
قبيل احتدام المفاوضات حول الملف النووي بين إيران والأميركيين، بدأت وسائل الإعلام الخليجية التحضير لتعويم محللين معارضين للسياسة الإيرانية. فقد وقع نظر القنوات على جابر رجبي، المعارض الإيراني الذي يعرّف عن نفسه بأنه «ناشط سياسي منشق عن فيلق القدس». راح رجبي يتنقل على القنوات الإماراتية والسعودية، من بينها «العربية - الحدث»، و«سكاي نيوز»، و«المشهد»، عارضاً نفسه كمحلل إيراني. فكما يُقال «لكل زمان محللوه السياسيون». مع العلم أن أحداً لم يسمع بإسمه سابقاً، ولا يملك عدد متابعين على صفحات السوشال ميديا.
منشق عن فيلق القدس: من المستحيل تدمير النووي الإيراني وإسرائيل قد تنفذ اغتيالات وتفجيرات..#السؤال_الصعب#جابر_رجبي#نتنياهو#إيران#نووي_إيران pic.twitter.com/dOavZ87MYJ
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) January 14, 2025
جابر رجبي: قائد حملة التضليل الإعلامي
هكذا، حجز رجبي مكاناً له بين القنوات، ليقود حملة التضليل الإعلامي ضد إيران. حاول رجبي أن يلعب دور «العرّاف» الذي يملك معلومات حول إيران قد لا يملكها أحد غيره. وذكر المتابعين بالسيد محمد علي الحسيني، صنيعة قناة «العربية - الحدث»، الذي كان ضيفاً ثابتاً على القناة السعودية إبان الحرب التي شنها العدو على لبنان.
تصاعد حضور جابر رجبي في الإعلام الخليجي
مع بدء الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على إيران، طاف اسم جابر رجبي علناً، متصدراً الشاشات الخليجية. تحوّل رجبي إلى ضيف ثابت على القنوات، محاولًا الترويج بأن سقوط النظام بات مسألة أيام فقط، وبأن الاغتيالات في إيران لم تنفذها كلها إسرائيل، بل هي جزء من الصراع بين وزارة الاستخبارات الإيرانية وجهاز استخبارات الحرس الثوري، بحسب قوله. بلغة عربية ركيكة، يطل رجبي ليتحدث باسم المعارضة الإيرانية، لكنه تناسى أّن صوت المعارضة الداخلية وقف إلى جانب إيران ضد العدو.
الشيخ جابر رجبي: مجتبى خامنئي أخطر من والده!#mtvlebanon #للوطن pic.twitter.com/owdWItZAdx
— MTV Lebanon (@MTVLebanon) June 19, 2025
قناة MTV والانحياز للإعلام المعادي
على الضفة نفسها، وصل صوت جابر رجبي أخيراً إلى قناة MTV، إذ استقبله جو معلوف في مداخلة تلفزيونية أخيراً، لتشكّل بطريقة غير مباشرة جبهة إسناد للعدو. هذه اللعبة الإعلامية ليست جديدة على قناة MTV، بل سبق وطبقتها خلال الحرب التي شنها العدو على لبنان أخيراً.
تناقضات تصريحات جابر رجبي
قال رجبي «إن مجتبى خامنئي أخطر من والده السيد علي. فقد عرض مجتبى على أميركا السلام مع إسرائيل، لكن أميركا رفضت». ثم راح معلوف يستدرج ضيفه، قائلًا: «حضرتك ذكرت بأن إسرائيل سرقت وثائق سرية عن البرنامج النووي». هنا يفيض رجبي بالمعلومات المتداولة على صفحات السوشال ميديا، ليعلن نفسه محللًا إيرانياً لا يملك لغة جذابة ولا حتى قدرة على التأثير بالمشاهد.

