
العدالة «النسوية» هبطت أخيراً من السماء على إيران. تحرير الإيرانيات قادم بعشرات آلاف الأطنان من القنابل، التي لا تميّز بين محجبة وسافرة، وبين طفلة وشابة وسيدة ومسنة. لا يهم، فعلى نساء إيران تقبل القتل لأنه لصالحهن وفيه منفعة لهن، خاصة أنّه يرتكز على تمكين المرأة عالمياً وتكريس حقوقها ومنع التمييز وقمع الرجل. لدى إسرائيل الحل. سيُقتلن على يد نساء ليشعرن بالمساواة.
مفهوم التحرر حسب ساشا ويتمان
«16 طيارة إسرائيلية يقصفن إيران. نظام قضى عقوداً في قمع النساء يتلقى الآن ضربة منهن. هذه هي العدالة على ارتفاع 30 ألف قدم». بهذا المنشور على موقع X طالعنا ساشا رويتمان، بمفهوم التحرر النسائي بنسخته الإسرائيلية.
يشغل رويتمان منصب الرئيس التنفيذي لحركة «مكافحة معاداة السامية»، وسبق وأن شغل منصب رئيس الإعلام الرقمي في «الجيش» الإسرائيلي، وشارك في حرب لبنان الثانية. وتشير سيرته الذاتية على موقع لحركة «مكافحة معاداة السامية» إلى أنّه كان «مسؤولاً عن تطوير استراتيجية الاتصالات لوحدة التحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وتسويق الجيش الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي، وإدارة أنشطة المناصرة مع المنظمات الدولية ومجتمعات المدونين في جميع أنحاء العالم، وإعداد خطط الوسائط الجديدة للطوارئ، والإشراف على إنتاج الحملات والمحتوى. يعتبر عمله رائداً، وقد حظي بتقدير كشخصية مركزية في تطوير قدرات الجيش في الحرب الرقمية، بما في ذلك من قبل شبكة CNN في عام 2012».
الحرب بالنسبة لرويتمان مساحة علاقات عامة وتسويق، ولا يهم بالتالي مدى دمويتها وضحاياها طالما أنها ملهمة ومؤثرة وتهدف لتحرير نساء مستضعفات من قبل نساء مثلهن أتحيت لهن الفرصة لاكتشاف كامل طاقاتهن ومواهبهن في القتل.
ولمَ لا، ربما نطرح مبادرة عالمية لمنح الطيارات الإسرائيليات جائزة
«أكثر غارة جوية شاملة للجندر»، أو «القصف الأكثر مراعاة للمساواة في التاريخ» و«الجريمة الأكثر نسوية في تاريخ الحروب».
على كلٍ، قد يكون من المفيد للسيد رويتمان التلفت لحال النساء في «الجيش» الإسرائيلي قبل أن يشغل باله بحال النساء في إيران وباقي أنحاء العالم.
اغتصاب في الكيان
وبحسب تقرير لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية يعود إلى عام 2022، فإن «حوالى ثلث المجندات اللواتي يؤدين خدمتهن الإلزامية في جيش الدفاع الإسرائيلي تعرضن للتحرش الجنسي مرة واحدة على الأقل في العام الماضي (2021) ». ويلفت التقرير إلى أنّ «نصف المجندات الإسرائيليات اللواتي تعرضن للتحرش الجنسي تقدمن بشكوى، ومن بين اللواتي أبلغن، قالت 44% إنه لم يتم التعامل مع الشكوى بشكل صحيح و26% أفادت أنه لم يتم التعامل مع شكاواهن على الإطلاق».
حتى في ظل «الحرب الوجودية» التي تخوضها إسرائيل في قطاع غزة، وجد الجنود الوقت لاغتصاب المجندات، في حالات عدة وثقها الإعلام الإسرائيلي نفسه. سلوك متكرر وشبه ثابت في «الجيش الأكثر أخلاقية في العالم» بحسب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو


