أحرار العالم يهتفون: «بوم بوم تلّ أبيب»!

بعد أيّام فقط على إصدارها، تتفاعل أغنية «بوم بوم تلّ أبيب» بشكل كبير على منصّات البثّ الموسيقي والتواصل الاجتماعي، علماً أنّ مَن يقف وراءها ليس موسيقيّاً بالمعنى الكامل، ما يعكس حجم التحوّل المستمرّ في الرأي العام العالمي.
فقد صنعها لوكاس غيج، وهو محارب قديم في قوّات «المارينز» الأميركية وناشط سياسي، عبر استخدام تطبيق «سونو» الذي ينتج الأغاني عبر الذكاء الاصطناعي.
حظر على انستغرام
وكما يدلّ اسمها، تحتفي الأغنية بالصواريخ الإيرانية التي تهطل على تلّ أبيب، معتبرةً أنّ «هذا ما تجنيه من أفعالك الشريرة»، كما تقول كلماتها. ومن الكلمات أيضاً: «تضيء الصواريخ الإيرانية سماءكم بالكامل، وتزعقون بأنّكم الضحية (...) لكنّ العالم كلّه يرى أكاذيبكم».
لا تقتصر أهمّية الأغنية على مجرّد إنتاجها وإصدارها، بل بالتفاعل الإيجابي الضخم الذي حصلت عليه ليظهر الثقل الحقيقي للرأي العام العالمي لمصلحة القضية الفلسطينية، ورفضه الحرب على إيران.
ووفقاً لمنتجها، نالت الأغنية قرابة ثلاثة مليارات مشاهدة واستماع على مختلف المنصّات التدفقّية والاجتماعية، في غضون أيّام فقط، رغم أنّها واجهت أيضاً الحظر على منصّات عدّة، بما فيها إنستغرام التي حظّرت أيضاً حساب غيج.
علماً أنّ الرجل دائماً ما تعرّض لمحاولات الإسكات من حكومته كما من الصهاينة بلوبياتهم ومؤيّديهم.
ووصل الأمر في مرّات سابقة إلى حدّ تهديده جسدياً ومحاولة الهجوم عليه في مكان إقامته.
انتشار على تيك توك
حقّقت الأغنية انتشاراً أوسع عبر «تيك توك»، حيث ينشر المستخدمون مقاطع وهم يتفاعلون معها، أو يعدّلون في مشاهد مقطعها الأصلي الذي يصوّر الصواريخ الهاطلة.
كما أعرب كثر عن رغبتهم في سماعها في الملاهي الليلية، وأملوا في أن تصبح نشيد الصيف الحالي، فيما عمد بعض أصحاب الملاهي والحانات فعلاً إلى إخراج أنغامها من مكبّراتهم.
خطاب أكثر راديكالية
من جهة أخرى، انتقد البعض الأغنية من زاوية أنّ الكلمات أشارت إلى «اليهود» بدلاً من الصهاينة. لكنّ المنتقدين الصهاينة كانوا قلّة، في مشهد لافت. وما يلفت أكثر هو كمّية التفاعل السلبي الضخم مع أيّ تعليق صهيوني، والردود الشاجبة والساخرة من كلّ حدب وصوب.
هي ليست الأغنية الأولى التي تتناول الإبادة الجماعية والحروب الصهيونية على دول المنطقة، فقد قام الكثير من الفنّانين ولا سيّما في الغرب بأدوار مختلفة، وأنتجوا الأغنيات الناقدة لكيان الاحتلال وعلى رأس هؤلاء كان الرابر ماكلمور.
لكنّ الأغنية الجديدة تحاول تحدّي الخطوط المرسومة أكثر، والتوجّه نحو خطاب أكثر راديكالية لم يعتده الغرب يوماً تجاه الكيان.

