ عملها، تذكّر اللبنانيون مواقف محمد عفيف الذي تعرّض للتهديد نفسه خلال جولاته في الضاحية أثناء الحرب، وبقي ثابتاً في كلمته.


استعاد اللبنانيون أمس صورة الشهيد محمد عفيف (1959-2024)، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله، الذي اغتاله العدو في الحرب التي شنها أخيراً على لبنان. بعد ظهور سحر إمامي، الإعلامية في التلفزيون الإيراني، وهي تلقي كلمة خلال قصف العدو لمقرّ عملها، تذكّر اللبنانيون مواقف عفيف الذي تعرّض للتهديد نفسه خلال جولاته في الضاحية أثناء الحرب، وبقي ثابتاً في كلمته. بل ازداد صلابة في خطاباته التي هزت العدو وأعطت المقاومة معنويات للمضي قدماً.
بعد الضربة على الإعلاميين والصحافة بإيران
— دينا بركات (@Dinabaraket3) June 16, 2025
تذكرت الشهيد محمد عفيف النابلسي، وقت اجاه تهديد مباشر بالمؤتمر الصحفي.
اسرائيل ما بتحارب الا بكل وسخنة وإجرام
ما بيفرق معها مدني ولا صحافي ولا غير
pic.twitter.com/5f0m30gISl
محمد عفيف... الإعلامي المقاوم تحت القصف
في ذلك السياق، تصدّرت صور إمامي ومحمد عفيف مشهد الفضاء الافتراضي، حيث استعاد المتابعون صورة الشهيد الذي خاطب العدو من قلب الضاحية تحت خطاب التهديد وأصوات الطائرات المسيّرة والغارات. يومها، كان اللبنانيون ينتظرون كلمات عفيف التي تشدّ من عزم المقاومة، وكان بمثابة جبهة إعلامية لوحده.
تحوّلت خطابات محمد عفيف إلى رافعة إعلامية للمقاومة، وكان يختار كلماته بدقة. واشتهرت عبارته «حزب الله هو أمة، والأمة لا تموت»، لتصبح شعاراً للصمود والمواجهة بوجه الظلم.
سحر إمامي: صوت الحق من تحت الأنقاض
أما إمامي، فوقفت شامخة أمام الشاشة بعد إعلان العدو إطلاق إنذار لإخلاء «التلفزيون الإيراني»، وخاطبته بلغة صاحب الحق، قائلة «هذا الصوت الذي تسمعونه الآن هو صوت الاعتداء على تراب الوطن. صوت الاعتداء على صوت الحق والحقيقة. وما تسمعونه الآن هو قصف مباشر لمبنى التلفزيون».
لم تخش إمامي التهديدات، بل أكملت كلمتها المباشرة على الهواء حتى لحظة سقوط الصاروخ على مبنى التلفزيون. ثم خرجت بهدوء من أمام الكاميرا، لتعود بعد دقائق من انتهاء القصف وتتابع عملها.
تحوّلت شجاعة إمامي إلى رمز للمقاومة الإعلامية الإيرانية، وانتشرت صورة لنصب جداري لها وسط طهران، تمجيداً لعملها البطولي.
